البرلمان يراجع دفاتر الحكومة

2 أبريل 2016, 7:59 م

53

 دافع وزراء حكومة شريف إسماعيل، عن جدوى المشروعات القومية الكبرى التي أطلقتها الحكومة الفترة الماضية، وذلك في اجتماع لجنة دراسة المحور الاقتصادي في برنامج الحكومة، برئاسة النائب علي المصيلحي، السبت، بمقر مجلس النواب.

وقال وزير المالية، عمرو الجارحي، في الاجتماع الذي ترأسه النائب علي المصيلحي، إن وزارته تعمل من أجل الوصول لـ«نظام اقتصادي كفؤ»، مضيفًا أن الحكومة بصدد «عملية تأسيس للمستقبل، تتم من خلال المشروعات القومية».

وذكر «الجارحي»، أن مصر كانت تنتج سبعمائة ألف برميل من البترول طيلة السنوات الماضية، ظلت كما هي خلال الأعوام التي شهدت ارتفاع وانخفاض أسعار البترول، مضيفا «تطويع الاقتصاد لصالح السياسة خطأ جسيم».

وتطرق وزير المالية، لأول لقاء جمعه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس الماضي، قائلا: «كان اللقاء أكثر من مبهر، بعدما شهدته من دفع للمسؤولين للعمل بجرأة في اتخاذ القرارات من أجل الصالح العام».

من جانبه، قال وزير التخطيط، أشرف العربي، إن برنامج الحكومة يهدف للموازنة بين النمو والعدالة الاجتماعية، ويقضي بتدخل الدولة في السوق لحماية لفقراء.

وأشار «العربي»، إلى أن بنك وصندوق النقد الدوليين يتحدثان في أدبياتهما حاليا عن «نمو واحتواء»؛ من خلال تدخل الدولة بأدواتها النقدية والمالية لتحمي السوق وتحقق العدالة الاجتماعية.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل على ألا تتجاوز نسبة عجز الموازنة 11.5% من الناتج المحلي، ومعدل استثمار ما بين 18 و19%، مشيرا إلى أن الحكومة راعت عدم تحميل الموازنة العامة أية أعباء فيما يخص المشروعات القومية، إلا أنه ذكر: أن «الخزانة العامة للدولة تحملت مليار ونصف المليار جنيه في تأسس شركة الريف المصري المسؤولة عن مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان».

وردًا على سؤال بشأن توفر المياه لتلك الأفدنة، قال: إن المشروع مقسم على 3 مراحل تضم كل منها استصلاح خمسمائة مليون فدان، وأن دراسات المياه للخمسمائة مليون فدان الأولى مكتملة، مضيفا أن مشكلة الحكومة ليست في نفقات الاستثمار، وإنما في بنود أخرى.

وأكد أن كافة المشروعات القومية مثل العاصمة الإدارية وقناة السويس الجديدة «لن تحمل موازنة الدولة أية أعباء»، وداعب النواب قائلًا: «هتخشوا في تفاصيل التفاصيل.. سيبونا ناكل عيش جمبكم».

وقدر وزير التخطيط، نسبة البطالة في مصر بـ12.8%، قائلا: إن «الحكومة تسعى للوصول بها إلى ما دون 12% في السنة المالية الجديدة، على أن تصل إلى 10 أو 10.5% بحلول العام 2018».
وطالبت إحدى النائبات الحكومة بمواجهة الاحتكار في مجالات وسلع أساسية، قائلة: «الاحتكار يتم على مرأى ومسمع من الحكومة».

ودعا أحد النواب، وزراء الحكومة، لتوضيح عوائد المشروعات القومية على المواطنين، للرد على من وصفوهم بـ«المزايدين»، وقال أحد النواب: «كنت بصلي الجمعة وشوية إخوان استوقفوني وسألوني عن تلك المشروعات».

وقال نائب آخر: «الشارع محتاج يفهم أكثر مننا.. بنمد ايدينا ليكم.. مش مقصود ابدًا تصادم.. بنساعدكم عشان البلد تعدي من المحنة اللي فيها».

وقال وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، مجدي العجاتي، إن الشركة القائمة على إنشاء العاصمة الإدارية تأسست بين جهاز المشروعات للقوات المسلحة، وهيئة المجتمعات العمرانية بموجب القانون 159، بعيدا عن ميزانية الدولة.

وقال النائب علي المصيلحي: «ده اللي احنا عايزينه.. الإطار العام للتحرك حتى نكون بنفس الحماس».

في السياق نفسه، ألتزم كل من وزراء الإسكان والتضامن، والشؤون القانونية ومجلس النواب، بالانصات للنواب وتدوين ملاحظاتهم، في اجتماع لجنة العدالة الاجتماعية، حيث ركزت أغلب مداخلات النواب حول غياب الخدمات للمواطنين وترديها، وغياب الدولة عن كثير من القضايا.

وتعهد مصطفى مدبولي، وزير الإسكان، بالانتهاء من كافة الوعود التي قطعتها الوزارة على نفسها خلال عامين و3 شهور، بما في ذلك شقق الإسكان الاجتماعي، والتي ستصل إلى ما يقرب من مليون وحدة سكنية، ومشروعات الصرف الصحي، بعد توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن برنامج الوزارة في هذا الصدد «واضح»؛ من خلال أرقام محددة وخطط مدروسة، ويوجد به كذلك المدد الزمنية وآلية التنفيذ وطرق التمويل.

فيما أكدت غادة والي، وزيرة التضامن، أن محور العدالة الاجتماعية من أهم محاور برامج الحكومة، والذي يرتكز على توزيع الدعم وتوصيله لمستحقيه، وفقًا لجدول زمني وما أعلنته الحكومة أثناء عرض برنامجها أمام مجلس النواب، ليتم المحاسبة عليه في يونيو 2018.

وأشارت «والي»، في كلمتها خلال اجتماع اللجنة، إلى أن برنامج «كرامة وتكافل» يستهدف 500 ألف أسرة كل سنة، بواقع 3 سنوات، موضحة أن البرنامج موضح به طريقة تمويل المشروع، وكذلك كافة التفاصيل بالنسبة للأسر التي سيشملها البرنامج.

وقال المستشار مجدي العجاتي، إنه من الوارد جدا إدخال تعديلات على برنامج الحكومة الذي ألقاه رئيس الوزراء شريف إسماعيل، أمام النواب.

وأكد «العجاتي»، أنه لا توجد مشكلات في تعديل برنامج الحكومة في ضوء المناقشات التي تتم والملاحظات التي يبديها النواب فيما يتعلق بالبرنامج، مضيفا أن تعديل البرنامج الذي عرضته الحكومة يأتي من منطلق التعاون بين السلطة التنفيذية والتشريعية من أجل مصالح الوطن.

وأوضح أنه «لا توجد قوالب جامدة في برنامج الحكومة، وأي شيء قابل للتعديل»، مشيرا إلى أن الدستور ألزم الحكومة بضرورة النقاش والحوار حول برنامجها مع ممثلي الشعب.

النائب علاء عبدالمنعم، وصف العلاقة بين النواب والحكومة بـ«التعاونية»، منتقدًا غياب الجداول الزمنية عن برنامج الحكومة، وأنه قد ساد انطباع بأن برنامج الحكومة مجرد «رؤية عامة»، واقترح توجيه اسئلة مكتوبة للوزراء، يردون عليها بالتفصيل كتعويض عن غياب التفاصيل بخطط الحكومة.

النائب هيثم الحريري، قال في مداخله حادة أثناء اجتماع اللجنة لمناقشة بيان الحكومة، «مستحيل نوافق على كلام عام ببرنامج الحكومة، ليطالب “العجاتي” بملفات تفصيلية علي هيئة “سي دي” تحتوي على محاور واضحة وأرقام سليمة»، محذرًا من تجاوز الدستور ونصوصه في أي تحرك أو قرار.

وطالب «الحريري»، من الوزراء الحاضرين بمكاشفة حول فواتير الكهرباء والمياه، وارتفاع أسعارهم، وشكاوي المواطنين من الأمر، ليرد عليه «العجاتي»، بالاستجابة لملاحظاته وعلى رأسها تسليم «سي دي» بالتفاصيل التي غابت عن برنامج الحكومة للنواب.

فيما انتقد عدد من النواب لجوئهم للوزراء في أكثر من مناسبة وألتزامهم بحضور اجتماعات شهرية معهم دن أي طائل أو تحقيق شيئ ملموس على أرض الواقع حول المشكلات التي يطرحونها، الأمر الذي آثار جدل بالاجتماع قبل أن يتم احتواءه بتنظيم الحديث بين النواب مره أخرى.

وفي ختام الاجتماع، قرر أعضائها تشكيل لجنة مصغرة تتكون من 5 أعضاء، بالإضافة إلى رئيس اللجنة، لصياغة التقرير الخاص بمناقشة ما جاء في محور العدالة الاجتماعية من برنامج الحكومة.

الاخباريه

(Visited 11 times, 1 visits today)