الحملات الأمنية والقيادات القبلية وراء تسليم عناصر «خلية تفجير الكنائس» أنفسهم

21 أبريل 2017, 11:03 ص

– أسر المتهمين «سلمناهم للشرطة والقضاء لثقتنا فيهما..إما البراءة لأولادنا وإما الإدانة ويعدمونهم»
ارتفعت أعداد المقبوض عليهم من المتهمين بالانتماء على ما يعرف بـ «خلية تفجير الكنائس» من أبناء محافظة قنا، إلى 6 متهمين بعدما سلم اثنان من المتهمين أنفسهما أمس الأول لجهات التحقيق، بواسطة بعض القيادات القبلية بناءً على رغبة أسر المتهمين، وذلك حسبما علمت «الشروق» من مصادرها.
وقالت المصادر إنها تتوقع تسليم متهمين آخرين من الخلية المتورطة فى تفجير كينسيتى طنطا والإسكندرية الأسبوع الماضى أنفسهم لجهات التحقيق خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة.
كان المتهمان عمرو مصطفى يوسف عبدالرحيم، من قرية الشويخات التابعة لمركز قنا، وحاصل على دبلوم صنايع ويعمل بائع منظفات، ومحمود محمد على حسين من قرية المعنى وحاصل على بكالوريوس زراعة، قد سلما أنفسهما لكل من جهاز الأمن الوطنى والمحامى العام لنيابات قنا، سبقهما المتهم على محمود محمد حسن، وهم ضمن المتهمين الـ 14 من محافظة قنا الذين قالت وزارة الداخلية فى بيان إنهم متهمون بالتورط فى تفجيرات الكنيستين.
وقالت مصادر قبلية فى محافظة قنا، لـ «الشروق» إن بعض المتهمين وأسرهم يرون أنهم أبرياء من هذه الاتهامات، فى حين تعهدت بعض الأسر بقتل أبنائهم فى حالة ثبوت هذه الاتهامات عليهم والتبرؤ منهم، لذلك تدخلت بعض القيادات القبلية بناء على رغبة هذه الأسر وسلمت المتهمين لجهات التحقيق، وسط توقعات بتسليم البعض الآخر لأنفسهم أيضا خلال الساعات القادمة.
وأضافت المصادر، أن بعض القيادات القبلية استشعرت الحرج فى علاقتها مع القيادات الأمنية التى تربطهم بها علاقات قوية وواسعة، وذلك نظرا لوجود متهمين فى جريمة «تسىء لكل أبناء الصعيد فى قراهم»، بالإضافة إلى تكرار الحملات الأمنية على هذه القرى ومنازل المتهمين بهدف القبض عليهم الأمر الذى ترفضه العائلات.
محمد، شقيق المتهم عمرو مصطفى يوسف، قال إن والده متوفى وشقيقه كان يشاهد معهم التليفزيون وقت إذاعة بيان الداخلية ونشر صورته واسمه ضمن الخلية المتورطة فى استهداف الكنائس، فأصيب بحالة هياج وإغماء، لافتا أن شقيقه يعمل بائع منظفات ولم يخرج من القرية منذ أكثر من عام، وأهالى قريته شاهدون على ذلك، وأنهم سلموه للشرطة لثقتهم فى براءته وأنه بعيد عن هذه الأعمال الإرهابية.
أما أحد أقارب المتهم الثانى محمود محمد على حسين، فأشار أنه يعمل مهندسا زراعيا وكان فى عمله منذ فترة طويلة وحين سلم نفسه لمكتب المحامى العام كانت معه أوراق تثبت حضوره وانصرافه فى عمله لافتا أنه بعيد تماما عن هذه الاتهامات.
وفى سياق متصل واصلت الأجهزة الأمنية تمشيط المناطق الجبلية بطريقى قنا ــ سفاجا وقنا – سوهاج لمحاصرة باقى المتهمين الهاربين، وانتشرت الدوريات الثابتة والمتحركة فى مداخل ومخارج مدينة قنا، كما داهمت قوات الشرطة عددا من الشقق السكنية بمدينة قنا والتى يشتبه فى تواجد بعض المتهمين بداخلها.

الشروق

التعليقات