لغز انفجار سيارة الأمن المركزي بـ«الأوتوستراد»

19 يونيو 2017, 12:02 ص

 

تضاربت الروايات والأنباء حول حادث انفجار سيارة نقل ضباط ومجندى الأمن المركزى بطريق الأوتوستراد فجر أمس الأحد، الذى أسفر عن استشهاد الملازم أول على أحمد شوقى على عبدالخالق، وإصابة النقيب أحمد إبراهيم عبدالنبى و٣ مجندين.
وقالت الرواية الأولى عقب الانفجار مباشرة إن عطلًا فنيًا تسبب فى الحادث، بينما أشارت الرواية الثانية إلى إطلاق إرهابيين وابلا من الرصاص على السيارة مما أدى إلى اندلاع النيران فيها، فى حين انتهت الرواية الثالثة إلى أن عبوة ناسفة زرعها إرهابيون فى طريق السيارة ما أدى إلى استشهاد ضابط وإصابة آخرين.
واستمر التضارب فى تصريحات أعضاء النيابة العامة بخصوص الوفيات والمصابين، وأكد المستشار أحمد مجدى، رئيس نيابة البساتين، وفاة الملازم أول على أحمد شوقى على عبدالخالق، والنقيب أحمد إبراهيم عبدالنبى، فى حين قال المستشار المستشار أحمد عبدالعزيز، رئيس نيابة حوادث جنوب القاهرة الكلية، إن النقيب أحمد إبراهيم ما زال على قيد الحياة فى غرفة العمليات.

معاينة النيابة: تفجير السيارة تم عن بُعد
قررت نيابة حوادث جنوب القاهرة ندب الأدلة الجنائية لفحص آثار الحادث، كما قرر المستشار أحمد عبدالعزيز، رئيس النيابة، تشريح جثة الضابط الشهيد، وإعداد تقرير عن الحالة وأسباب الوفاة، والاستعلام عن حالة المصابين، والتحفظ على كاميرات تصوير تخص جراج على مطلع طريق الأوتوستراد، وإرساله إلى خبراء الإذاعة والتليفزيون؛ لفحصه وتفريغه.
وتبين من معاينة النيابة لموقع الحادث أن السيارة عبارة عن عربة خدمات تقل جنود وأفراد الأمن المركزى، كانت فى خط سيرها الطبيعى، عقب خروجها من معسكر الأمن المركزى وبداخلها ١٢ فرد شرطة بينهما ضابطان والباقى مجندون.
وقالت النيابة إن الحادث وقع عن طريق زرع عبوة ناسفة بداخلها مواد متفجرة وشظايا وبلى، ومرتكب الواقعة رصد السيارة أثناء خط سيرها المعتاد لنقل الخدمات، وفى أثناء دورانها بأحد الملفات قام بتفجيرها عن بُعد عن طريق ريموت كنترول.
وكشفت النيابة عن استشهاد الملازم أول على أحمد بعد إصابته بشظايا وبلى اخترق جميع جسده كما أصيب النقيب أحمد إبراهيم، ٣٠ سنة بشظايا وبلى فى البطن من الجانب الأيمن، وأصيب المجند حسين عبدالقادر، ٢٢ سنة، والمجند محمد فؤاد إسماعيل، ٢٢ سنة، بشطايا وبلى فى أنحاء مختلفة من الجسم. وجاء فى معاينة النيابة أن المصابين تم نقلهم إلى مستشفى البنك الأهلى، على طريق كارفور المعادى، وتم إجراء جراحة عاجلة لنقيب الشرطة من أجل استخراج بلى وشظايا من بطنه والجانب الأيمن، كما تم وضعه فى العناية المركزة فى حين تم نقل جميع المصابين إلى مستشفى الشرطة بالعجوزة.
واستمعت النيابة إلى أقوال عدد من المصابين من الجنود فى الحادث والذين أكدوا أنه أثناء سيرهم بطريق الأوتوستراد فوجئوا بانقلاب سيارتهم على جنبها، فى حين سمعوا دوى انفجار عاليًا، وعلى أثره أصيبوا جميعًا، وتم نقلهم للمستشفى دون أن يعرفوا حقيقة ما حدث.
كما استمعت النيابة إلى أقوال صاحب جراج على مطلع الأوتوستراد وعدد من الأهالى الذين انتقلوا إلى مكان الواقعة عقب سماعهم دوى الانفجار، الذين أكدوا أنهم عقب سماعهم صوت انفجار دوى فى المنطقة، انتقلوا إلى مصدره فوجدوا المصابين والسيارة وعلى الفور اتصلوا بسيارة الإسعاف وأبلغوا النجدة. كما سلم صاحب الجراج كاميرات تصوير خارج الجراج للنيابة العامة، على أمل أن يكون بها رصد لعملية التفجير، وعلى إثر ذلك قررت النيابة تكليف خبراء الإذاعة والتليفزيون بتفريغها وفحصها وإعداد تقرير عن محتوياتها.
واستمعت النيابة إلى شاهد آخر فى واقعة الحادث الإرهابى الذى أكد على أنه كان فى طريقه للعودة إلى البيت، وأثناء اتجاهه إلى مطلع الطريق الدائرى، سمع صوت انفجار وعقب دقائق على الطريق وصل إلى مكان الواقعة على ملف الأوتوستراد فوجد سيارة الأمن المركزى وشاهد دخانًا كثيفًا ونيران فحاول الاتصال بالنجدة وإسعاف الجنود.

وزير الداخلية يأمر بتشكيل فريق بحث عالى المستوى لضبط منفذى الحادث
وجه اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، بتشكيل فريق بحث عالى المستوى يضم كلًا من مساعديه لقطاعى الأمن الوطنى والعام ومدير مباحث الوزارة ومدير أمن القاهرة، لكشف ملابسات حادث استهداف لورى نقل مركزى بعبوة ناسفة بمنطقة صقر قريش بدائرى المعادى، كما وجه بسرعة ضبط منفذى الحادث الإرهابى الغادر.
وكشفت مصادر أمنية، عن أن رجال البحث الجنائى بأمن القاهرة استجوبوا عددا من شهود العيان، حول الواقعة لبحث احتمالية مشاهداتهم لأشخاص وقت تنفيذ الجريمة من عدمه.
وقالت المصادر إن رجال المعمل الجنائى عاينوا مكان التفجير، لمعرفة نوع المتفجرات المستخدمة فى تنفيذ تلك العملية الإرهابية، ومضاهاتها بأنواع التفجيرات التى استخدمت خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت المصادر أن رجال البحث الجنائى فرغوا أقرب الكاميرات بالقرب من مكان الحادث، كما فرغوا كاميرات المداخل والمخارج المؤدية لهذا المكان، فى محاولة للتوصل لمنفذى الحادث وتوقيت زرع العبوة الناسفة، مع فحص كافة الرادات فى ذات المنطقة.
وكشفت المصادر عن أن لورى الأمن المركزى الذى تم استهدافه يقوم بتوزيع وجبات السحور على عدد من الخدمات الأمنية بالطريق الدائرى التابعة لقطاع الأمن المركزى، ورحجت أن منفذى الحادث راقبوا خط سير تلك المركبة، ونفذوا جريمتهم.

إحكام السيطرة الأمنية على محاور الطرق لتتبع الجناة
تحولت شوارع القاهرة والجيزة عقب الحادث مباشرة إلى ثكنة عسكرية لزيادة تأمين التمركزات الأمنية وتدعيم خدمات تأمين الكنائس ودور العبادة والمنشآت المهمة والحيوية.
وأغلقت قوات الأمن الشوارع المؤدية إلى تلك المنشآت بالكامل كما منعت المرور من خلالها، كما فرضت مديرية أمن القاهرة سيطرة أمنية على المحاور المؤدية إلى طريق الأوتوستراد، حيث موقع استهداف سيارة الأمن المركزى.
وقالت مصادر أمنية أن أجهزة أمن القاهرة قامت بالتنسيق مع مديرية أمن الجيزة لإحكام السيطرة الأمنية على المحاور الرئيسية التى تربط المحافظتين ما بين الطريق الدائرى، وكوبرى عباس، وكوبرى الجامعة. وأشار المصدر إلى أن سيارات الانتشار السريع والعمليات الخاصة جابت منطقة البساتين والمعادى ودار السلام، والطريق الدائرى حتى كورنيش النيل وطريق الأوتوستراد لتتبع خط هروب الجناة.
وأغلقت مديريات أمن القاهرة والجيزة والقليوبية مداخل ومخارج الطرق الصحراوية بمحيط القاهرة الكبرى والأقرب لموقع الحادث لتنشيط الخدمات المتمركزة وإغلاق المداخل التى قد يلجأ إليها المتهمون للهرب كما انتشرت فرق من العمليات الخاصة بموقع الحادث لاجراء تمشيط لها وتقفى اثر المتهمين.
وأكدت مصادر أمنية أن شرطة الطرق والمنافذ تولت نشر دوريات بالتنسيق مع الأمن المركزى والمباحث الجنائية بطول طريق الأوتوستراد فيما دفعت مصلحة الأمن العام بقواتها للمشاركة فى عملية تتبع الجناة.

 

 

 

الدستور

التعليقات


yeezy boost 350 for sale yeezy sply 350 yeezy 350 for sale yeezy boost 350 for sale yeezy sply 350 yeezy 350 for sale yeezy boost 350 for sale yeezy sply 350 yeezy 350 for sale yeezy boost 350 for sale yeezy sply 350 yeezy 350 for sale