شاهد.. محمد صلاح.. بابا نويل الكرة المصرية

31 ديسمبر 2017, 11:15 ص

لم يكن أكثر المتفائلين من المقربين لهذا الطفل فى قرية نجريج بسيون بالغربية، أن يصبح فى يوم ما أحد أهم نجوم الكرة فى العالم، وحديث الصحف العالمية، التى وضعته فى مصاف النجوم، وجعلت منه بطلًا أسطوريًا لأكثر من ١٠٤ ملايين مصرى، بعد أن حمل على عاتقه حلمهم فى ظهور علم مصر مرة أخرى فى كأس العالم، بعد غياب دام ٢٨ عامًا.

شعبية جارفة

محمد صلاح، أو كما يحب أن يناديه الجمهور «أبومكة»، تحول إلى مصدر فخر لكل مصرى، وضعوه فى منزلة البطل لما قدمه هذا النجم المتواضع لما جلبه لهم من سعادة وفرحة، تحولوا معه إلى روابط مشجعين لأندية لم يعرفوا عنها سوى أسمائها، وأصبحت فرق بازل السويسرى وتشيلسى الإنجليزى وفيرونتينا وروما الإيطاليين وأخيرًا ليفربول، فرق لها جماهيرية عريضة عندما يرتدى قميصها الفرعون المصرى ويسجل باسمها، فى وقت أصبحت فيه كرة القدم مصدر السعادة الوحيد للبسطاء، تفنن محمد صلاح فى إسعاد المصريين بكل الطرق.

وكان الجزاء من جنس العمل، فهذا العام كان الأسعد على محمد صلاح، وشهد تطورات وأحداث سعيدة فى مسيرته الكروية، سواء مع المنتخب الوطنى الأول أو فريقه روما الإيطالى فى النصف الأول من العام، ثم تبعه بنقلة ضخمة فى مسيرته عندما رحل إلى ليفربول الإنجليزى وعاد مرة أخرى للبريميرليج، لينطلق الفيرارى المصرى مع رحلة جديدة للعالمية.

معشوق المصريين

ولم يكتفِ الفرعون المصرى فقط بأهدافه الحاسمة مع منتخب مصر، التى قادت الفراعنة للعودة لكأس العالم بعد غياب 28 عامًا، بل إنه نجح فى لم شمل الكثير من الجماهير حوله وأصبح بالفعل ظاهرة فى مصر بانتظار الجميع لكل مباراة يلعبها.

ترى كل العيون مترقبة لما يفعله محمد صلاح، تتعالى الآهات عندما يسدد الكرة أو يقوم بمراوغة، وقد تشعر بزلزال على كل المقاهى مع تسجيله لأى هدف.

ولا تكل مواقع التواصل الاجتماعى أو تمل فى مدح ما يقدمه محمد صلاح مع ليفربول، وتبدأ حالة الطوارئ فى اللحظة التى يتم إعلان فيها ترشيح صلاح لأى جائزة تحتاج لتصويت الجماهير، يتسابق الجميع للتصويت وغالبًا ما تكون النتيجة محسومة لصالح الفرعون المصرى.

قائد كتيبة المونديال

البداية هذا العام كانت مع بطولة الأمم الأفريقية، التى استضافتها الجابون على مدار شهرى يناير وفبراير، التى قاد فيها محمد صلاح كتيبة الفراعنة نحو النهائى بأهدافه وتمريراته الحاسمة على مدار البطولة.

ولم ينس أحد تمريرته السحرية لرفيقه فى المنتخب عبدالله السعيد ليقص أول أهداف الفراعنة فى شباك أوغندا، ويعيد المنتخب لآمال التأهل للدور الثانى بعد تعادل سلبى وأداء محبط أمام مالى.

ثم انفجر الصاروخ المصرى وواصل هوايته المفضلة فى هز شباك النسور الغانية وصعد بالمصريين لمواجهة المغرب، ثم سجل هدف التقدم فى بوركينا فاسو وصنع هدف التقدم لرفيق رحلته محمد الننى فى النهائى أمام الكاميرون، ولولا سوء التوفيق لرفع الفرعون كأس الأمم الإفريقية للمرة الأولى فى تاريخه.

وفى تصفيات كأس العالم روسيا 2018، شارك محمد صلاح فى كل هدف سجله المنتخب المصرى خلال تصفيات كأس العالم، سجل خمسة أهداف فى شباك الكونغو وغانا وأوغندا وصنع هدفين ليقود الفراعنة للعودة للمونديال فى مارثوان انتهى بلوحة رائعة رسمها صلاح بهدفين فى شباك الكونغو ليتصدر محمد صلاح قائمة الهدافين لتصفيات أفريقيا للمؤهلة لكأس العالم برصيد خمسة أهداف.

 

ملك روما

وبدأ أبو مكة هذا العام برحلة رابحة فى العاصمة الإيطالية ومسيرة نجاح

لفتت أنظار أكبر الأندية فى العالم، حيث شارك مع ذئاب العاصمة فى مباريات قوية بالدورى ودورى أبطال أوروبا والدورى الأوروبى، ولعب 20 مباراة خلال العام، سجل عشرة أهداف ومرر تسع تمريرات حاسمة ليصبح أفضل صانع ألعاب فى الدورى الإيطالى.

فى أعقاب هذا الموسم الناجح، تلقى صلاح عروضا عديدة من عملاقى ميلان، لكنه فضل أن ينتقل لصفوف ليفربول الإنجليزى ويعود إلى البريميرليج ليرد على كل المنتقدين لتجربته القصيرة مع تشيلسى فى ٢٠١٥ والتى عانى خلالها من كونه حبيسا لدكة البدلاء تحت قيادة البرتغالى جوزيه مورينيو، ورحل صلاح إلى قلعة الإنفيلد فى صفقة قياسية مقابل 42 مليون يورو ليكون اللاعب الأغلى فى تاريخ الريدز وقتها، وأكبر عائد مادى يجنيه نادى روما من وراء بيع أحد لاعبيه.

صفقة الموسم

وتوقع الجميع لصلاح أن يكون صفقة رابحة للريدز، لكنه تخطى كل الحدود والتوقعات وتحول إلى ماكينة أهداف وصناعة فرص محققة لزملائه، وتفنن فى تسجيل الأهداف بكل الطرق، وأصبح أحد أهم صفقات الفريق الإنجليزى فى تاريخه، حيث سجل محمد صلاح مع ليفربول فى اللقاء الأول أمام واتفورد ولم يتوقف حتى الآن.

وأصبح محمد صلاح أول لاعب فى تاريخ ليفربول يسجل تسعة أهداف فى أول 12 مباراة له فى البريميرليج متخطيًا رقم روبى فاولر الذى سجل ثمانية أهداف، واستحق أن يفوز بجائزة لاعب الشهر مع ليفربول ثلاث مرات وجائزة هدف الشهر ثلاث مرات أيضًا.

كما فاز بجائزة أفضل لاعب فى شهر نوفمبر من رابطة اللاعبين المحترفين فى إنجلترا ثم من الاتحاد الإنجليزى.

أرقام قياسية

وتوج بجائزة لاعب الجولة فى دور المجموعات بدورى أبطال أوروبا مرتين، متفوقًا على عمالقة الكرة العالمية بحجم الأرجنتينى ليونيل ميسى والبرتغالى كرستيانو رونالدو.

وأصبح محمد صلاح أفضل هداف مع ليفربول منذ رحيل لويس سواريز، بعد أن سجل 21 هدفًا فى 27 مباراة، كاسرًا رقم فيليب كوتينيو، صاحب الـ14 هدفًا طوال الموسم الماضى، ثم أصبح أفضل هداف فى تاريخ ليفربول قبل فترة أعياد الميلاد منذ 30 عامًا.

وبالطبع جعلت هذه الأرقام والأهداف من محمد صلاح، أفضل محترف ى تاريخ الكرة المصرية حيث صار أكثر اللاعبين المصريين مشاركةً فى تاريخ دورى أبطال أوروبا متخطيًا أحمد حسام ميدو.

ورفع صلاح رصيده فى الملاعب الأوروبية منذ احترافه فى بازل عام 2012 إلى 85 هدفا، متفوقًا على أحمد حسام ميدو صاحب التاريخ الطويل فى الملاعب الأوروبية وصاحب الـ78 هدفا.

وأخيرًا فاز محمد صلاح بجائزة أفضل لاعب فى أفريقيا لعام 2017 من BBC، وينتظر الجميع خلال الساعات المقبلة إعلان فوزه بجائزة أفضل لاعب فى أفريقيا من الكاف فى الحفل الذى يقام يوم 4 يناير المقبل بالعاصمة الغانية أكرا، حيث تشير التقارير إلى أنه حسم المنافسة بجدارة مع زميله فى ليفربول ساديو مانى والجابونى بيير إيمريك أوباميانج.

ومع هذا التألق والإنجازات الكبيرة، كشفت تقارير صحفية إسبانية وإنجليزية عن وجود اهتمام كبير من قبل مسئولى ريال مدريد بالتعاقد مع هداف فريق ليفربول مع دفع 30 مليون يورو أو 40 مليون يورو بجانب انتقال الدولى الإسبانى لوكاس فاسكيز للريدز.

كما أشارت صحيفة «ميرور» البريطانية، إلى أن نادى ريال مدريد يتابع باهتمام نجم المنتخب المصرى بعد الأداء اللافت الذى قدمه الفرعون مع «الريدز»، ويفكر فى التعاقد معه ليشغل مكان النجم الويلزى غاريث بيل، الذى اقترب من مغادرة الريال باتجاه أحد أندية الدورى الإنجليزى.

اليوم السابع

(Visited 2 times, 1 visits today)

التعليقات