18 شاهداً على هجوم «مارمينا» لـ«الشرطة»:

31 ديسمبر 2017, 9:11 م

 

 

جمع الفريق الأمنى المكلف بجمع التحريات والمعلومات فى الهجوم الإرهابى الغادر على كنيسة مارمينا، فى شارع مصطفى فهمى بحلوان، 18 شهادة على الحادث من شهود العيان الذين أجمعوا على أنهم انقضوا على الإرهابى عقب سقوطه على الأرض مصاباً برصاص الشرطة من أجل التخلص منه، وقال بعضهم «كنا هنقطّعه ألف حتة بس القوات اللى اشتبكت معاه قالوا لنا مش عايزين نقتله إحنا عايزينه حى عشان هيوصلنا للهاربين، وهيتعدموا بالقانون».

وقال شهود العيان فى محاضر الشرطة إنهم كانوا يتابعون المعركة بين الإرهابى وقوات الشرطة التى حاصرته فى شارع أحمد بدوى، على بعد 100 متر من مبنى كنيسة مارمينا، وأن القوات كانت لديها الرغبة فى إصابته لا قتله، وأنهم انتظروا لحظة سقوطه على الأرض وانقضوا عليه وانهالوا عليه ضرباً لكن القوات أسرعت فى تخليصه من أيديهم قبل الفتك به ونقله فى سيارة الإسعاف إلى المستشفى وسط حراسة أمنية مشددة.

إعادة استجواب عناصر خلية «ميكروباص حلوان» التى كان يقودها الإرهابى.. وحبس 10 متهمين من أعضاء «حسم» 15 يوماً

وأضاف الشهود، فى محاضر الشرطة، كنا نشاهد المجزرة ولا نستطيع التحرك من مكاننا بسبب كثافة النار التى كان الإرهابى يطلقها من بندقيته، وقد كان مدججاً بمئات الأعيرة النارية التى كانت تظهر فى مجموعة من الخزائن فى حزام ملفوف حول جسده، مشيرين إلى أنه كان يستبدل خزائن البندقية الآلية بسرعة كبيرة كلما انتهت الطلقات من البندقية، وأن وقوفهم عاجزين أصابهم بالحزن والحسرة على الشهداء الذين كانوا يسقطون أمامهم، وقد استغاثوا بالشرطة من خلال الاتصالات الهاتفية وحضرت القوات قبل أن يتمكن الإرهابى من الهرب، وتمكنت من ضبطه بعد فشله فى دخول الكنيسة، ومنع مذبحة كبرى، خصوصاً أن منفذ الجريمة كان يمسك بندقية آلية ويطلق الرصاص على المارة بشكل عشوائى أمام الكنيسة، بعد أن تمكن من قتل أمين الشرطة وإصابة المجند داخل الكشك المعدّ للحراسة.

وأضاف الشهود أن سرعة انتقال الشرطة وتصديها للإرهابى ومنعه، بمعاونة الأهالى، من دخول الكنيسة أسهم فى منع كارثة، مثلما حدث فى مسجد الروضة.

وفى سياق متصل، تواصل قوات الشرطة تعقب العناصر الإرهابية فى خلية الإرهابى إسماعيل إسماعيل مصطفى، منفذ حادث مارمينا، عن طريق الدفع بحملات أمنية تضم قوات الأمن المركزى والعمليات الخاصة والأمن الوطنى، لتمشيط صحراء حلوان وفحص الشقق المفروشة للتأكد من عدم اختباء عناصر إرهابية داخلها، وداهمت القوات البؤر الإجرامية التى تؤوى العناصر الخطرة، واستمرت فى عمليات التمشيط لتلك المناطق وتحفّظت على الأسلحة النارية والطلقات التى عُثر عليها مع عناصر جنائية أثناء هذه المداهمات فى المناطق الجبلية.

وأعادت قوات الشرطة استجواب عدد من خلية إرهابى مارمينا المقبوض عليهم قبل عامين فى الهجوم على ميكروباص حلوان والعناصر ذات الصلة بالخلية التى تحاكَم فى قضايا إرهابية أخرى فى جرائم فى حلوان خاصة بمهاجمة قوات الشرطة من أجل الوصول إلى معلومات عن العناصر الإرهابية التى لا تزال هاربة تمهيداً للقبض عليهم.

وكانت الأدلة الجنائية تحفظت على 50 فارغاً من الأعيرة النارية أمام كنيسة مارمينا، و88 فارغاً فى شارع أحمد بدوى، فى مكان ضبط المتهم، بعد إصابته برصاصة من جانب العميد أشرف عبدالعزيز، مأمور قسم شرطة حلوان، وبدأت الأدلة الجنائية فى أعمال فحص الفوارغ والطلقات التى عُثر عليها مع الإرهابى داخل 5 خزائن، وهى 150 طلقة نارية وبندقية آلية عُثر عليها مع الإرهابى.

وأمر المستشار خالد ضياء، المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، بحبس 10 متهمين من عناصر حركة (حسم) الإرهابية، لمدة 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات التى تجرى معهم بمعرفة النيابة، وذلك لاتهامهم بارتكاب عمليات عدائية ضد الارتكازات الأمنية، والإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية وتفجيرات ضد منشآت عامة وأمنية وسياحية بالتزامن مع احتفالات أعياد الميلاد.

وأسندت النيابة إلى المتهمين، فى التحقيقات التى باشرها فريق من محققى نيابة أمن الدولة العليا، برئاسة المستشار محمد وجيه، المحامى العام الأول بالنيابة، اتهامات بالانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى، واعتناق أفكار تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما، بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب من الوسائل التى تستخدمها هذه الجماعة فى تنفيذ أغراضها.

ووجهت النيابة للمتهمين اتهامات بالقتل العمد والشروع فيه تنفيذاً لغرض إرهابى، وحيازة وإحراز أسلحة نارية آلية (بنادق) وذخائر مما تستعمل عليها، والتى لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وحيازة متفجرات ومواد مما تدخل فى صناعة المفرقعات بقصد الإرهاب.

وكان جهاز الأمن الوطنى بوزارة الداخلية قد ألقى القبض على المتهمين، فى ضوء ما أكدته التحريات من تورطهم فى إطلاق النيران على أحد الارتكازات الأمنية على الطريق الدائرى بمحافظة الفيوم، ما أسفر عن مصرع أحد المجندين وإصابة آخر، بالإضافة لرصدهم عدداً من المنشآت الحيوية والسياحية ومرافق عامة تمهيداً لتنفيذ عمليات إرهابية وتفجيرات، تزامناً مع احتفالات عيد الميلاد المجيد، وتصنيعهم متفجرات واتخاذهم عدداً من المخابئ فى محافظتى القليوبية والفيوم للتخطيط والإعداد لعملياتهم الإرهابية.

 

 

 

 

الوطن

(Visited 4 times, 1 visits today)

التعليقات