أين سيعقد اجتماع ترامب وزعيم كوريا الشمالية؟

13 مارس 2018, 2:33 م

بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على دعوة نظيره الكوري الشمالي كيم جونج أون، لعقد محادثات مشتركة، يبقى السؤال المثير للاهتمام: ما المكان المناسب لعقد هذا الحدث غير المسبوق؟ مجلة “ناشونال إنترست” الأمريكية، قالت إن “هناك العديد من الخيارات، ولكن بالطبع يفضل الكوريون الشماليون أن يقوم ترامب بزيارة بيونج يانج، إلا أنه من غير المرجح أن يذهب الرئيس الأمريكي إلى كوريا الشمالية؛ فمن شأن ذلك أن يجعل من كيم جونج أون سيد الموقف”. بانمنجوم وهناك مكان آخر محتمل، وهي بلدة “بانمنجوم” الحدودية التي تقع بين الكوريتين، ومع ذلك، فإنها تفتقر إلى التسهيلات المناسبة لعقد مثل هذا الحدث الكبير، على الرغم من أن الاجتماع مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، المقرر عقده في أواخر أبريل المقبل، يمكن أن يكون بروفة جيدة للحدث. ومع ذلك، قد لا يرغب ترامب في استخدام نفس المكان للمرة الثانية خلال شهر واحد، لأنه سيقلل من أهمية المقابلة التاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي. كوريا الجنوبية أما كوريا الجنوبية، فهي خيار آخر. ومع ذلك، قد لا يكون الذهاب إلى الجنوب مقبولا لكيم، فضلا عن وجود الكثيرين في جمهورية كوريا، ضد نظام بيونج يانج، الأمر الذي قد يؤدي إلى نشوب الاحتجاجات في سيول. الصين تعد الصين أيضا خيارا مطروحا، حيث ستكون كل من بكين أو شنيانج أو تشانجتشون أماكن منطقية نظرا لقربها من حدود كوريا الشمالية وتوافر الطرق البرية. ومع ذلك، فإن العلاقات بين الحليفين الرسميين قد وصلت إلى أدنى مستوى في السنوات الأخيرة، فأصبحت بيونج يانج لا تثق ببكين وتشعر بالاستياء من فرض عقوبات صارمة عليها. روسيا جميع تلك الخيارات تجعل من روسيا الخيار الأكثر جدوى، حيث تقع مدينة “فلاديفوستوك” في أقصى شرق روسيا على بعد مئة ميل فقط من الحدود الكورية الشمالية، وبذلك يستطيع كيم جونج أون، السفر بأمان عن طريق الجو، أو حتى من خلال السيارة، والأهم من ذلك، أن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية تحافظان على القنصليات في منطقة “فلاديفوستوك” الروسية، الأمر الذي يزيل أية مخاوف لوجيستية أو أمنية. كما أن المسؤولين الروس سيكونون مستعدين لتقديم عاصمة الشرق الأقصى كمكان مناسب لقمة ترامب وكيم، حيث تتمتع روسيا بأفضل العلاقات مع الشمال، الأمر الذي قد يجعل كيم جونج أون، يرحب بخيار فلاديفوستوك، حيث إن خدمته الأمنية ستكون أكثر راحة مقارنة بالمواقع الأخرى. إلا أنه قد يكون من الأصعب على ترامب أن يوافق على الذهاب إلى “فلاديفوستوك” نظرا للحالة السياسية المحفوفة بالمخاطر بين الولايات المتحدة وروسيا، بينما يرى معظم الدبلوماسيين والعلماء الأمريكيين أن قنوات الاتصال يجب أن تظل مفتوحة على مصراعيها مع الكرملين، وذلك بهدف إيجاد حلول لأكثر التحديات إلحاحا في العالم، مثل الأزمة النووية في كوريا الشمالية. لا أحد ينكر أن الرئيس ترامب ونظيره الروسي يملكان بعض الكيمياء الإيجابية، ومهما كانت التوترات بين البلدين بسبب تحقيق التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، فينبغي وضع هذا الأمر جانبا لصالح “السياسة العليا” لتحقيق اتفاق مستقر لنزع فتيل الأزمة النووية الخطيرة في كوريا الشمالية، الأمر الذي يجعل “فلاديفوستوك” ببساطة الخيار الأفضل والمجدي لهذه المفاوضات المهمة. يذكر أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موافقته على دعوة نظيره الكوري الشمالي، لعقد محادثات مشتركة، قد أثار حالة من الجدل في الساحة السياسية الأمريكية والدولية. بينما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي لن يلتقي بزعيم كوريا الشمالية إلا إذا اتخذت بيونج يانج، خطوات ملموسة لنزع أسلحتها النووية.

التحرير

(Visited 1 times, 1 visits today)

التعليقات