كيف يتم تأمين القضاة خلال الانتخابات الرئاسية في شمال سيناء؟

13 مارس 2018, 4:16 م

تستعد مصر خلال الأيام المقبلة للانتخابات الرئاسية والتى تبدأ خلال أيام 26 -27-28 من الشهر الحالى فى ظل الاستعدادت الأمنية المكثفة التى تشهدها محافظة شمال سيناء لتأمين العملية الانتخابية، والسؤال هنا: كيف سيتم تأمين القضاة خلال العملية الانتخابية في مناطق شمال سيناء مثل الشيخ زويد والعريش ورفح. وفي شهر مايو من عام 2015 قامت عناصر إرهابية بفتح النيران على سيارة كان يستقلها 5 قضاة بشمال سيناء، ما أسفر عن استشهاد 3 منهم وإصابة 2 آخرين والسائق الذي كانت إصابته بالغة أدت إلى وفاته بعد وقت قصير. يقول المستشار محمود الشريف، المتحدث الرسمى للهيئة الوطنية للانتخابات، إن الهيئة الوطنية للانتخابات ستضع قاضيا على كل صندوق فى اللجان الفرعية فى شمال سيناء، أى أن اللجنة التى سيكون بها صندوق للاقتراع سيشرف عليها قاض مخصص لها، بمعدل قاض لكل صندوق انتخابى. وأوضح الشريف في تصريحات خاصة لــ”التحرير”، أن هناك تنسيقا على كل المستويات بين الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارتي الدفاع والداخلية حول تأمين العملية الانتخابية فى شمال سيناء برمتها، سواء تأمين اللجان الانتخابية أو إشراف وحركة تنقلات القضاة، وكذلك المقرات الانتخابية وتحركات الناخبين بشكل عام. وعن طريقة اختيار القضاة المشرفين على الانتخابات بلجان شمال سيناء، أكد متحدث الهيئة أنه تأكيدا على إيمان رجال القضاة برسالتهم فى تحقيق العدالة والقيام بمهامهم على الوجه الأكمل، تلقت الهيئة الوطنية للانتخابات خلال الساعات الماضية، طلبات كثيرة من عدد كبير من القضاة يبدون رغبتهم فى الإشراف على الانتخابات بشمال سيناء، مؤكدا أن قضاة مصر لا يخشون إلا الله، وأن إشرافهم على اللجان الانتخابية بشمال سيناء بمثابة رسالة قوية للإرهاب بأن القضاة فى خندق واحد مع مؤسسات الدولة فى حربها على الإرهاب. ومن جانبه يقول اللواء مجدى البسيونى مساعد وزير الداخلية السابق، والخبير الأمنى، في تصريحات خاصة لـ«التحرير» إنه لا شك فى قدرة الأمن على تأمين مقرات اللجان الانتخابية، مشيرًا إلى أن تأمين مقرات اللجان الانتخابية والقضاة استحالة أن يفوت أو تغفل عنه القوات المسلحة ورجال الشرطة، موضحًا أن هناك خططا لتأمين القضاة واللجان نفسها وكذلك المواطنين وهم فى طريقهم للانتخابات حتى لا يحدث فزع بين المواطنين أو وجود خوف والإحجام عن الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية المقبلة. وأوضح أن سيناء أصبحت شبه آمنة والضربات الأمنية السابقة للأوكار الإرهابية قضت تمامًا على الجماعات الإرهابية والمتطرفين، وأردف قائلًا: “زرع العبوات الناسفة لم نعد نراها كما كنا نراها فى السابق”، لافتًا إلى قلة الهجوم على الأكمنة الأمنية والضربات المعادية لرجال الجيش والشرطة، مشيرًا إلى أن كل هذه الأمور تشير إلى أن الحالة الأمنية أصبحت فى منطقة سيناء جيدة. ويقول اللواء جمال أبو بكر الخبير العسكري بجهاز الأمن القومي لـ«التحرير» إن “السيسى” أصر على إقامة المؤتمر الأخير على أرض سيناء ليرسل رسالة للعالم أجمع أن سيناء آمنة، وبالتالى الانتخابات الرئاسية تتم بصورة عادية جدًا ولا يوجد أى شيء يعرقل العملية الانتخابية، متابعًا أن القيادات التنفيذية والشعبية فى سيناء موجودة على مدى الأيام السابقة باستمرار، وذلك لتسهيل العملية الانتخابية فى سيناء والمقررة أواخر الشهر الحالى. وأشار اللواء جمال مظلوم، الخبير العسكري، لـ«التحرير»، إلى أن نسبة التعداد السكاني لـ”سيناء” شمالًا وجنوبًا 700 ألف مواطن والأجهزة الأمنية كونت خططا مختلفة للحفاظ على عملية الانتخابات الرئاسية، وستكون الانتخابات عادية ولا يوجد بها أى مشكلة، وأردف قائلًا: “المواطنون هينتخبوا وهما رايحين عملهم ولو الوقت لم يساعدهم هينتخبوا وهما راجعين من العمل”. ويقول اللواء سامح الكيلانى، مساعد أول وزير الداخلية السابق، إن القوات المسلحة مستمرة في القضاء على الإرهاب فى سيناء، لافتًا إلى أن التأمين الداخلى داخل الدولة مستقر تمامًا وبصورة جيدة والانتخابات الرئاسية المقبلة ستشهد تأمينا شاملا، بدءا من القاضى وحتى المواطن، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية فى مصر سواء كانت من الجيش أو الشرطة لديها مهارات وكفاءات عالية جدا حسب التقارير العالمية لها، وتعد من أقوى الأجهزة الأمنية على مستوى العالم.

التحرير

(Visited 1 times, 1 visits today)

التعليقات