كيف سعت جماعة الإخوان الإرهابية لإثارة الفتنة الطائفية في مصر؟

14 سبتمبر 2018, 2:20 م

“التخويف والترهيب واستخدام مصطلحات تحمل الفرقة بين أبناء الوطن الواحد”.. كانت أبرز سمات فترة وصول جماعة الإخوان إلى سدة الحكم.

كما شهد عام 2012، فترة انتقالية للكنيسة؛ حيث كان البابا شنوده، قد رحل، وجاء الأنبا باخوميوس مطران البحيرة والذي تم اختياره ليخوض تولي مسئولية الكنيسة في هذه المرحلة فكانت الكنيسة حينها مشغولة بهذا الأمر، بحسب كمال زاخر، الكاتب والمفكر القبطي.

وأضاف “زاخر”، لـ”بوابة الأهرام، أن الدولة كانت في هذا الوقت تعكف على إصدار الدستور الجديد من خلال لجنة المئة التي تم تشكيلها، لافتا إلى أن هذا الدستور أكد سيطرة الجماعة على مفاصل الدولة.

وتابع: أن الكنيسة استشعرت هذا الاتجاه من الإخوان فانسحبت من اللجنة، ودعا حينها الأنبا باخوميوس، جميع الكنائس لاجتماع وانتهى إلى انسحاب جميع الكنائس من المشاركة في الدستور.

وأكد أن انسحاب الكنائس من المشاركة في الدستور كان إعلانا صريحا من جموع المسيحيين المصريين برفضهم اتجاه الجماعة للسيطرة على مفاصل الدولة، باستخدام القانون، كما كان ذلك إشارة واضحة لوجود مشكلة بين الأقباط والنظام الحاكم.

وأشار إلى أن فترة حكم الإخوان شهدت لأول مرة في التاريخ الحديث اعتداءً مباشرا على الكاتدرائية، وهو ما يحمل إشارة خطيرة بأن النظام الحاكم لم يكن لديه شعور بأهمية حماية الكنيسة الرمز، لافتًا إلى أن الكاتدرائية ليست مجرد كنيسة فحسب، وإنما مقر إقامة رئيس الكنيسة.

ولفت إلى أن فض اعتصام رابعة بعد سقوط حكم الإخوان، تم الاعتداء على حوالي 100 كنيسة ومنشأة مسيحية في البلاد من قِبَل الجماعة، مشيرا إلى أن الإخوان كانت تتبع منهج “الاستفزاز” لمشاعرهم بهدف حصاد ردود أفعال مضادة لتبدأ عمليات الهجوم المتبادلة بين الطرفين، إلا أن الأقباط تنبهوا لنوايا جماعة الإخوان الخبيثة، في التفرقة بين “شقي الأمة”؛ فأفسدوا عليهم نواياهم ولم يبادلوهم الهجوم والعنف.

وأوضح أن أجندة الجماعة السياسية تجاه الأقباط لم تكن فقط إحداث فتنة، وإنما كانت تهجيرهم من البلاد، وإقامة دولة الخلافة، مشيرا إلى تاريخ الإخوان منذ تأسيس الجماعة عام 1928، يشهد بذلك.

ويبرهن ” زاخر”، بالدعاوي التي أطلقتها قيادات جماعة الإخوان، ضد الأقباط، وكان أبرزها: “الأقباط لو مش عايزين يعيشوا في مصر يروحوا كندا أو أمريكا”، مضيفا “في اعتقادهم الساذج أن أمريكا راعية المسيحيين في العالم”.

ومن جانبه، قال د. جمال أسعد، مفكر قبطي لـ”بوابة الأهرام”، إن فترة حكم الإخوان شهدت مناخًا طائفيًا؛ حيث “خرجوا في مظاهرات وصلت إلى الكاتدرائية للإساءة إلى الكنيسة والمسيحيين والبابا شنوده، مطالبين بإعادة من تنصروا حتى إن الأمر وصل إلى الاعتداء على الكاتدرائية لأول مرة في تاريخ الكنيسة”.

وأضاف أن الإخوان جماعة منغلقة على نفسها لا تعرف سوى أعضائها وقياداتها، وتعمل فقط لمصلحتها، لافتا إلى أن  الجماعة  تصورت  أن مصر “عرش قد ورثوه” فبدأوا في عملية أخونة الدولة، ويكشفون عن وجههم الطائفي، وأكد أن نظام حكم جماعة الإخوان لا علاقة له بالوطن ولا المواطنة ولا المصريين.

الاهرام

(Visited 1 times, 1 visits today)

التعليقات