مسؤول سعودي: الفترة المقبلة ستشهد تعاونا كبيرا مع مصر في المجالات البيئية

14 نوفمبر 2018, 12:30 م

 

 

أكد هاني تطواني نائب رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، وممثل وفد المملكة العربية السعودية في مؤتمر الأطراف الـ14 لاتفاقية التنوع البيولوجي للأمم المتحدة المنعقد بشرم الشيخ، أن مشاركته في المؤتمر ترجع إلى أهمية العمل التكاملي بين دول العالم لصون هذا المورد الهام الذي يخص جميع النواحي البشرية من غذاء نظيف أو ماء أو دواء والهواء، وبالتالي وجود عامل مشترك بين العالم أمر جوهري للوصول إلى الأهداف المرجوة.

وقال «تطواني» -في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم على هامش مشاركته بمؤتمر التنوع البيولوجي- إن قضية التنوع البيولوجي من القضايا العالمية التي تتأثر بها السعودية مثل بقية الدول، وإن وجود الإنسان على كوكب الأرض له تأثير كبير في جميع الأماكن التي يتواجد بها، فالأنشطة البشرية لها تأثير مباشر على التنوع الإحيائي بجانب الأنشطة الصناعية والتعدينية وممارسات الصيد الجائر، بالإضافة إلى عوامل تغير المناخ والعوامل الطبيعية الخارجة عن الإنسان، ونحن في المملكة فإن النشاطات البشرية يكون تأثيرها أكثر وتمثل ضغطا كبيرا على التنوع الأحيائي.

وفيما يتعلق بأهم أوجه التعاون بين مصر والسعودية في مجال البيئة، قال «تطواني» إن العلاقة بين مصر والسعودية في مجال البيئة علاقة وثيقة وقديمة منذ إنشاء الهيئة السعودية للحياة الفطرية عام 1986، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق في النواحي المختلفة للتنوع الأحيائي، حيث يتم تبادل الخبرات الفنية والزيارات وبناء القدرات وهناك مجالات أكبر للعمل المستقبلي بين الدولتين في هذا الشأن.

وحول أهم السياسات أو الخطط التي تنتهجها السعودية للحفاظ على التنوع البيولوجي، قال «تطواني» هناك العديد من الاستراتيجيات والأهداف التي وضعت في السابق ونحن مقبلون على عام 2020 وهناك التزامات دولية لتحقيق أهداف معينة لصون التنوع البيولوجي في العالم؛ لذلك من المهم جدا أن تكون هناك جهود متسقة بين جميع القطاعات المعنية بصون التنوع الأحيائي، لذلك فإن مشاركتنا في مؤتمر التنوع البيولوجي مهمة للوصول إلى هذا النوع من التنسيق بين جميع الدول ويعد من أهم سبل النجاح لتنفيذ الاتفاقيات الخاصة بالتنوع البيولوجي ومعرفة ماذا حققنا وكيف سنتعامل لما بعد 2020.

وأضاف أن الهيئة السعودية للحياة الفطرية لديها 3 مراكز لأبحاث الحياة الفطرية، نستهدف تعزيز قدراتها للقيام بدورها البحثي في تربية والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض وإكثارها.

وحول تأثر السعودية بقضية التغيرات المناخية، أوضح «التطواني» أن هناك موجة يمر بها الإقليم الآن من السيول والأمطار والرياح الشديدة بسبب تغير المناخ، ولكن العام الحالي كانت الموجة سيئة بشكل كبير، وكانت كمية الأمطار أكثر من السنوات السابقة، ونتعامل مع الأزمة بما يستدعيه الأمر من تخفيف الأضرار على المواطنين والممتلكات وصيانة المناطق المحمية والحفاظ عليها من الانجرافات، وهناك عدد من السدود التي أقامتها المملكة لحماية المجتمعات السكانية من أضرار مثل هذه الموجات.

وأشار إلى أن التغير المناخي يمكن مكافحته بأكثر من طريقة منها الاستزراع أو التخضير، والسعودية لديها استراتيجية ومبادرة مميزة لزراعة 10 ملايين شجرة بحلول 2020، والانطلاقات بدأت مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، كما نهدف لصيانة التنوع الاحيائي البحري لتثبيت ثاني أكسيد الكربون والتعامل مع الانبعاثات من خلال صيانة الشعاب المرجانية والحشائش البحرية.

 

الشروق

(Visited 2 times, 1 visits today)

التعليقات