رئيس البرلمان: التعديلات الدستورية تعالج نصوصا لا تناسب الواقع وتحديات الفترة الانتقالية

26 مارس 2019, 1:38 م

 

قال رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، إن التعديلات الدستورية المقترحة “لن تمس الباب الذهبي، الباب الثالث الحقوق والحرسات، كما لن تمس اختصاص مجلس النواب إطلاقا ويظل له الحق في أي تعديل أو تغيير وزاري”.

وأضاف خلال لقاءه بنواب الوجه البحري؛ لمناقشة التعديلات الدستورية بقاعة الشورى (سابقا)، اليوم الثلاثاء، إن “التعديلات تعالج نصوص ثبت بالتجربة عدم مناسبتها للواقع وتفرضها تحديات كثيرة متعلقة بمرحلة انتقالية لم تنته وبظروف تمر بها المنطقة، وكما تعلمون جميعا نستيقظ يوميا على حدث من الأحداث يغير في جوهر المنطقة التي نعيش فيها”.

كان عبد العال بدأ منذ أمس الأول، اجتماعات مع النواب لمناقشة التعديلات الدستورية، مؤكدا أنه يتحدث لهم كنائب زميل لهم ومتخصص في القانون الدستوري.

وقال رئيس مجلس النواب إن البرلمان لا يملك صناعة دستور جديد، مضيفًا “الحركة السياسية في أي دولة العالم كبندول الساعة يذهب لأقصى اليمين أحيانا ويمر بالوسط ويذهب لأقصى اليسار، حركة دائمة دؤوبة ترتبط بطبيعة الإنسان والبشر، باعتباره كائن حي يتطور مع الأحداث وينمو معها”.

وشدد عبد العال على أن كوتة المرأة لن تؤثر في مقاعد الرجال، مشيرًا إلى أن تجربة المجلس الحالي الذي نجح في تمثيل المرأة والأقباط وذوي الإعاقة والمصريين في الخارج، موضحًا أن الاتجاه الحديث المعروف في الديمقراطية أن كل الاتجاهات السياسية والاجتماعية تكون ممثلة.

وأكد احترام استقلال السلطة القضائية، قائلاً: “كما ذكرت استقلال القضاء ضمانة ليس للمحكوم وإنما أيضا للحاكم ونحن حريصون على الاستقلال”.

وخاطب النواب قائلا: “موجود في هذا المكان بصفتي نائب مثلكم وبما اكتسبته من خلال كوني أستاذ القانون الدستوري وساهمت في دستور 2014 ودساتير دول أخرى، أود الاستماع لمن لا يتحدثون في القاعة، أود أن أسمع آراء الصامتين أحيانا فالكتمان يخفي الكثير في الصدور”.

وقال عبد العال إن المجلس قد نجح في اجتياز الاختبار الذي كان أمامه والتحديات التي واجهته والدليل أن ما تم أقره من قوانين تجازوت أكثر من 525، ووافق في المدة المحددة دستوريا الخمسة عشر يوما على 341 قرار بقانون.

وأضاف “المجلس دخل الكثير من المناطق الشائكة التي ترددت الكثير من المجالس الدخول فيها، منها قانون التأمين الصحي الذي ظل حبيسا أكثر من تسع سنوات”، مشيرًا إلى إقرار قانون بناء وترميم الكنائس لمدة تجاوزت 160عاما.

وأشار إلى التعديلات التي سبق وأجراها البرلمان على قانون السلطة القضائية، قائلاً: “إصلاح منظومة القضاء في طريقة الاختيار الحديث دار حول استقلال القضاء، ورأينا أن التعديلات تصب في صالح الاستقلال لا تنال منه بطريقة أو بأخرى”.

الشروق
(Visited 2 times, 1 visits today)