رغم ارتفاع التضخم.. توقعات باستمرار تثبيت الفائدة خلال يوليو

12 يونيو 2019, 11:06 ص

توقع خبراء وبنوك استثمار استمرار البنك المركزى فى سياسته بتثبيت سعر الفائدة، خلال اجتماعه 11 يوليو المقبل، رغم ارتفاع التضخم الشهرى خلال مايو بنسبة 1%، واحتمالات استمرار الاتجاه الصعودى للتضخم خلال الأشهر المقبلة، مع استكمال تطبيق الإصلاحات الاقتصادية ومنظومة تحرير الطاقة، على أن يستأنف «المركزى» اتجاه التيسير النقدى وخفض الفائدة فى الربع الرابع من العام الحالى.

وتوقع بنك الاستثمار «بلتون» فى مذكرة بحثية، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغييرخلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل، نظراً للاتجاه إلى تطبيق آلية التسعير التلقائى للوقود على نطاق أوسع، فيما أكد البنك رؤيته بخفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس بنهاية العام، ولكن بناء على وتيرة تباطؤ التضخم بعد تطبيق الإصلاحات المالية.

كما توقعت مذكرة بحثية لبنك الاستثمار «شعاع» استقرار أسعار الفائدة خلال فصل الصيف، وعدم اتجاه البنك المركزى إلى إجراء لاستكمال التيسير النقدى قبل نوفمبر المقبل، مبرراً ذلك بتوقعه ارتفاع التضخم نتيجة تدابير الإصلاح المالى الوشيكة، لتصل معدلات التضخم إلى حوالى 15.8- 16%، كذروة فى أوائل الربع الأول من العام المالى المقبل الذى يبدأ يوليو المقبل، قبل أن يهدأ نسبياً فى الربع الثانى (أكتوبر- ديسمبر) بسبب تأثير مواتٍ نسبياً لأثر الأساس.

وأشارت المذكرة إلى أن البنك المركزى سيفضل إبقاء أسعار الفائدة على وضعها الحالى، بالإضافة للرغبة فى الاحتفاظ بقوة الجنيه الذى يحتاج بقوة خلالها للحد من الموجة التضخمية المرتقبة.

وتوقع محمد عبدالعال، خبير مصرفى، إبقاء المركزى على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل، على أن يستأنف الاتجاه التيسيرى خلال الاجتماع المقبل متوقعا تراجعا بواقع 200 نقطة أساس بنهاية ديسمبر.

وأشار إلى أن الارتفاع فى التضخم خلال مايو «موسمى»، ولا يعكس زيادات هيكيلة فى السوق، وهو ما يعزز التوقع أن يستأنف التضخم التراجع من جديد الأشهر المقبلة، لافتًا إلى أن الزيادات المرتقبة فى الطاقة والكهرباء وتطبيق الاستحقاقات الخاصة بالمعاشات والأجور استوعبتها السوق بالفعل، مشددًا على أن تراجع الدولار أمام الجنيه خلال الأشهر الماضية، بمتوسط 110 قروش، سيكون له تأثير قوى على فاتورة الاستيراد، كما أنه وفقا لحسابات التكلفة سيكون لتراجع تكلفة المدخلات المستوردة دور فى امتصاص تأثيرات الزيادات المرتقبة بتطبيق أسعار الطاقة، على تسعير المنتجات وبالتالى الحد من الموجة التضخمية المرتقبة.

وتابع عبدالعال أن «المركزى» ينظر دائمًا إلى العوامل المحلية والخارجية عند اتخاذ قراره بشأن الفائدة، قائلا إن ظروف الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتأثيراتها السلبية على النمو العالمى، سيجعل الفيدرالى الأمريكى يستأنف سياساته التيسيرية بخفض الفائدة على الدولار لتنشيط الأسواق العالمية، مضيفا أن تراجع الفائدة العالمية مصحوبة بتراجع سعر صرف الدولار أمام العملات الأجنبية ونزول أسعار البترول، كلها عوامل تؤدى إلى حدوث «زخم» حول الجنيه المصرى، والذى يحقق معدلات ربحية عالية فى عملات الدول الناشئة، وبالتالى فإن اتجاه المركزى بخفض الفائدة لن يؤثر كثيرا على الاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين.

واتفق طارق متولى، نائب العضو المنتدب لبنك بلوم سابقا، مع الآراء السابقة فى اتجاه المركزى لتثبيت سعر الفائدة خلال الاجتماع المقبل، قائلا: «إن قرار التثبيت فى إطار قياس ومراقبة المركزى» لتأثيرات التراجع القوى للدولار أمام الجنيه فى امتصاص تأثيرات الحركة التضخمية المتوقعه بعد استكمال الإجراءات الإصلاحية بتحرير الطاقة.

وأشار إلى أنه من الطبيعى أن يتبع نزول الدولار انخفاضا فى أسعار السلع فى الأسواق بما يكون له تأثير إيجابى على تراجع معدلات التضخم، ولكن فى ظل انعدام كفاءة الأسواق وضعف التنافسية واختلال حلقات التداول، وما يتبعها من غياب الرقابة على الأسواق، فإن الأسعار لا تتحرك انخفاضا بسهولة.

المصرى اليوم

(Visited 2 times, 1 visits today)

التعليقات