غرفة الموت ..

13 أغسطس 2019, 8:06 م

 

 

لا شك أن أسوأ كابوس للآباء هو رؤية أطفالهم وأبنائهم يعانون، فما بالكم برؤيتهم يقتربون من الموت دون فعل شيء لهم يعيدهم للحياة، هكذا كان الحال فى عام 1921 عندما بدأ مرض السكر يصيب الأطفال قبل اكتشاف حقنة الأنسولين.

صورة أول طفل ينجو من مرض السكر

كان يتراص الأطفال جنبا إلى جنب فى غرفة تبدو مخيفة تعرف بغرفة الموت ينتظرون اللحظات الأخيرة لموتهم وتعتصر قلوب ابائهم على فراقهم أمام أعينهم.

 

في فترة العشرينيات من القرن الماضى، بدأ مرض  السكر يظهر بشدة بين فئة الأطفال وكان يتم تشخيصه عن طريق أعراضه التى تظهر عليهم من خلال (كثرة التبول – نهجان – ريق جاف للغاية)، وكان الأنسولين فى هذه الفترة لم يكتشف تلك الكارثة التى دفعت بموت العديد من الأطفال بعد دخولهم فى غيبوبة مميتة.

غرفة الموت

كان الآباء يرافقون أبناءهم فى تلك الغرفة التى تشبه القبر، حيث تضم فى جنباتها أطفالا مغشيا عليهم جميعا وكأنهم كفراش مبثوث، كانوا يقضون معهم اللحظات الأخيرة ويودعونهم بحزن وحسرة وقلب ملكوم.

 

حياة بعد موت

وفى أحد الأيام من عام 1920 دخل طبيب هذه الغرفة وبدأ حقن الأطفال المغمى عليهم بحقنة جديدة، وبمجرد ما حقن الطبيب آخر طفل داخل غرفة الموت تفاجأ الناس بأن أول طفل حُقن بدأ يفيق من غيبوبته.

بعد مرور دقائق استيقظ كافة الأطفال فى الغرفة فى حدث سجله التاريخ فى هذه الصورة والطفل هذا هو أول طفل تم علاجه من غيبوبة السكر العالى فى تاريخ البشرية.

السر الذى أبهر وتفاجأ به الجميع وكادت قلوب الآباء تقف فرحا لإنعاش الأطفال بعد موت محقق يرجع لاكتشاف حقنة الأنسولين الحقنة الجديدة التى استخدمت لأول مرة فى التاريخ على يد الطبيب العالم العظيم دكتور بانتينج.

 تحولت غرفة الموت إلى غرفة الحياة فى مدينة تورنتو – كندا عام ١٩٢١. وحصل الدكتور باتينج وزملاؤه على جائزة نوبل فى عام 1923 فى عزل واستخدام الإنسولين.

وحسب الوثائق أن بانتينج لم يقم بتسجيل براءة اختراع الاكتشاف الحيوي كى يستفيد العالم كله وكل مريض من هذا الاكتشاف العملاق.

 

 

 

 

صدى اللد

(Visited 3 times, 1 visits today)