بالأسماء والوقائع: 17 قتيلا ضحايا تعذيب الشرطة في 7 شهور من حكم مرسي

gal.morsi_.tahrir.jpg_-1_-1

التعذيب تم في الأقسام وأماكن الحجز والسجون وفي الشوارع.. واستخدمت فيه الكهرباء والسحل والتعليق والضرب
الضحايا سقطوا في العديد من المحافظات وتم توثيق الحالات في تقارير حقوقية.. والمتهمون من الشرطة طلقاء
شقيق قتيل: شقيقي ذهب للاستفسار عن محتجز فنقلوه للمستشفى ميتا وبه انتفاخ شديد وسجحات في رقبته وأثار كلابشات
أحمد عبد النبي مريض نفسي أثبت الطب الشرعي تعرضه لضرب مبرح وكسر بالجمجمة ونزيف بالبطن بقسم مصر القديمة

كتب – محمد ربيع:

لم يكن محمد الجندي الناشط بالتيار الشعبي هو الأول الذي يلق حتفه بسبب التعذيب في عهد مرسي – طبقا لاتهامات أسرته ومحاميه – بل أن هناك عدد كبير من المواطنين تعرضوا لنفس المصير ورصدت البداية 17 منهم جميعهم لقوا حتفهم بعد تعرضهم للتعذيب طبقا لتقارير حقوقية والتي أشارت إلى أن اغلبهم عانوا من احتجاز غير قانوني، وتعذيب من شتى الأنواع، بينما خرج ضباط الشرطة المتهمون دون عقاب، وهو ما يؤكد استمرار نفس سياسات النظام السابق في التعامل مع المواطنين .

وتشمل قائمة الضحايا الأسماء التالية : سعد سعيد سالم نصار وسامح أحمد فرج ومحمود حامد فهمي وجابر سعيد عبد الجيد وجمال رجب وجابر سيد محمد وسامح محروس فودة وعاطف المنسي وعادل محمد عبد اللطيف ومحمد إسماعيل عزام وأحمد عبد النبي وجمال عبد الغني وكريم سيد نوفل وممدوح السيد حسين وأحمد محمد علي ومهنى. ف ومحمد الجندي .. أما الوقائع فأثبتتها العديد من المحاضر والتقارير الحقوقية .

اسرة محمد الجندي الناشط السياسي وعضو التيار الشعبي اتهمت الشرطة بتعذيبه مما تسبب في وفاته بعد أن تم نقله للمستشفى مُصابا بسجحات بالرأس وارتشاح ونزيف بالمخ، ونزيف تحت الجفن، وكان في غيبوبة تامة إلى أن توفي صباح أمس الاثنين 4 فبراير بالمستشفى.
وكان محمد قد اختفى مساء يوم 28 يناير، وأكد أصدقائه انه تم القبض عليه.

ومن جانبه تقدم محمد عبد العزيز محامى الضحية ببلاغ ضد الداخلية واتهمها بتعذيب الجندي، مؤكدا أنه من فرط التعذيب فقد الضباط السيطرة على حالته وقرروا التخلص منه وإلقائه في الشارع، وهكذا لم يتم إرساله إلى النيابة للتحقيق معه ووجد على حالته وتم نقله إلى المستشفى وتحرير محضر له هناك.
وفي قسم شرطة الهرم تم توثيق مقتل شاب آخر بعد تعذيبه على أيدي رجال الشرطة، وكان ضباط القسم القوا القبض على شاب يدعى سعد سعيد سالم نصار، وهو عائد من عمله، على إثر مشاجرة نشبت بين عائلتين بالقرب من منزله بمنطقة المنيب حيث قامت قوات الأمن بمداهمة المنطقة وضبط عدد من الشباب كان من بينهم المجني عليه الذي تم القبض عليه عن طريق الخطأ، بعد مداهمة الشرطة لشقته، وفى الحجز بقسم الهرم تم تعذيبه إلى أن لقي حتفه، واعترفت الداخلية بتعذيب المواطن في نوفمبر 2012، واكتفت بإيقاف الضابط المتهم عن العمل فقط.
وباشرت نيابة قسم الهرم بإشراف المستشار أحمد عبد الحميد البحري المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة التحقيقات في الواقعة، والتي لم يُعلن عن نتائجها حتى الآن.
وفي قسم شرطة الوراق بتاريخ 19 يناير تقدمت المنظمة العربية للإصلاح ببلاغ حول وفاة المواطن سامح أحمد فرج داخل حجز قسم الوراق، بعد تعذيبه على أيد رجال الشرطة، ويقول شقيق المجني عليه “توجه سامح إلى قسم الوراق، وذلك للاستفسار عن أسباب احتجاز المواطن حسن حمدي عبد الحميد، وبعد ساعات قليلة فوجئنا بإغلاق هاتفه المحمول حتى الساعة الثالثة والنصف عصرا، وبعد ذلك توجهت قوة من الشرطة والمباحث إلى منزله بشارع 5 مدينة التحرير – إمبابة – الجيزة، وأخبرت أسرة المجني عليه بأنه قد توفى جراء حادث سيارة، فتوجهت الأسرة إلى قسم إمبابة للتأكد من الحادث، فأخبروهم أنه لا يوجد أحد هنا بهذا الاسم واحتمال وجوده بقسم الوراق، فتوجهوا إلى قسم الوراق فوجدوا هناك حشدا كبيرا من رجال الأمن وأخبروهم أنه بمستشفى إمبابة العام”مستشفى الموظفين” فتوجهت أسرة المجني عليه إلى المستشفى فوجدوا علامات كلابشات على يديه وقدميه وانتفاخ شديد وسحجات في رقبته مما يوضح أنه تعرض للتعذيب حتى فاضت روحه..

وقالت أسرة المتوفى، إنه نما إلى علمهم أن المجني عليه تم نقله من ديوان قسم الوراق إلى مستشفى إمبابة العام حافي القدمين بدون حذاء أو جوارب وبدون الجاكت ولا حزام الذي كان يرتديه، علما بأنه حين توجه إلى القسم كان بكامل هيئته بالإضافة عند ذهاب أسرة المجني عليه إلى المستشفى ورؤية المتوفى تلاحظ لهم وجود دم على قدمي المجني عليه وجروح مكان وحول علامات الكابشات أسفل قدميه ناتجة عن تعذيبه، وتم نقل جثة المجني عليه إلى مشرحة زينهم بطريقة غير آدمية على أرضية سيارة الشرطة “بوكس”، ورفضوا نقله بسيارة إسعاف وتم معاملة أسرة المجني عليه بطريقة عنيفة بسبب اعتراضهم على طريقة نقله، ولم يتم التحقيق في الواقعة.
ونشرت المبادرة المصرية تقريراً عن أربعة مواطنين ببني سويف تم تعذيبهم على يد قوات الأمن حتى الموت في يوليو 2012، حيث قامت مجموعة تجاوز المائة “حسب تقدير بعض الأهالي” تضم جنوداً وضباطا من معسكر الأمن المركزي بهجوم عنيف على قرية أبو سليم ببني سويف، خلف أربعة قتلى من أبناء القرية بعد ضربهم وتعذيبهم، اثنان منهم قتلا في موقع الهجوم بينما فاضت روحا اثنين آخرين لاحقا متأثرين بجراحهما، والضحايا الأربعة هم: محمود حامد فهمي، وجابر سعيد عبد الجيد، وجمال رجب، وجابر سيد محمد، يرجح بعض الأهالي أن سبب الهجوم قد يكون مرتبطا بالشكاوى التي كان قد تقدم بها الأهالي لقائد المعسكر أكثر من مرة لسوء معاملة الضباط والجنود لهم، ويشيرون بالخصوص لتلك الشكاوى من تصرفات بعض الجنود وتحرشهم ببنات القرية.
وفي 16 أغسطس 2012، تم تعذيب مواطن يُدعى سامح محروس فودة، وهو سباك مقيم في قرية الشراقوة بالقليوبية، بعد اقتياده إلى قسم شرطة أول شبرا في أعقاب مشاجرة، وبعد مرور نصف ساعة قام أحد ضباط القسم بالاتصال بأقاربه لاستلامه من القسم، بعد أن دخل في حالة غيبوبة، فقام أهل المجني عليه بإحضار عربة إسعاف للذهاب به إلى مستشفى معهد ناصر، غير أن المسعفين اكتشفوا أثناء توقيع الكشف على المجني عليه أنه قد فارق الحياة وقال التقرير الطبي للمجني عليه أن الجثة عثر بها على كسر بالأنف وأن سبب الوفاة توقف بعضلة القلب.
وكان شهود عيان قد افادوا أن المجني عليه كان محتجزاً بالقسم، وتعرض للضرب على يد أفراد شرطة القسم بمؤخرات الطبنجات، وأنه فور وصوله للقسم جرى تقييده من يديه ورجليه، وانهال عليه أفراد القسم ضرباً لمدة جاوزت نصف الساعة، وادعى الشرطة أن سامح توفي داخل القسم لأسباب طبيعية.
وفي 16سبتمبر 2012- وطبقا لتقرير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية – قامت قوة من قسم شرطة ميت غمر بالدقهلية بحملة مداهمات على مقاهي المدينة، مارست خلالها وفي أعقابها عنفا شديدا أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثالث إصابة خطيرة، حيث كان عاطف المنسي، أحد رواد واحدة من تلك المقاهي التي داهمتها الشرطة قد توجه لقسم الشرطة بصحبة والدة محمد عبد اللطيف صاحب المقهى، بغرض تحرير محضر ضد الضابط الذي اعتدى على هذه السيدة بالضرب، فما كان من ضباط وأمناء القسم إلا أن اعتدوا على عاطف بكعوب البنادق، واقتادوه لداخل القسم حيث جرى تعذيبه هو وشخص آخر يدعى مصطفى محمد مصطفي.

توفي عاطف جراء التعذيب، واشتعل غضب الأهالي المتجمهرين خارج القسم، وعمدوا لإلقاء الحجارة علي القسم، و لم يحدث أن حاول أحدهم اقتحام بوابة القسم كما ادعت الشرطة وهي التي تبعد 50 مترا على الأقل عن مبنى القسم نفسه.
رغم أن عدد الأهالي الغاضبين كان محدوداً ولم يجاوز العشرين شخصاً، إلا أن ضباط القسم والأمناء خرجوا إلى الشارع وأطلقوا الرصاص من البنادق الآلية بكثافة صوب المتجمهرين والمارة ـ وفقا لإفادة أحد الشهود القاطنين بجوار القسم ـ فأردوا بطلقاتهم السيد عادل محمد عبد اللطيف قتيلاً، كما أصابوا رامي محمد برصاصة في حنجرته رقد بسببها في مستشفى المنصورة لفترة طويلة، فضلا عن إصابة عدد آخر من المارة.

ونشرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أنه بتاريخ 23 سبتمبر 2012، بمركز شرطة طهطا، قامت قوة تنفيذ أحكام تتبع مركز شرطة طهطا بمحافظة سوهاج بالتوجه إلى منزل محمد إسماعيل عزام، ويعمل بائع طيور، لتنفيذ حكم صادر ضده بالحبس أسبوعين ودفع غرامة 20 جنيها في قضية تبديد.

دخل إلى المنزل أربعة من رجال شرطة المركز أثناء تناول المجني عليه طعام الغداء مع زوجته وأبنائه ووالدته، وتم الاعتداء عليه بالضرب نتيجة عدم تقبله للإهانة من الضابط، ثم تم اقتياده إلى مركز طهطا وتعذيبه حتى الموت.

وقال شقيق المجني عليه “أخدوه في البوكس، واشتغلوا فيه ضرب برضو. غابوا بتاع ساعتين، وقالوا لهم تعالوا ده محمد اسماعيل توفى. دى تليفونات من المركز على تليفونات الناس هنا. أخدوه على مركز طهطا، دخلوه في الانفرادي ودخلوا الناس اللي معاه في الحجز. طبعا مع الضرب سقط منهم، ومات مكانه. لما وقع قالوا: “ده اغمى عليه”. وقتها المباحث جابت أرقام ناس هنا، وقالوا لهم: “ده محمد اسماعيل توفى”. راحوا ودوه المستشفى، الدكتور لقاه ميت، مرضيش يستقبله.”

وبعد أن تولت النيابة العامة التحقيقات، تم تشريح الجثة وإصدار تصريح الدفن يوم الاثنين 24 سبتمبر، ولم يذكر تصريح الدفن سبب الوفاة.

وفي قسم شرطة مصر القديمة بتاريخ 17 يوليو 2012، توفي مريض نفسي يُدعى أحمد عبد النبي 22 سنة عامل جزارة ، واتهمت أسرته ضباطاً بقسم مصر القديمة بتعذيبه حتى الموت، حيث قال محمد عبد النبي، شقيق المجني عليه إن تقرير الطب الشرعي كشف عن تعرض أخيه لضرب مبرح وكسر بالجمجمة ونزيف بالبطن، مما أدى لوفاته، وأشار إلى وجود آثار تعذيب واضحة بجثمان شقيقه وإلى أن المحتجزين مع القتيل قد أكدوا أن الضباط تعدوا عليه بالضرب وعذبوه رغم سوء حالته النفسية حتى فارق الحياة.

كما رصدت المبادرة المصرية في 14 أغسطس 2012 توفي سجين يُدعى جمال عبد الغني، 23 سنة بقسم المنصورة نتيجة صعقه بالكهرباء، واتهمت أسرته إدارة السجن بقتله بالتعذيب صعقاً بالكهرباء، فقد ادعى مأمور السجن أن الضحية قد توفى “أثناء تركيب مروحة، وتم تحرير محضر بالواقعة، حمل رقم 4836 إداري قسم ثان المنصورة.

وفي 3 سبتمبر 2012 ، لقي نعماني صادق حنفي، 28 سنة مصرعه بكمين أمني على طريق القصير، وطبقا لرواية وزارة الداخلية فإن القتيل قد “شنق نفسه” بعد ضبطه وبحوزته مخدرات.

وبالمحلة في 18 سبتمبر 2012، توفى الشاب كريم سيد نوفل، والشهير بكريم العمدة، ويعمل نجارا، داخل سيارة تابعة للشرطة في مدينة المحلة الكبرى يوم 18 سبتمبر 2012، بعد قيام ضباط مباحث أول المحلة بحملة للقبض على سائقي الدراجات البخارية بدون تراخيص بمنطقة الرجبي، والتي تم القبض عليه فيها.

ونظم أهالي مدينة المحلة الكبرى تظاهرة للتنديد بمقتل كريم علي يد أحد أفراد الشرطة – على حد قولهم، بينما أفادت تحريات الشرطة بأنه أثناء اصطحاب أفراد الشرطة للمتوفى للقسم أصيب بغيبوبة سكر وتوفي متأثرا بها داخل السيارة.

كما لقي ممدوح السيد حسين 25 سنة مصرعه صعقا بالكهربا، – طبقا لنفس التقرير – أثناء احتجازه على ذمة القضية رقم 3313 لعام 2012 جنح عسكرية مطروح، داخل حجز قسم شرطة مطروح. وجرى توقيع الكشف الطبي على المجني عليه بمعرفة مفتش الصحة الذي أفاد بوجود صعق كهربائي باليد اليسرى وإصابة بالجبهة نتيجة ارتطامه بالأرض، وقال محتجزين مع الضحية في نفس غرفة الحجز أن سوء الحالة النفسية قد دفعت المتهم للانتحار، إذ قام بسحب السلك الخاص بالشفاط الكهربائى الموجود بحمام الحجز وأمسك به حتى لقي مصرعه. وتم تحرير المحضر رقم 4849 لسنة 2012 إداري مطروح.

وفي 5 أكتوبر 2012 عثر على جثة أحمد محمد علي (62 سنة)، السجين بسجن الوادي الجديد داخل دورة المياه بسجن الوادي الجديد. وكان المتوفى يقضي عقوبة بالسجن ثلاث سنوات في قضية رقم 291 جنايات محافظة المنيا لسنة 2012 بتهمة حيازة سلاح وذخيرة. وقد أفاد طبيب السجن أنه بعد توقيع الكشف الطبي عليه تبين وجود كدمات وخدوش بالركبة والساقين اليمنى واليسرى، وأن سبب الوفاة هو هبوط حاد في بالدورة الدموية والتنفسية أدت إلى توقف دقات القلب.

كما ذكر تقرير مستشفى الخارجة العام وجود كدمات واضحة وجرح حول رقبة الجثة وخدوش وسجحات بالرقبة وخدوش بالركبة اليسرى واليمنى والصدر من الجانب العلوي، بما يؤكد وجود شبهة جنائية لا يمكن تحديدها إلا بعد تشريح الجثة. تم تحرير المحضر رقم 1903 إداري قسم شرطة الخارجة لسنة 2012 وإحالته للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

كما توفي نزيل بسجن دمنهور العمومي بمحافظة البحيرة في 5 أكتوبر 2012، يدعي «مهنى. ف»، (55 سنة). وتم تحرير محضر بالواقعة. وبتوقيع الكشف الطبي عليه من قبل مفتش الصحة، أفاد بعدم وجود إصابات ظاهرية، وأن سبب الوفاة هبوط حاد بالدورة الدموية أدى إلى فشل بالقلب والتنفس.

 

 

 

 

 

البداية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى