أبو أنس الليبي أمام محكمة في نيويورك

يمثل الليبي نبيه عبد الحميد الرقيعي، المعروف باسم “أبو أنس الليبي”، أمام محكمة فيدرالية في مدينة نيويورك، الثلاثاء، على خلفية دوره في الهجوم على سفارتي الولايات المتحدة الأميركية في نيروبي ودار السلام عام 1998.
واعتقل الليبي في عملية عسكرية خاطفة نفذتها وحدة أميركية خاصة في قلب العاصمة الليبية طرابلس في الخامس من هذا الشهر، بعد ملاحقة أجهزة الاستخبارات الأميركية له على مدار عشر سنوات.
وخضع الليبي للاستجواب على متن البارجة الحربية “يو أس أس سان أنطونيو” في عرض البحر الأبيض المتوسط. وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن قرار نقل الليبي إلى نيويورك جاء نتيجة تدهور حالته الصحية بعد إضرابه عن الطعام.
ونقل الليبي فور وصوله إلى نيويورك إلى مركز طبي، حيث صرح مسؤولون أميركيون أن حالته الصحية تحسنت بعد تلقيه العلاج.
وكانت نفس المحكمة التي سيمثل أمامها الليبي قد وجهت له تهما في عام 2000 تتعلق بالتآمر مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لاستهداف القوات الأميركية في السعودية واليمن والصومال، بالإضافة إلى ضلوعه في هجمات نيروبي ودار السلام، التي أدت إلى مقتل 224 شخصا.
ويقول المسؤولون الأميركيون إن الليبي أبدى تعاونا بشكل كامل أثناء التحقيقات منذ اعتقاله، وسيمثل أمام محكمة فيدرالية في تهم جنائية، وستقضي المحكمة بتوكيل محام له بحسب مقتضيات النظام القضائي في المحاكم المدنية.
ومنذ اعتقال الليبي والنقاش محتدم في الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان يتوجب النظر في الحالات المتعلقة بالإرهاب في محاكم عسكرية أو مدنية. ووجهت انتقادات عدة إلى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الليبي بعد احتجازه واستجوابه في البارجة الحربية ومن ثم نقله للمحاكمة أمام محكمة مدنية.
وقال السيناتور البارز باتريك ليهي، عضو اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، إن قرار نقل الليبي إلى محكمة مدنية بدل اقتياده إلى معتقل غوانتنامو العسكري “يظهر أن الولايات المتحدة تتصرف خارج منطق القوة وبعيدا عن منطق الخوف”.
وأضاف ليهي: “لسنا خائفين من الإرهابيين, ولسنا خائفين ممن جلبهم للمثول أمام العدالة في محاكمنا”, مشددا على أن “الاعتقال غير المحدد في معتقل غوانتنامو ليس ضروريا وليس بالأمر الحكيم”.
بالمقابل انتقد النائب الجمهوري في مجلس النواب عن مدينة نيويورك بيتر كينغ، مثول الليبي أمام محكمة مدنية. ودعا إلى نقل الليبي إلى معتقل غوانتنامو من أجل “الحصول على معلومات استخباراتية قيمة” عن تنظيم القاعدة.
وقال كينغ: “لقد كان الليبي على صلة بالقيادة العليا لتنظيم القاعدة”، واصفا مثوله أمام محكمة مدنية “بالمؤسف بعد هذا الجهد الكبير من أجل القبض عليه حيا”.
ولم يفصح المسؤولون عن طبيعة التحقيقات التي خضع لها الليبي أثناء احتجازه في البارجة الحربية، إلا أن أطباء على متنها أوصوا بنقله إلى مركز طبي بعد تدهور حالته الصحية.
وأشار النجل الأصغر لأبي أنس الليبي في مقابلة صحفية إلى أن والده يعاني من التهاب في الكبد، محذرا من تدهور حالته الصحية نتيجة ظروف اعتقاله.
سكاى نيوز






