راعي كنيسه العبور يناشد مرسي بالاهتمام بملف الفتنه

أعلن عماد عبد الغفور «مساعد رئيس الجمهورية للتواصل الإجتماعي» أن الرئاسة سوف تشكل لجان من رموز الدين الإسلامي والمسيحي بالإضافة لرجال الأمن لدراسة المحافظات وتحديد المناطق التي تنذر بوجود فتنة لأعطاء إنذار مبكرا للتعامل معها قبل تفاقمها، مضيفا ان مؤسسة الرئاسه قامت بتشكيل لجان للتواصل المجتمعي تضم كافة الاطياف وممثلين عن الاحزاب والمجتمع المدني واعضاء من مجلس الشوري لمعالجة النزاعات الطائفيه وتحقيق التوفق الوطني في مثل هذه النزاعات موضحا ان غالبا ماتكون المشاكل بسيطة لكنه تتفاقم نتيجة وجود طرف مسلم وطرف مسيحي وأعتبر أن هذه اللجان يمكنها ان تحل مثل هذه المشاكل قبل تطورها.
وأشار عبد الغفور أن مصر قدرها عظيم وعلي الجميع ان يحفظوا قدر مصر وان يعرفوا بلدهم لانه لم تذكر بلد في الرسالات السماوية جميعا، موضحا أهمية تطبيق مبدأ العدل والمساواة لان العدل أسس الملك واوصي الجميع ان يتمسكوا بقول الله تعالي «أن الله يأمركم بالعدل والإحسان وإتاء ذا القربي وينهي عن لفحشاء والمنكر»، جاء ذلك خلال مؤتمر المصالحة الوطنية بالخصوص الذي عقد اليوم بحضور الدكتور عادل زايد محافظ القليوبية واللواء محمود يسري مدير أمن القليوبية وممثلو الازهر والاوقاف والكنيسة ووجهاء وحكماء العائلات بالخصوص وأهالي ضحايا الأحداث من المسلمين والمسيحيين وعدد من الشخصيات العامة في إطار جهود المصالحة والتهدئة في أحداث الخصوص.
من جانبه قال الدكتور عادل زايد «محافظ القليوبية» أن مصر أحوج ما تكون خلال هذه الفترة إلي الإستقرار، مشيرا إلي نبذ كل المحاولات غير الرشيدة لزعزعة أمن مصر وإستقرارها خلال هذه المرحلة الحرجة واوضح المحافظ اننا جميعا نؤكد علي حرمة الدم المصري وسنظل نسيج واحد لكننا ويكفي الكلمة المأثورة للبابا شنودة بأن مصر ليست وطن نعيش فيه بل هى وطن يعيش فينا، أشار المحافظ خلال المؤتمر عن تشكيل لجنة من القيادات الشعبية والطبيعية للتفاعل مع الجماهير داخل مدينة الخصوص ووضع الحلول المناسبة لكافة المشكلات علي الأرض ومن المنتظر ان تعقد اللجنة أولي جلساتها لمناقشة كافة المشكلات والمقترحات نهاية الشهر الجاري.
كما تقرر تشكيل لجنة لحصر الأضرار التي لحقت بالمنشأت لعامة والخاصة من جراء الاحداث وتعويض المضارين بعد تحديد القيمة عن طريق اللجان المتخصصة ودعا المحافظ خلال المؤتمر إلي تشكيل لجنة إستشارية من كافة الأطياف المجتمعية داخل الخصوص للتواصل مع الجهاز التنفيذي ووضع الحلول لتجنب اية احداث فتنة طائفية اخري، وأكد علي إسراع الجهاز التنفيذي في تنفيذ وإستكمال عدد كبير من مشروعات البنية التحتية والخدمية داخل المدينة، مشيرا إلي رصد مليوني جنيه لهذا الغرض سيتم تدبيرها من الموارد الذاتية للمحافظة ودعم الحكومة لنا لان الخصوص تعد من أكبر مدن الجمهورية من حيث عدد السكان وتستحق الكثير من الخدمات.
من جانبه أكد اللواء محمود يسري، مدير امن القليوبية، أن يد القانون قوية وقادرة علي النيل من كل من يحاول النيل من أمن مصر وإستقرارها، مشيرا انه لن يهدأ لنا بال إلا بتطبيق القانون علي الجميع في الأحداث وإحالة كل من تورط بالفعل أو التحريض للقضاء، موضحا أن مصر ستظل وطن للجميع والتاريخ يشهد علي ذلك فقد وحد النيل الخالد ابنائه علي كلمة سواء وبنيت علي ضفافه قيم التسامح السلام وما حدث في الخصوص مؤخرا هو نبت غريب في واحة أخلاقنا المصرية التي رسختها حضارتنا العريقة، وعلينا جميعا مواجهة تحديات ظروف المرحلة للتماسك لأن هناك من يحاول اللعب بكارت الفتنة الطائفية وعلينا ان ندرك ان المواجهة لن تكون امنية فقط والمهمة لم تعد قاصرة علي دور الشرطة التقليدي في مثل هذه الأحداث إذ بات علينا ان نهتم بالدور الإجتماعي ومشاركة كافة مؤسسات المجتمع المدني علي نبذ كافة كل أشكال العنف واوضح ان ماحدث في الخصوص يدعونا إلي إعلاء الحكمة وتحكيم العقل لان جميع الاديان هي رسالة من الله إالي الارض وتؤكد كلها علي إعلاء القيم الانسانية.
وقال الحاج حسن ابورجب «كبير مشايخ المنطقة واحد منظمي المؤتمر» ان هذا المؤتمر هو مؤتمر وطني خالص هدفه التوافق بين ابناء الخصوص وليس لحزب او فصيل سياسي بعينه ان يلعب علي وتره او ان ينسب لنفسه أي دورز
وأشار القمص سوريال يونان «راعي كنيسة ماري جرجس بالخصوص» ان الله محبة فمن يحب الله يحب ان يحب اخيه في الإنسانية ايا كانت ديانته فبدون المحبة لا يستطيع البشر ان يتعايشوا ولن يكون هناك سلام علي الارض، معربا عن اسفة الشديد لما شهدته المدينة للمرة الاولي في تاريخها، مؤكدا «طول عمرنا بناكل في طبق واحد»، ومحذرا أهالي الخصوص «البيت اللي يخشة النكد يخرب».
ووجة يونان الشكر الي قيادات الأزهر وخاصة بيت العائلة الذي أهتم منذ اللحظات الاولي للواقعة وولاها اهتماما خاصة كما وجه الشكر للبابا تواضروس بطريريك الكرازة المرقسية الذين نسقا للقضاء علي الازمة ووأد الفتنة من اولها قبل تفاقمها، مضيفا ان السيد المسيح سئل عن اى وصيه احسن للناموس قال تحب قريبك كحبك لنفسك لانك اذا كنت لاتحب اخيك الذى تراه فكيف تحب الله الذى لاتراه مشيرا انه هناك من المغرضين الذين يريدون ان تسيل الدماء وترتكب الجرائم ثم طالب الرئيس مرسى بان يهتم بملف الفتنه الطائفيه والظروف التى تمر بها البلاد.
وأكد الشيخ حموده محمد حمود «ممثل الازهر الشريف» ان هذا المؤتمر مثالا رائعا للوحدة الوطنية وليشهد العالم كله هذا المثال الذى يجب ان يحتذى والمولى عز وجل قال ان الدين لن تختص به جماعة دون جماعة.
وليشهد العالم كله ان مصر بلد الامن والامان والوحدة الوطنية ليس فيها تفرقة وليس لها تفضيل لديانه على ديانه وانما المصرى يحب اخيه ايا كانت ديانته، واضاف، انا كنت مع اللواء فؤاد عزيز غالى فى خندق واحد فى حرب اكتوبر ودافعنا عن مصر سويا.
التحرير





