وزير تونسي يدعو اوروبا لفتح أبوابها

دعا وزير في الحكومة التونسية المؤقتة أمس الثلاثاء دول الاتحاد الأوروبي الى فتح أبوابها للتونسيين حتى تكون الشراكة بين الطرفين ممكنة.
وبدأ الاتحاد الأوروبي مفاوضات الشراكة مع تونس بعد منحها صفة الشريك المميز في 19 نوفمبر الماضي وتشمل التبادل الحر التدريجي في بعض القطاعات،لكن هذه المفاوضات لا تزال متعثرة بسبب عدد من الملفات من بينها ملف الهجرة.
وقال حسين الجزيري الوزير المكلف بالهجرة والتونسيين بالخارج لدى الحكومة المؤقتة ، خلال مؤتمر صحفي بمقر الحكومة بالقصبة، إن هذه الشراكة ليست ممكنة إلا إذا تم السماح للتونسيين بحرية التنقل والدخول الى أوروبا تماما مثل قدوم الأوروبيين الى تونس.
وأضاف الجزيري أن”شرط نجاح الشراكة هو تيسير دخول التونسيين الى اوروبا، على الدول الأوروبية ان تفتح أبوابها للتونسسين”.
ويعتبر التصدي للهجرة السرية انطلاقا من السواحل التونسية نحو الضفة الشمالية لحوض المتوسط إحدى التحديات الرئيسية التي تعترض إنجاح مفاوضات الشراكة بين تونس والاتحاد الاوروبي.
وأدى الفراغ الأمني الذي أعقب ثورة 14يناير عام 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي إلى تدفق الآلاف من المهاجرين في رحلات سرية عبر قوارب الصيد انطلاقا من السواحل التونسية باتجاه ايطاليا.
ولا تزال تونس الى اليوم تبحث عن المئات من المفقودين خلال تلك الرحلات. وأوضح الوزير حسين الجزيري أن “السلطات التونسية نجحت في ايقاف نزيف الهجرة السرية الى أوروبا”، مشيرا إلى أن العائدين من ايطاليا الى تونس مثلا أصبحوا أكثر من المغادرين اليها.
وقال الجزيري “نريد شراكة رابح-رابح مع الاتحاد الأوروبي”. ويعد الاتحاد الأوروبي الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لتونس ، لكن منذ أحداث الثورة تراجع عدد السياح الأوروبيين الى تونس بشكل ملحوظ بلغت نسبته أكثر من 40 بالمئة بسبب الأوضاع الأمنية في البلاد وأزمة منطقة اليورو.
وأوضح الجزيري “نصف السياح الذين توافدوا على تونس العام الماضي كانوا من الدول المغاربية ، مليوني سائح من ليبيا ومليون من الجزائر”.






