شيعة ينفون استخدام الجمعيات الأهلية لنشر أفكار مذهبهم

انتهت أزمة الترخيص بتأسيس جمعية “الغمام جعفر الصادق” – عليه السلام – بمدينة أسوان جنوب مصر، وتم السماح لها بتأسيس وفقًا لقانون الجمعيات الأهلية.
وتفتح نهاية أزمة جميعة الإمام جعفر الصادق الباب لتأسيس رموز الشيعة في مصر لعدد من الجمعيات الأهلية , والتي تهدف الي تقديم الخدمات والمساعدات الي الفقراء والارامل والمطلقات والحج والعمرة ، بالاضافة الي وجود مراكز لدرسات والفكر في مصر , الا أن البعض يقول أن هذه الجمعيات باب خلفي لنشر المذهب الشيعي من قبل التيارات السلفية.
فعقب ثورة 25 يناير قام رموز وقيادات شيعية مصرية بتأسيس العشرات من الجمعيات الأهلية في مصر خاصة، في مقدمتها المفكر الشيعي صالح الورداني والذي لأسس جمعية “آل البيت” ومقره بشارع القصر العيني بوسط القاهرة، وتهدف الجمعية الي احياء مكانة وروح مصر الإسلامية، وجميعة “محبي ال البيت” والتي أسسها القيادي الشيعي سالم الصبغ بمحافظة الغربية، وجمعية “الثقلين” بالإسكندرية بقيادة السيد الطاهر الهاشمي والتي تضم أقباط أيضًا ضمن أعضائها، بالإضافة إلى جمعية “الزهراء” وجمعية “الحسين عليه السلام” وجميعة العترة المحمدية” بالشرقية.
وكشف القائمون على المشروع أن إقامته ستتم بالجهود الذاتية ومشاركات عدد من قيادات الشيعة والذين سبق اعتقالهم في عهد النظام السابق، وقال السيد الطاهر الهاشمي إن تأسيس الجمعيات الأهلية في مصر يأتي وفقًا للقانون الجمعيات الأهلية وهي تقدم نفس الخدمات التي تقدمها الجمعيات الأهلية الأخرى، مضيفًا أن الجميع يهدف إلى خدمة الشعب المصري وتخفيف المعاناة التي يواجها في ظل الأزمة الاقتصادية والوضع الاقتصادي المتردي الذي تشهده مصر حاليًا، مؤكدًا على أن مصادر تمويل الجمعيات قائم علي تبرعات أهل الخير من الشعب المصري والذي يقدم هذه التبرعات دون النظر إلى الجنس أو الدين والعقيدة.
ونفى تمامًا أن تكون هذه الجمعيات بهدف لنشر المذهب الشيعي، قائلاً: “من يريد أن يعتنق فكر او مذهب او دين فهناك الكتب والانترنت والفضائيات، وليس بحاجة الى إنشاء جمعية لنشر هذا المذهب، وهذا الكلام اصبح ساقطا تماما لأن الشعب المصري شعب واعي، عاقل وليس جاهلا ويستطيع ان يمييز الجيد من الخبيث”.
وقال المفكر الشيعي محمود جابر – نائب حزب التحرير- إنه القيادات الشيعة مثلهم كأي مواطن مصري من حقه أن يؤسس لجمعيات أهلية كالمسلمين السنة والأقباط، وفي ظل غياب دور الدولة يعتبر ذلك واجب اجتماعي وواجب وطني، وهو مشروط بعدم تدخل المذهبية والدينية فلا يكون هناك جمعيات اهلية سلفية وجمعيات اهلية إخوانية وجمعيات أهلية مسيحية وجمعيات أهلية شيعية، بل الجميع يجب أن يكون هدفه هو إنقاذ المواطن المصري من براثن الفقر والجوع، وتقديم حلول وأطروحات جديد تعود علي الشعب المصري بالفائدة وتحسن من وضعه الاجتماعي والاقتصادي في ظل غياب الدور المجتمعي لدولة.
وحول الاتهامات بأن هذه الجمعيات تهدف إلى نشر المذهب الشيعي قال “جابر” إن هذه التصريحات والاتهامات ستظل مجودة اذا استمر غياب الدولة، مشيرا الى أن غايب الدولة يجعل الجميع يكيل الإتهامات ويخون الأخر، وإذا عادت الدولة عادت الرقابة وغابت الإتهامات وتخوين الأخر، مشدد على أن غياب الدولة يفتح باب المعارك على مصراعيه بين القوي السياسية والدينية للتصارع والتناطح وانتشار الصراعات الطائفية والمذهبية، لذلك نريد جميعا أن تعود الدولة الى ممارسة عملها بشكل قوي وفقا للقانون.
ومن جانبه أكد محمود حامد – المتحدث باسم تيار الشباب الشيعي المصري – على أن وجود جمعيات أهلية هو تأكيد علي تلاحم المجتمع والترابط بعيدا عن المذهبية والتعصب الديني الأعمى الذي يقضي على الأخضر واليابس، طالما تعمل هذه الجمعيات والمؤسسات وفقا للقانون، لافتا الى أن الدستور يكفل حرية العقيدة والحرية الشخصية فلا احد يستطيع أن يجبر أحد علي البقاء علي دين أو مذهب ولكن كل شخص لديه القدرة العقلية التي تحكم اختياراته واعتقاداته لذلك من يحدث عن التشيع او غيره هم لديهم رعب من وتخوف وقلقل ولا يوجد أي تخوف من عمل الجمعيات الأهلية في مصر لأن الجميع يعمل وفقا للقانون.
الدستور





