أوباما يسير بأمريكا إلى «سيناريو الإفلاس»

«سيناريو الإفلاس»، كابوس تخشى الولايات المتحدة الأمريكية يوميا من تحققه لما سيكون من آثار كارثية ستنزل على الاقتصاد الأمريكى، ولكن الرئيس باراك أوباما يبدو أنه يسير ببلاده إلى هذا السيناريو الكابوسى.
ووسط محاولات الخروج من الأزمة الحثيثة، التى يخوضها ساسة أمريكا، والاتصالات الهاتفية المتتالية بين البيت الأبيض وأعضاء الكونجرس، أجرى أوباما اتصالا هاتفيا مع رئيس مجلس النواب جون بوينر، ولكن يبدو أنه لم يأت بجديد.
وقال البيت الأبيض إن أوباما وبوينر تناقشا فى الخطة أو الصفقة التى عرضها الجمهوريون على الرئيس بأن يتم رفع سقف الدين بصورة مؤقتة وبدء محادثات موسعة حول الميزانية لإنهاء إغلاق الحكومة، المستمر منذ أسبوعين.
ولكن المتحدث باسم البيت الأبيض جاى كارنى قال إن أوباما يرى أنه من الضرورى رفع سقف الدين دون ربط ذلك بالمفاوضات المتعلقة بالميزانية. واستطرد المتحدث قائلا إن مشروع قانون تمويل قصير الأجل وزيادة سقف الدين هى أقل ما يمكن أن يفعله الكونجرس.
وقال كارنى إنه يتعين زيادة سقف الدين بما يكفل تجنب الوصول إلى سيناريو الإفلاس، مشيرا إلى أنه لا يمكن الربط بين عرض الجمهوريين الخاص بتمديد العمل بالسقف الحالى للدين الحكومى، والمفاوضات الجارية بشأن أزمة الميزانية.
وقال إن الربط بين الأمرين، والحل المؤقت الذى يعرضه الكونجرس قد يقود إلى تجدد الأزمة الحالية وإضفاء أجواء من الشكوك بشأن الوضع الاقتصادى.
وفى المقابل، يبدو أن الإدارة الأمريكية تصب كل تركيزها على الساسة، ولا تولِى أى انتباه للغضب الذى بدأ يتنامى فى الشارع الأمريكى، والذى بدأه سائقو الشاحنات.
ونجح سائقو الشاحنات فى توصيل ما سموه «إنذارا شديد اللهجة» إلى الإدارة الأمريكية والكونجرس بالبعد عن الصراعات السياسية التى يتكبد جراءها المواطن البسيط كل الخسائر.
وقامت حركة «شاحنات فوق الدستور» بتعطيل عدد من الطرق والمحاور الرئيسية المؤدية إلى العاصمة واشنطن، بعدما دفعت بالآلاف من الشاحنات الثقيلة إلى تلك الطرق.
ونشرت الحركة عبر موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» مجموعة من اللقطات والصور للشاحنات التى اكتظت بها الطرق، وأشارت شبكة «إن بى سى نيوز» الأمريكية إلى أن الحركة لم ترغب فى تطوير احتجاجاتها بعد، ولم تستمر فى إغلاق الطرق لفترة طويلة، وكانت ترغب فى توجيه «إنذار» أو «رسالة تحذير» إلى الإدارة الأمريكية، ويبدو أنها نجحت فى توصيلها.
ولكن الشرطة الأمريكية أصدرت بيانا وصفت فيه تلك الاحتجاجات بأنها كانت أقل من المتوقع، ولم تتسبب فى أى اختناقات مرورية، وأن هطول الأمطار تسبب فى اختناقات مرورية أسوأ مما أحدثته وقفة «شاحنات فوق الدستور».
وقال لارى كلايمان، أحد منسقى تلك الحملة: «نجحنا فى توصيل رسالتنا، وسنعاود مجددا إذا لم تستمع الإدارة الأمريكية إلينا».
وتابع قائلا: «لمسنا حقيقة مدى تعاطف الناس فى الشارع معنا، لقد كانوا يقدمون لنا كل المساعدات وبعض منهم قدم لنا عصائر وطعام، هناك غضب يتحرك كالجمر تحت الرماد، وعلى الساسة أن يستيقظوا قبل فوات الأوان». والأزمات التى تواجه الإدارة الأمريكية يبدو أنها تتوالى، وبخاصة تلك التى تضرب جنبات وزارة الدفاع (البنتاجون)، بعدما أعلنت «البنتاجون» عن إقالة قائد صواريخ نووية باليستية بالجيش الأمريكى الجنرال مايكل كارى، وإعفائه من منصبه.
وقالت قيادة القوات الجوية، فى بيان نشرته شبكة «سى إن إن» الأمريكية، إن الجنرال كارى تم إعفاؤه من قيادة «الفرقة 20»، التابعة لسلاح الجو، «بسبب فقدان الثقة فى قيادته وأحكامه»، دون أن يفصح البيان عن مزيد من التفاصيل بهذا الصدد.
التحرير






