لماذا سربت واشنطن خبر الضربة الإسرائيلية؟

20كشفت مصادر موقع «ديبكا فايل» الإسرائيلي على الانترنت أن إدارة أوباما تشعر باستياء كبير لقيام مصر وإسرائيل باتخاذ قرارات منفردة في الآونة الأخيرة، فهي تتهم إسرائيل بتنفيذ عمل عسكري على نحو مستقل ضد سورية ودون استشارة واشنطن، وتتهم الجيش المصري باضطهاد الإخوان المسلمين بعد عزله الرئيس محمد مرسي.
كما لم تعرب واشنطن عن رضاها على الحملة العسكرية التي شنها الجيش المصري بتأييد إسرائيلي لاستئصال قواعد الإرهابيين الإسلاميين في شبه جزيرة سيناء، ولذا هي تحشد الآن سفناً حربية ووحدات من مشاة البحرية الأمريكية قبالة ساحل البحر الأحمر لردع جنرالات القاهرة عن القيام بأي عمل آخر.
ولكي تعيد إسرائيل الى الحظيرة الأمريكية، استخدمت الإدارة أسلوباً آخر.
فقد سربت وزارة الدفاع الأمريكية خبراً يقول إن إسرائيل هي المسؤولة عن تفجير مخزن الأسلحة والصواريخ السورية الواقع قرب مدينة اللاذقية في الخامس من يونيو، وذلك عندما دمرت بضعة صواريخ إسرائيلية انطلقت من البحر الأبيض المتوسط مخزن صواريخ «ياخنوت» الروسية المتقدمة مع الرادار المخصص لها.
لكن ما الغاية من كشف واشنطن أن إسرائيل هي من وقف وراء عملية اللاذقية؟
تقول مصادر «ديبكا فايل» إن المشكلة المستحكمة بين واشنطن وموسكو حول قضية رجل الاستخبارات الأمريكية إدوارد سنودن، الذي يقيم الآن بفندق في منطقة الترانزيت بمطار موسكو، هي التي دفعت واشنطن لتسريب خبر الضربة الجوية الإسرائيلية لمخزن الصواريخ السورية.
فقد أرادت أن تضع مصداقية الرئيس الروسي بوتن على المحك وفي موقف محرج بإظهارها أن موسكو فقدت شحنة كبيرة من صواريخها في سورية دون أن تتمكن من الرد.
وهذا يعني بكلمات أخرى أن على الروس التوقف عن عدم الاكتراث بالآراء الأمريكية في المسألة السورية إذا أرادوا من واشنطن منع إسرائيل من استخدام قواتها العسكرية في الشأن السوري مرة أخرى.
من جانبها، نقلت قناة «روسيا اليوم» عن مصدر وصفته بالخاص ان الغارة الجوية الإسرائيلية نفّذت من قاعدة تركية.
نقلت القناة عن المصدر الذي لم تسمه ان طائرات حربية إسرائيلية استخدمت قاعدة في تركيا في قصفها من جهة البحر مستودعات أسلحة قرب اللاذقية في الخامس من الشهر الجاري.
وكان مسؤولون أمريكيون قالوا يوم الجمعة الماضي إن الانفجار الغامض الذي وقع في مدينة اللاذقية الساحلية في الخامس من يوليو هو نتيجة غارة جوية إسرائيلية استهدفت مرابض صواريخ متطورة مضادة للسفن.
ووجه مسؤولون إسرائيليون انتقادات شديدة ضد جهات في وزارة الدفاع الأمريكية بعد تسريبها معلومات عن أن الجيش الإسرائيلي قصف مستودع صواريخ «ياخونت» الروسية في مدينة اللاذقية، وقال المسؤولون الإسرائيليون إن من شأن هذه التسريبات أن تقوض الاستقرار في المنطقة.

 

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى