الجماعة تخلى مقرها.. و«الداخلية» تنفى تسلّمه

استعدادات أمنية مكثَّفة تجريها وزارة الداخلية لتأمين مبنى مقر جماعة الإخوان المسلمين قبل أن يأتى يوم الجمعة القادم، وذلك بعد الدعوة التى انتشرت على عدد من مواقع التواصل الاجتماعى، للتظاهر تحت اسم «رد الكرامة»، وحدّدت الساحة المواجهة للمقر العام لمكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم، كمكان للمظاهرة.
وعلمت «التحرير» أن جماعة الإخوان المسلمين بصدد إخلاء المقر الرئيسى لها بالمقطم قبل حلول يوم الجمعة القادم، وتسليمه إلى وزارة الداخلية خوفًا من أى هجوم محتمل قد ينفّذه المتظاهرون الذين توعّدوا بالذهاب إلى مقر الجماعة، بعد أن بدأت الجماعة بإخلاء المبنى من محتوياته، وألغت كل الفاعليات التى كانت ستقوم بها قبل الجمعة، وذلك للرد على الانتهاكات التى وقعت من جانب شباب الجماعة فى حق بعض المتظاهرين، ومن ضمنهم قيام أحدهم بالاعتداء على شابة اسمها «ميرفت» بالصفع على وجهها.
من جانبه، جاء رد اللواء أحمد حلمى مدير الأمن العام، واضحًا بخصوص مسألة أن تقوم «الداخلية» بتسلّم مقر الإخوان لحمايته، عندما تساءل حلمى فى حديث هاتفى أجرته معه «التحرير»، «الشرطة هتستلم مقر الإخوان ليه؟ الكلام ده غير صحيح، إحنا مهمتنا نأمّن بس، وعمرنا ما استلمنا مقر أى حزب أو أى منشأة، وأكد حلمى أن دور الوزارة القيام بأداء واجبها فقط على مستوى واحد من الحياد»، مشددًا على أن «الداخلية» ليست ملزمة بتسلّم المقر فى حال تقدّم الإخوان بطلب، لكنهم لم يتلقّوا حتى الآن طلبًا بذلك.
فى السياق ذاته، أكد مصدر أمنى بقطاع الأمن المركزى، رفض ذكر اسمه، أن وزارة الداخلية وضعت خطة أمنية تقتضى الدفع بمزيد من القوات بمحيط المكتب وتجديد الخدمات بشكل يومى لا يعلمه أحد إلا فى لحظة التحرّك، مع العمل على الفصل بين شباب الجماعة والمتظاهرين، والذين يتم انتدابهم من القطاعات المختلفة لتأمين المقر، وأكد المصدر ذاته أن شباب الإخوان لن يسمح لهم باتخاذ الشرطة درعًا للهجوم على المتظاهرين، وأنه سيتم التعامل مع الجميع بالطريقه ذاتها، بعيدًا عن انتماءاتهم السياسية.
من ناحية أخرى، قال ياسر محرز المتحدث باسم الجماعة: أن الجماعة ستولى مهمة تأمين المقر العام لوزارة الداخلية وقوات الشرطة وأنها لن تدخل بشكل أو بآخر لتأمين المقر، وأكد أنه سيتم إخلاء المقر من جميع الشباب الموجودين به تجنبا للاعتداء عليهم
التحرير





