الأخبار

تنظيمات جهادية تعد لـ«غزوات» كبرى انتقامًا لمقتل السعيدنى

 

 

 

مصطفى سنجر ومحمد الفقى

توقعت مصادر على الجانبين المصرى والفلسطينى، أن تشهد سيناء هجمات كبيرة لتنظيمات جهادية، انتقاما لمقتل زعيم التيارات السلفية الجهادية فى قطاع غزة هشام السعيدنى، الملقب بـ«أبو الوليد المقدسى» الذى قصفته الطائرات الإسرائيلية.

وقال مصدر من قطاع غزة فضل عدم كشف اسمه، إن المواجهة المقبلة مسألة «حياة أو موت» بالنسبة للجماعات السلفية الجهادية، نظرا لاستهداف عدد من قادتها خلال الأشهر الماضية، ووصولها إلى استهداف السعيدنى نفسه الرجل الأخطر فى تلك التنظيمات والتلميذ الوفى للموجه الروحى للجهاديين فى قطاع غزة الشيخ عبداللطيف موسى، الذى أعلن رفح إمارة إسلامية قبل أن تقوم حركة حماس بقصف منزله ومسجد ابن تيمية الذى يحتمى به هو وأنصاره، فى مدينة رفح الفلسطينية فى أغسطس عام 2009.

وأشار المصدر إلى أن التنظيمات الجهادية «تعد لعملية نوعية متعددة المراحل أشبه بغزوات تنظيم القاعدة فى نوعياتها وتوقيتها، ومن المحتمل أن تكون سيناء احدى ساحات الانتقام لموقعها المهم بالنسبة للقدرة على اختراق حدود إسرائيل، وتنفيذ ضربات ضد الدوريات الإسرائيلية».

وتوقع المصدر أن تشهد العملية اختطاف سائحين إسرائيليين من جنوب سيناء، وحدوث اختراق أو أكثر للحدود مع توجيه ضربات صاروخية من قطاع غزة فى توقيت متزامن.

الجهات الأمنية فى شبه جزيرة سيناء لا تستبعد وقوع مثل هذه الهجمات، واتخذت إجراءات احترازية لتفاديها.. «نتخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لحفظ الأمن واستقرار الوضع عند الحدود الشرقية ولا علاقة لنا بالإجراءات الأمنية الإسرائيلية فى الجانب المقابل، فهى حرة فى اتخاد الاجراءات التى تراها مناسبة لأمنها مادامت داخل حدودها».

وفى شأن متصل، لم تحقق الوساطات التى قام بها وسطاء محليون وآخرون من القاهرة مع الجماعات الجهادية فى شرق سيناء نجاحا، كما فشلت الوساطات التى قام بها شيوخ محسوبون على التيارات الجهادية فى مرات سابقة.

إلى ذلك هاجمت بعض الحركات السلفية الجهادية الرئيس محمد مرسى بسبب ما وصفوه بتعنت شرطة السجون ضد قيادات التيار المسجونين بسجن العقرب.

وقالت قيادات جهادية: «إن مجموعة من قوات الشرطة قامت أمس الأحد بالهجوم على المسجونين السياسيين بسجن العقرب والاعتداء عليهم وتجريدهم من ملابسهم وأخذ متعلقاتهم الشخصية» بحسب بيان أصدره السجناء السياسيون بسجن العقرب أمس.

وقال البيان: «ها هى حلقات الظلم تستمر على السجناء السياسيين بسجن العقرب بطرة، فى حين أننا ننتظر أن يتم الإفراج عنا، لاسيما أننا فى أيام مباركات».

وأكد السجناء أنهم استيقظوا يوم الأحد على قرعات الجلادين يعتدون عليهم ويجردونهم من الملابس وأدوات المعيشة وأضافوا فى بيانهم: «كنا نشعر بأننا نعيش فى حلم، وكأن الثورة لم تقم، وكأن المخلوع لم يخلع».

وانتقد السجناء الرئيس مرسى بسبب عدم إفراجه عنهم بالرغم من أنه أفرج عن آخرين أقل فى الأحكام، كما أن منهم من تعدى فترة الحكم ومنهم من تعدى فترة الحبس الاحتياطى تحت التحقيق، مضيفين: «ألم يقل الرئيس مرسى لن يبقى مظلوم مسجونا فى السجن؟ وأنه يخشى أن يحاسبه الله على ذلك. فلماذا لم يخرجنا؟».

وهاجم السجناء ما سموه بـ«تقاعس بعض من شارك من التيار الإسلامى فى مجلس الشعب عن إخراجهم»، وقالوا «دعا أهالى المسجونين السياسيين عليهم، فكان أن أُخرجوا من المجلس وما ندرى ما يفعل الله بهم بعد ذلك».

 

 

 

الشروق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى