الأخبار

مقتل رئيس فرع المعلومات اللبناني بانفجار بيروت

 

 

قتل رئيس فرع المعلومات في لبنان العميد وسام الحسن جراء التفجير الذي استهدف، الجمعة، حي الأشرفية في بيروت وأسفر عن مقتل 8 أشخاص وجرح العشرات.

ويعد الحسن من أهم الشخصيات الأمنية اللبنانية، وساهم أخيرا في الكشف عن مخططات لإحداث تفجيرات في البلاد والتي أدت التحقيقات إلي القبض على وزير الإعلام اللبناني السابق المؤيد للنظام السوري ميشال سماحة.

وكان للحسن دورا كبيرا في الفترة السابقة في الكشف عن العديد من شبكات التجسس لصالح المخابرات الإسرائيلية “الموساد” في لبنان.

وأفاد مراسلنا أن شدة الإنفجار أدت إلى صعوبة التعرف على جثث الضحايا بعد أن تحولت إلى أشلاء، إلا أنه تم التعرف  على أن الحسن من بين القتلى من خلال حذائه ومسدسه.

إدانة دولية ولبنانية لمقتل الحسن

اتهما رئيس كتلة تيار المستقبل ورئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري ووليد جنبلاط الرئيس السوري بشار الأسد باغتيار رئيس فرع المعلومات بالأمن الداخلي وسام الحسن.

ومن جانبه، حمل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع النظام السوري وأعوانه في الداخل اللبناني مسئولية مقتل العميد وسام الحسن، مضيفا أن الأجهزة الأمنية اللبنانية مخترقة.

وأدان حزب الله الانفجار واصفا إياه بالاعتداء الإجرامي، داعيا الأجهزة الأمنية لكشف منفذيه.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن تفجير بيروت هو عمل تدينه واشنطن و هو عمل إرهابي.

وأضافت المتحدثة انه على الحكومة اللبنانية إجراء التحقيقات اللازمة و أنها لا تملك تفاصيل عن الجهة المنفذة للعملية.

ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اللبنانيين للتوحد وبذل الجهود للحفاظ على استقرار البلاد في أعقاب تفجير بيروت.

ووصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ انفجار حي الأشرفية بالمفزع.

وأفاد مراسلنا بأن لبنانيين غاضبين قطعوا طرقا رئيسية في بيروت احتجاجا على مقتل العميد وسام الحسن.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي قد أعلن السبت الحداد على ضحايا انفجار الأشرفية.

وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الانفجار الذي وقع في منطقة الأشرفية نجم عن عبوة ناسفة تصل زنتها إلى 35 كيلوغرام، ووضعت تحت إحدى السيارات المركونة مقابل مكتبة الفرح على بعد 200 متر من بيت الكتائب.

وذكرت مراسلتنا أن الانفجار أحدث حفرة كبيرة وتسبب بأضرار مادية كبيرة في المباني المحيطة، فيما عملت فرق الدفاع المدني على إسعاف الجرحى.

وقالت فرق الدفاع المدني إنها نقلت عشرات الجرحى إلى عدد من المستشفيات في بيروت.

وباشرت الأجهزة المختصة التحقيق في الحادثة، فيما أكد رئيس الحكومة اللبناني، نجيب ميقاتي، “أن الحكومة مستنفرة بكل أجهزتها الأمنية والقضائية من أجل كشف ملابسات الانفجار.. وملاحقة الفاعلين ومعاقبتهم ومنع اي محاولات لإعادة مسلسل التفجيرات الأمنية الى لبنان”.

وتوافد إلى موقع الانفجار عدد كبير من الوزراء والنواب الذين تفقدوا المكان، واجمعوا على إدانة هذا العمل “الإرهابي” الذي يهدف لـ”ضرب استقرار لبنان”.

وفي حين ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الانفجار أسفر عن مقتل 8 أشخاص، تحدث وزير الصحة، علي حسن خليل، عن مقتل 3 أشخاص فقط.

وأضاف خليل في تصريح مقتضب لمراسلنا من موقع الانفجار أن هذا الحادث أصاب “كافة اللبنانيين في أمنهم واستقراهم”، وجدد اصرار التزام الحكومة اللبنانية عن الأزمة السورية.

وتعليقا على هذا الحادث، قال عضو كتلة “الكتائب”، النائب إيلي ماروني، لـ”سكاي نيوز عربية” إن الانفجار الذي وقع في منطقة تقطنها أغلبية مسيحية “يهدف إلى ترويع الشارع المسيحي وفك الارتباط بين المسيحيين وشركائهم المسلمين، ولزرع فتنة طائفية في البلاد”.

وعن من يقف وراء الانفجار، اتهم ماروني جهات تريد نقل أجواء “الإرهاب إلى الشارع اللبناني”، مشيرا إلى أن التحقيقات مع وزير الإعلام الأسبق ميشال سماحة، كشفت أن “النظام السوري طلب منه تفجير الوضع في لبنان”.

في المقابل، سارعت دمشق على لسان وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، إلى إدانة الانفجار الذي وصفه بـ”العمل الإرهابي الجبان”، مشيرا إلى أن “هذه التفجيرات الإرهابية أينما حدثت فهي مدانة وليس هناك ما يبررها”. يشار إلى أن سماحة اعتقل في أغسطس الماضي بتهمة التآمر على أمن الدولة اللبنانية بعد أن ضبطت قوى الأمن بمنزله عبوات وصواعق اعترف بتسلمها من رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك لاستخدامها في قتل شخصيات لبنانية وتدبير عمليات تفجير تستهدف مناطق عدة.

ويأتي هذا الانفجار، بعد أيام على تحذير المبعوث الدولي الخاص بسوريا، الأخضر الإبراهيمي، من خطر امتداد الحرب الأهلية في سوريا خارج حدودها لتشمل منطقة الشرق الأوسط.

وقال الإبراهيمي بعد محادثات في بيروت إن “دول الجوار.. تدرك كما سمعنا اليوم في لبنان انه لا يمكن ان تبقى هذه الأزمة داخل الحدود السورية إلى الأبد، أما أنها تعالج أو أنها ستسيل وتنكب وتأكل الأخضر واليابس”.

جدير بالذكر أن الأزمة السورية تنعكس على لبنان المنقسم بين مؤيدين لنظام الرئيس السوري ومعارضين له، وأدت أكثر من مرة إلى اشتباكات مسلحة بين الطرفين، لا سيما في مدينة طرابلس شمالي البلاد، راح ضحيتها قتلى وجرحى.

 

سكاي نيوز – عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى