بوادر انفراجة فى أزمة «القضاء العسكرى» بالدستور

مصادر داخل لجنة الخمسين كشفت أن الخلافات حول المواد المعلقة بالقوات المسلحة فى طريقها إلى الحل القريب، وأن أعضاء اللجنة المصغرة المشكلة من أعضاء بلجنة الخمسين وممثلين للقوات المسلحة، اقتربوا من وضع صياغة للمادة المتعلقة بالمحاكمات العسكرية، وأن هذه الصياغة سيحدث عليها توافق كبير بين أعضاء لجنة الخمسين بشكل عام.
المصادر نفت ما يتردد عن تمسك ممثلى القوات المسلحة فى الخمسين بمادة المحاكمات العسكرية الواردة فى مسودة الخبراء كما هى، وقالت المصادر لـ«التحرير» إن المناقشات التى تجرى داخل اللجنة المصغرة تقترب من صيغة وسط بشأن هذه المادة، وهى صيغة تراعى الظروف الاستثنائية التى تمر بها البلاد، وتحمى المدنيين مما قد تخلفه وجود تلك المادة من حرمان لحقهم فى محاكمات عادلة ومنصفة أمام قاضيهم الطبيعى إذا بقيت على حالها.
ولفتت المصادر إلى أن النقاشات المطروحة داخل اللجنة المصغرة حول هذا الشأن وبعد عدة اقتراحات ناقشتها اللجنة صارت تنحصر فى الآتى، أما إحالة اختصاصات القضاء العسكرى كى ينظمها القانون، وهو ما يعنى إبعاد الدستور بشكل مطلق عن دسترة «المحاكمات العسكرية»، أى أن يحذو الدستور الحالى حذو دستور 71. أما المقترح الثانى فهو حصر الاستثناء بشكل ضيق ومحدود جدا، بحيث يقصر هذه المحاكمات على من يعتدون على المنشآت والثكنات والأسلحة والذخائر وأموال القوات المسلحة ورجالها فى أثناء تأدية مهام عملهم.
بدوره قال عمرو صلاح، المقرر المساعد للجنة الحقوق والحريات، إن مادة المحاكمات العسكرية الواردة فى دستور الخبراء لن تبقى على حالها أبدا، و«نحن نبذل محاولات كبيرة لإقناع ممثلى الجيش بلجنة الخمسين بخطورة استمرار هذه المادة كما هى» مضيفا بأن أعضاء لجنة الخمسين لديهم تفهم تام لمصادر قلقهم من العمليات الإرهابية بحق مؤسسة الجيش، و«نتفهم احتياجهم إلى وسيلة ردع ناجزة لوقف تلك العمليات، لكننا أيضا لا يمكن أن نقبل استثناء فى دستور يؤسس لدولة حديثة».
كانت اللجنة المصغرة لبحث مواد القوات المسلحة فى الدستور كانت قد اتفقت على صيغة جديدة، للمادة المتعلقة بتعيين وزير الدفاع، المادة 195، واتفقوا على أن يوضع نص انتقالى لدورتين رئاسيتين، لمدة 8 سنوات، يشترط موافقة المجلس العسكرى على تعيين وزير الدفاع، وهو ما يعد تعديلا على المقترح الذى تقدم به اللواء ممدوح شاهين، مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية، وكان يطالب فيه أن يعين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس العسكرى لفترة انتقالية من 10 إلى 12 عاما، وتمت صياغة المادة ليكون نصها «وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويعين من بين ضباطها بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمدة دورتين رئاسيتين».
بدوره قال محمد عبد العزيز، المقرر المساعد للجنة نظام الحكم، إن ما يحدث داخل لجنة الخمسين ليس خلافات وإنما هى وجهات نظر مختلفة سوف تقترب إلى بعضها البعض مع المناقشات والاجتماعات التى تحدث داخل اللجان النوعية وداخل اللجنة العامة للخمسين، وأشار عبد العزيز إلى أن هناك توافقا على مواد القوات المسلحة داخل لجنة الخمسين.
التحرير






