نيويورك تايمز: مرسي والديمقراطية “دونت ميكس”

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن حكم الرئيس المعزول محمد مرسي كشف حقيقة محزنة وهي أن الديمقراطية والإسلام السياسي “لا يجتمعان” دونت ميكس “don’t mix” وفقا للتعبير الشهير الذي كان يستخدمه المعزول.
وقالت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب “يوسف رخا” إن تحرك الجيش المصري لعزل الرئيس السابق “محمد مرسي”كان الخيار الأخير حيث لم يكن أمام الجيش أي خيار للقيام بهذا، بعد أن أهمل مرسي وجماعته المشكلات الرئيسية للشعب المصري واهتموا بتقوية سلطاتهم وتدعيم أركان حكم الإخوان المسلمين بعيدا عن الشعب.
وقد أثبت الجيش المصري أنه بالفعل “ذراع الشعب” والقوة التي يمكن أن يرتكن إليها الشعب وقت الحاجة، وهو ما حدث منذ عام 1952 حين قام الجيش بثورة يوليو.
وعلى الرغم من هذا فإن الرؤساء الذين حكموا مصر سواء جمال عبدالناصر ثم محمد أنور السادات، وحتى الرئيس الأسبق حسني مبارك، لم يعتمدوا على الجيش في الحكم، وأصبحوا يستمدن سلطاتهم من الشعب وليس من الجيش، وأبعدوا الجيش عن السياسة.
لكن بالنسبة للإخوان المسلين كان الوضع مختلفا، فالرئيس المعزول وجماعته لم يهتموا بالشعب واهتموا فقط بالسيطرة على السلطة بصورة تامة، وأهملوا باقي الفصائل والقوى السياسية على الساحة.
وقرر الإخوان السير في مخطط الاستيلاء على كل المناصب الهامة والمؤثرة في الدولة، وحاولوا السيطرة على الشرطة والمحافظات والوزارات، وهو ما جعل الجميع بتكتل ضدهم، خاصة أنهم أهملوا مطالب الشعب السياسية وأزماته، وحملوا أطرافا خارجية وداخلية مسئولية الفشل.
صدىالبلد






