أصحاب المحلات بين مؤيد ومعارض لقرار الإغلاق في العاشرة مساء

كتب : مروة مدحت
قرار يراه أصحاب المحال الصغيرة ظالما، فماذا يفعل رب أسرة ليس له دخل إلا هذا المحل الصغير الذي يعيل منه أسرته، لم يطلب الإعفاء من الضرائب، لم يعتصم ليطالب بحقوق زائدة، كل ما يطلبه ألا يغلقوا باب رزقه الساعة العاشرة، فكل دقيقة تزيد من دخله ودخل أولاده.
أكد حسام حسن، ٣٥ عاما، عامل في مكتبة صغيرة بمنطقة الدقي، أن إغلاق المحلات التجارية في العاشرة قرار خاطئ، قائلا “هو بيوفر في الكهربا وهيبوظ قدامها حاجات كتير”، ولا يرى حسام أي فائدة من هذا القرار، فإغلاق المحال مبكرًا سيؤدي إلى قلة العائد، ومن ثم تقل الضرائب التي يدفعها أصحاب المحلات للدولة.
وأكد حسام أن هذا القرار سيؤدي إلى زيادة البطالة، فأصحاب المحلات سيقللوا العمالة لتحقيق مكسب، ولذلك فإن قرار سيؤثر على كافة المستويات.
وفيما يخص إمكانية تحويل ترخيص المحلات من رخصة تجارية لرخصة سياحية، للهروب من قرار إغلاق المحلات الساعة العاشرة، أوضح حسام أن هذا حل غير متاح له لأن الرخصة السياحية لا تمنح للمكتبات، فليس هناك مبرر لذلك، لكنه رأى في الوقت نفسه أن هذا حل مناسب لبعض المطاعم والمحلات الكبيرة.
وقال محمد يوسف صاحب محل بقالة، “الحكومة عاملة أصلا قرار إغلاق المحلات الساعة العاشرة عشان تجبرنا نحول رخصتنا من تجارية لسياحية فندفع ضرايب أكتر”، وأضاف غاضبا “القرار ظالم وليس له هدف، وأكد محمد أنه قرر مع أصحاب المحلات الأخرى بمنطقته عدم تطبيق القرار، قائلا “المنشورات اتوزعت علينا بس مفيهاش عقوبات لو احنا منفذناش”.
واختلفت الآراء عند أصحاب المحلات الكبيرة، فالعاملون بهذه المحلات ليسوا أصحاب رأس المال فليس لرأيهم أهمية، وأكد محمد مصطفى مدير فرع الدقي لأحد المحلات التجارية الكبرى، أن رأيه ليس مهما، قائلا “المهم رأي أصحاب المال وهما موافقين على القرار فاحنا خلاص موافقين”، ولم يرَ محمد أنه قرار خاطئ بل يرى أن هذا القرار السليم لأن هذا يضفي نوعًا من النظام، وأكد أن أصحاب المحلات المتضررة من الإغلاق مبكرًا من الممكن أن يفتح محله مبكرًا.
وقال سامي محمود، مدير مطعم، “بناقص الأشكال اللي بتيجي آخر الليل، يعني رقاصة راجعة من شغلها وأشكال تانية”، مؤكدا أن المحل الذي يعمل به وبعض المحلات الكبري قد تلجأ إلى تحويل رخصتها لرخصة سياحية بدلا من التجارية.
وأكد خالد أبو إسماعيل رئيس الغرفة التجارية السابق، أن قرار غلق المحلات عند العاشرة قرار خاطئ تماما، وأن هذا القرار بالفعل سيضطر اصحاب المحلات إلى تحويل رخصتهم من التجارية إلى السياحية، ما يؤدي إلى زيادة الضرائب المفروضة على المحلات، ورأى أبو إسماعيل أن هذا سيؤدي في النهاية إلى التهرب من الضرائب.
الوطن






