مرسي يعرض مساعدة اليمن فى هيكلة الشرطه

4

 

صدق او لا تصدق: مرسي يعرض مساعدة اليمن فى هيكلة الشرطه

لمز السعوديه مطالبا بكف ايدى من يسعى لوقف الانتقال السياسي فى اليمن

تحدث عن حظر الاسلحه النوويه ولم ينطق اسم اسرائيل

لم يبخل د محمد مرسي على أخوة العرب بواصل من العجائب والطرائف التى جاد بها فى باكستان او بالاحرى لم يبخل من يكتب له خطبه الدوليه ومنح العرب والمصريين الذين استمعوا لكلمة د مرسي امام الدورة الرابعة والعشرين للجامعه العربية بالدوحه منحهم مزيدا من علامات الاستفهام والتعجب.
فى كلمته التى لزق عليها عبارة مصر الجديده مصر الثوره اعتبر د مرسي ان مصر التى يقودها أقدر على القيام بدورها الريادي داخل أمتها العربية والدفاع عن قضاياها وحماية حقوقها.
ثم فتح ملف قضايا الدول العربيه واولها حلفائه فى غزة الذين اختزل فيهم مشكلة فلسطين تماما كما تريد الولايات المتحده واسرائيل
واللافت ان د مرسي تحدث للعرب بما لا يتحدث به الى الولايات المتحده الراعى الرسمى لسيطرة واستبداد  جماعته فى مصر، قائلا إن استمرار حرمان الشعب الفلسطينى الشقيق من حقه في  تقرير مصيره  وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، إنما يتعارض ومبادئ القانون الدولــي وميثاق الأمم المتحدة وينال من مصداقية المجتمع الدولى ويشكك فى قدرته على استخدام المعايير السليمة لمعالجة القضايا الأخرى المتعلقة بحقوق الشعوب العربية والمسلمـــة .
وعمد د مرسي للتقليل من اهمية الخطوة التى حققتها السلطه الفلسطينيه والرئيس عباس ابو مازن عندما تناول نجاح الشعب الفلسطينى فى الحصول على الاعتراف الدولى ووضعية الدولة المراقب غير العضو فى الأمم المتحدة.. قائلا انه مازالت المنهجية الدولية وآليات عملها عاجزة عن وضع إطار مُلزم يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة حقيقية.
وطرح د مرسي ثلاثة محاور لتعزيز العمل العربى المشترك لضمان التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تنهى ملف الصراع والمعاناة للشعب الفلسطيني.. وللاسف المحاور الثلاثه لم تتضمن اية اليات بل حملت عبارات عامة منقوله غالبا من توصيات لاجتماعات سابقه لوزراء الخارجيه العرب
المحور الأول مواجهة استمرارسياسات الاستيطان غير المشروع للأراضي الفلسطينية وإجراءات تغيير هوية القدس الشريف التى تهدد أكثر مما مضى إمكانية قيام الدولة الفلسطينية ذاتها وتقضى على آمال تحقيق السلام العادل والشامل ، وما سمعناه منذ أيام خير دليل على ذلك.
الغريب هنا ان د مرسي يتحدث بطرف خفى ولا يجرؤ على ادانه لما قام به اوباما ونيتينياهو من عقد اجتماع رسمي بالحكومه الاسرائيليه فى القدس واعن نتنياهو ان القدس عاصمة اسرائيل.
الاعجوبه الثانيه ان د مرسي تحدث عن المصالحه الفلسطينيه كمهمه او محور يجب تعزيز العمل العربى المشترك من اجله لتوحيد الصف الفلسطينى ولم يبرر كيف أجبر حماس على وقف صواريخها ضد اسرائيل ولا يستطيع اجبارها على المصالحه !
وعندما تحدث د مرسي عن الوفاء بالدعم السياسي والمالى لفلسطين ربطه بانهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وسكانه  قائلا:” إذ لا يجب أن نقبل ولا أن يقبل الضمير البشرى باستمرار هذا الحصار الجائر.”
وواصل د مرسي الحديث فى شئون الدول العربيه ذات الاوضاع الشائكه متناولا الازمه السوريه والوضع الانسانى المأساوى لمئات الالاف منوها بالمبادره الرباعيه التى اطلقتها مصر بالتعاون مع عدد من الأطراف الإقليمية الهامة وشجعت مبادرات اخرى لنقل السلطة في سوريا بشكل آمن يحفظ وحدة الأراضى السورية ويصون لها مؤسساتها (لكنها باءت بالفشل).
وكرر مرسي تمسك مصر برفض أي تدخل عسكري خارجي لحل الأزمة السورية . وطالب بدعم الشعب السوري فى الداخل وممثليه في الخارج. كيف؟ لم يذكر اى اليه مقترحه.
وقبل ان يواصل تناول الاوضاع الداخليه فى باقى الدول العربيه حشر د مرسي فقره لم يسمى من يوجهها له بنفس طريقة الاشاره بطرف خفى عن “عدم تدخل مصر فى الشئون الداخليه لاى دولة وفي ذات الوقت لا نسمح أن يتدخل أحد في شئون مصر الداخلية” وزاد مرتجلا مستوحيا حديث الاصابع  عن عدم السماع بان يدس احد اصابعه فى الشأن المصرى ليمنح خطاب الاصابع وجودا عربيا واقليميا بعد الشو المصرى الداخلى.
د مرسي عرج على مشكلة السودان ودارفور وثمن داعمه الرئيس الشيخ حمد ومبادراته ثم لمز المملكه السعوديه ايضا بدون تسمية متحدثا عن كف أايدى كل من يحاول عرقلة الانتقال السياسي كما طرح د مرسي — وللعجب– مبادره مصريه لمساعدة اليمن فى إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية في اليمن بما لديها من خبرات فنية وتقنية؟؟ فهل كان يعنى تغييب جهاز الامن وتطبيق نماذج سحل وقتل المجرمين على ايدى الاهالى كما يحدث الان فى مصر ام يعنى هيكلة الشرطه بتحويلها لفروع لمليشيات النظام الحاكم تسحل المعارضين وتؤمن رئيس الرئيس كما فعل نظامه فى الداخليه المصريه . لم يوضح من كتب كلمة د مرسي ما يقصده فى هذا الخصوص.
وعندما جاء د مرسي للمبادره القديمه التى اطلقتها مصر من سنوات لحظر الانتشار النووى فى الشرق الاوسط لم يجرؤ على ذكر اسم اسرائيل وعرج كأنه ليس من سكان هذه المنطقه على العناوين منوها لانضمام كافة دول المنطقه للمعاهدة الحد من الانتشار النووي وإخضاع كافة المنشآت النووية لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
اما حديث د مرسي المطول عن فرص الاستثمار الواعده للاشقاء العرب فى مصر وزعمه ان “ما نتخذه من إجراءات إنما يهدف إلى حماية الاستثمارات ومنح المزيد من الضمانات للمستثمرين” فلا يستحق الا يضرب من يسمعه كفا بكف خاصة عندما تحدث عن تحقيق الاقتصاد المصرى معدلات نمو ايجابيه خلال العامين الماضيين وتطلعه ( لاحظ) ” إلى ارتفاع هذه المعدلات عقب انتهاء المرحلة الدقيقة الحالية .. فى ظل ما تقوم به الحكومة من جهود مكثفة لتنفيذ الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وخفض مستويات البطالـــة والفقـــر.”
الدستور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى