برودة الجو ليست عاملا رئيسيًا في الإصابة بالإنفلونزا

بسمة صلاح
وقال الدكتور جون أبرامسون، إخصائي الأمراض المعدية بين الأطفال: “عادة ما يبدأ موسم الإنفلونزا في أكتوبر ويستمر حتى أبريل، وهو التوقيت الذي يتواكب مع العام الدراسي وليس انخفاض درجات الحرارة”.
وأضاف أن الدراسات أوضحت أن نزلات البرد والإنفلونزا تنتشر في الغالب بين أطفال المدارس الذين يعانون من قلة العناية بالعادات الصحية السليمة، ما يعرضهم للعدوى لتواجدهم مع أقرانهم في أماكن مغلقة ثم ينقلون المرض إلى أقاربهم البالغين.
ويرى أليسون أيليو، أستاذ طب الأوبئة بكلية الصحة العامة، أنه إن كان الجو البارد مسئولاً عن زيادة الإصابات بنزلات البرد، فهذا بشكل غير مباشر، لأن برودة الجو تجبر الأطفال على التواجد في أماكن مغلقة، حيث يختلطون معاً ما يسبب انتشار الجراثيم والعدوى بسهولة.
وأوضح أيليو: “القبعات والمعاطف والقفازات ليست ذات قيمة إذا ما تلامس الشخص مع آخر مصاب بنزلة برد لينتقل الفيروس إليه من خلال التنفس أو ملامسة سطح ملوث بالفيروس”.
ويؤكد الباحثون أن تدفئة الأطفال بالملابس الثقيلة في الجو البارد أو منعهم من اللعب خارج المنزل في الأيام الباردة من فصل الشتاء، لا يحميهم من الإصابة بنزلات البرد، بل على العكس إبقاء الطفل في مكان مغلق غير متجدد الهواء يعرضه للإصابة بهذه الأمراض الموسمية.
ويشير الباحث أبرامسون إلى أن مستشفى نورث كارولينا تلقى حتى الآن 25 حالة إصابة بالإنفلونزا هذا الموسم، في الوقت الذي لم يتلق فيه المستشفى أي حالات مماثلة العام الماضي.
وقال “هذه ولاية تقع جنوب وليس شمال البلاد، ولا يزال الجو دافئاً لحدوث مثل تلك الإصابات، ما يعني أن الأمر لا يرجع حقاً لبرودة الجو”.
وأوضح أن أفضل طريقة لحماية الأطفال والكبار على حد سواء من الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد هى تشجيعهم على ممارسة العادات الصحية السليمة، مثل كثرة غسل اليدين مع الحقن بلقاح الإنفلونزا الموسمية.






