النص الكامل لتقرير مفوضي الدولة بالغاء قرار الشورى بتعيين الولي لرئاسة الاهرام

 

 

 

 

 

 

 

 

أوصى تقرير هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة، بإلغاء قرار مجلس الشورى، بتعيين رؤساء مجالس إدارة الصحف القومية، فيما تضمنه من استبعاد عبدالفتاح الجبالي من رئاسة مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، وتعيين ممدوح الولي نقيب الصحفيين بدلاً منه.

وفيما يلي النص الكامل لتقرير هيئة مفوضي الدولة بهيئة قضايا الدولة:

تقرير مفوض الدولــــــــــة

فى الدعوى رقم 58152 لسنة 66 ق

المقامة من:

عبدالفتاح عبدالمعز علي اسماعيل وشهرتة عبدالفتاح الجبالي

مجدة نجيب ” خصم متدخل لجانب المدعي ”

 

ضــد:

رئيس مجلس الشوري                             بصفته

ممدوح خليل السيد والي “خصم متدخل منضما لجهه الادارة”

حسام الدين حسين الجداوي “خصم متدخل منضما لجهه الادارة”

احمد السيد عوضين “خصم متدخل منضما لجهه الادارة”

 

﴿ الوقائــع ﴾

 

            أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/9/2012 طالبا في ختامها الحكم:- اولا بقبول الطعن شكلا ، ثانيا: بوقف تنفيذ القرار الصادر من مجلس الشوري بتاريخ 4/9/2012 بتعيين رؤساء مجلس ادارة الصحف القومية فيما تضمنة علي ان يكون التنفيذ بمسودة الحكم الاصلي ، ثالثا: وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون علية وما يترتب علي ذلك من اثار مع حفظ كافة الحقوق الاخري.

وذكر المدعي شرحا لدعواه بتاريخ 4/9/2012 صدر قرار رئيس مجلس الشوري بتعيين رؤساء مجلس ادارة الصحف القومية وكان من ضمنهم حيث كان يشغل منصب رئيس مجلس ادارة مؤسسة الاهرام وهو الامر الذي ترتب علية استبعادة وتعيين رئيس اخر لمؤسسة الاهرام التي كان يشغلها.

ونعي المدعي علي ذلك القرار مخالفة لصحيح الواقع والقانون ، والانحراف وسوء استعمال السلطة .

الامر الذي حدا بة الي اقامة دعواه بغية الحكم لة بالطلبات سالفة البيان .

وقد عين لنظر الشق العاجل من الدعوي جلسة 8/9/2012 وتدوول نظرها بالجلسات علي النحو الثابت بمحاضرها وفيها قدم الحاضر عن المدعي حافظتي بالمستندات طويتا علي المستندات المعلاة بغلافهما  ومن بين ما طويت صورة ضوئية من قرار تعيين المدعي رئيسا لمجلس ادارة الاهرام اعتبارا من 13/11/2011 والذي تم الغاءة بموجب القرار الطعين ، مجموعة من القرارات الصادرة من المدعي خاصة بتحسين اوضاع العاملين بالمؤسسة ، ومذكرة بدفاع صمم فيها علي طلباتة ، وقدم الحاضر عن جهة الادارة حافظتي بالمستندات طويتا علي المستندات المعلاة بغلافهما  ومن بين ما طويت صورة ضوئية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1419 لسنة 2011 بتعيين المدعي رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام بتاريخ 13 نوفمبر 2011 ، صورة من قرار رئيس مجلس الشوري بتعيين رؤساء لمجالس ادارات المؤسسات الصحفية القومية وتولي ممدوح خليل السيد الولي رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام بدلا من المدعي والصادر بتاريخ 4/9/2012 ، وصورة من اجتماع اللجنة العامة لمجلس الشوري يوم الثلاثاء الموافق 4 سبتمبر 2012 ، بيان بالملاحظات التي اخذت علي الاداء المالي للمدعي ابان تولية رئاسة مجلس ادارة مؤسسة الاهرام في الفترة من 13/11/2011 وحتي 3/9/2012 ، ومذكرة بدفاع ، وتدخل ممدوح خليل السيد الولي رئيس مجلس ادارة مؤسسة الاهرام الحالي وقدم حافظتي بالمستندات طويتا علي المستندات المعلاة بغلافهما ومن بين ما طويتا شهادة من نقابة الصحفيين ثابت بها شغلة منصب نقيب الصحفيين اعتبارا من 26/10/2011 وحتي الان ، وثلاث مذكرات بدفاع ، وحضر حسام الدين حسين الجداوي الصحفي بالاهرام متدخل انضماميا لجهة الادارة وقدم صحيفة معلنة بالتدخل ، وحضر احمد السيد عوضين عن مؤسسة الاهرام والرئيس الحالي متدخل انضماميا لجهة الادارة ، وحضرت مجدة نجيب وطلبت تدخلها لجانب المدعي ، وبمحضر الجلسات حدد المدعي طلباتة بطلب وقف تنفيذ والغاء قرار رئيس مجلس الشوري المطعون فية فيما تضمنة من تعيين ممدوح خليل الولي رئيسا لمؤسسة الاهرام مع ما يترتب علي ذلك من اثار ، وبجلسة 2/10/2012 قررت المحكمة حجز الدعوي للحكم لجلسة 27/11/2012 وصرحت بتقديم مذكرات ومستندات خلال اسبوعين ، وبتاريخ 27/11/2012 قررت المحكمة اعادة الدعوي للمرافعة  والتأجيل لجلسة 25/12/2012 ليرد المدعي علي المستندات المقدمة من جهة الادارة بعد حجز الدعوي للحكم ولتقدم هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في طلب الالغاء .

وحيث وردت الدعوي الي هيئة مفوضي الدولة وبناء علية جري ايداع التقرير الماثل .

 

الــرأي القانــونــي

 

من حيث انه من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن تكييف الدعوى وتحديد طلبات الخصوم فيها هو من تصريف محكمة الموضوع تجريه وفقا لما هو مقرر من أن القاضي الإداري يهيمن على الدعوى الإدارية وله فيها دور ايجابي يحقق من خلاله مبدأ المشروعية وسيادة القانون ولذلك فإنه يستخلص تكييف الدعوى مما يطرح عليه من أوراق ومستندات ودفاع وطلبات الخصوم فيها وما يستهدفونه من إقامة الدعوى دون توقف على حرفية الألفاظ التي تستخدم في إبداء تلك الطلبات ودون تحريف لها أو قضاء بما لم يطلبوا أو يهدفون إلى تحقيقه ، والعبرة دائماً بالمقاصد والمعاني وليست بالألفاظ والمباني .

(حـكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4011 لسنة 50 ق ع جلسة 5/12/2006).

 

ومن حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعي – وفقاً للتكييف القانوني السليم لطلباته والذي تبين من أوراق الدعوى – هي الحكم:-  بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من رئيس مجلس الشورى بصفته رئيس المجلس الأعلى للصحافة رقم 8 بتاريخ 4/9/2012  فيما تضمنه من إبعاده عن عمله كرئيس لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام  وتكليف الأستاذ/ ممدوح خليل السيد الولي رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام  – مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة المدعي لممارسة عمله كرئيس لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام  وإلزام المدعى عليهم  المصروفات.

 

وحيث إن النظر في قبول التدخل من عدمه يأتي في الصدارة تحديداً للخصومة عامة قبل التطرق لبحث الدعوي باستعراض الدفوع الشكلية والموضوعية والدفاع وتمحيص المستندات والأوراق المقدمة منهم جميعاً خلوصاً إلي نتيجة قد تقف عند عدم القبول وقد تنفذ إلي الموضوع ، وقبول التدخل في الدعوي إبتداءً يرتهن بما يكون للمتدخل من مصلحة مرتجاة ولا يتوقف بحال عما قد يسفر عنه الفصل في الدعوي بعدئذ حثي لا يأتي رجماً بآجل أو مصادرة لعاجل، ومن ثم فإن المحكمة تنظر التدخل في الصدارة تحديداً للخصومة قبل التطرق لبحث الخصومة شكلاً وموضوعاً .

 

وحيث إنه وفقاً لحكم المادة (126) من قانون المرافعات المدنية والتجارية فإن التدخل نوعان: تدخل انضمامى ويقصد به المتدخل المحافظة على حقوقه عن طريق مساعدة أحد طرفي الخصومة في الدفاع عن حقوقه، وتدخل هجومي أو خصامي  يبغى منه المتدخل الدفاع عن مصلحته الخاصة ضد طرفي الدعوى، ويشترط لقبول التدخل بنوعيه شرطان: الأول أن تكون لطالب التدخل مصلحة في التدخل والثاني أن يكون هناك ارتباط بينه وبين الدعوى الأصلية ، ويتحقق الارتباط بوجود صلة تجعل من حسن سير العدالة نظرهما معاً لتحقيقهما والفصل فيهما بحكم واحد تلافياً لاحتمال صدور أحكام متناقضة أو يصـــعب التوفيق بينها، ويتعين أن يتم التدخل بأحد وسيلتين: الأولى بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوي قبل يوم الجلسة، والثانية بطلبه شفاهة في الجلسة بحضور الخصم، ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة.

فأن الثابت انه من بين المتدخلون صحفيون يمارسون مهنة الصحافة واخرون يدافعون عن مراكز قانونية بالقرار محل الدعوي ومن ثم فأن لهم مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة فضلا عن الارتباط بينهم في الدعوي الماثلة ، الامر الذي يتعين معة قبول تدخل كل منهم سواء الي جانب المدعي او الي جانب المدعي علية ونكتفي بالاشارة لذلك في الاسباب دون المنطوق.

 

وحيث إنه وعن الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وبعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الاداري علي سند من القول بأن القرار المطعون فية يدخل ضمن الاعمال البرلمانية اضافة الي تعلق القرار بشخص من اشخاص القانون الخاص ، فمن الأمور المسلمة أن الاختصاص الولائي يعتبر من النظام العام، ويكون مطروحا دائما على المحكمة كمسألة أولية وأساسية تقضى فيها من تلقاء نفسها دون حاجة إلى دفع بذلك من أحد الخصوم بما يكفل ألا تقضى المحكمة في الدعوى أو في شق منها على حين تكون المنازعة برمتها مما يخرج عن اختصاصها وولايتها.

(المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 382 لسنة 34 ق – جلسة 20/6/1994 ـ والطعن رقم 1597 لسنة 30 ق – جلسة 8/6/1991)

 

وحيث إن اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى يتحدد بحسب المنازعة المعروضة على المحكمة وطبيعة القرار الإداري المطعون فيه إن وجد ، وقد استقر قضاء محكمة القضاء الاداري والمحكمة الادارية العليا من ان قرارات مجلس الشوري التي تصدر في شأن تنظيم ادارة المؤسسات الصحفية القومية انما تصدر بما يملكة مجلس الشوري من سلطة عامة فرضها القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة في المادة (55) منة والتي قررت ان هذة المؤسسات مملوكة للدولة ملكية خاصة ويمارس مجلس الشوري حقوق الملكية عليها ومن ثم تعد قرارات ادارية تصدر من مجلس الشوري بوصفة سلطة عامة استنادا الي حق الملكية الذي يمارسة علي المؤسسات الصحفية القومية ومن ثم فهي بهذا الوصف لا تعد اعمالا برلمانية كما ان ثبوت الشخصية الاعتبارية الخاصة للمؤسسات الصحفية القومية لا يترتب علية مد اثار شخصيتها الاعتبارية الخاصة الي ما يدخل في نطاق الدور المنوط بمجلس الشوري وما يأتية هذا المجلس من اجراءات وقرارات لتسيير عمل هذة المؤسسات ، وان ما يصدر من مجلس الشوري وهو يباشر اختصاصة بشأن رعاية ملكية الدولة للمؤسسات الصحفية القومية من قرارات ايجابية او سلبية هي قرارات ادارية مما يختص بها مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري ” في هذا المعني حكم المحكمة الادارية العليا في الطعنين رقمي 4472 و 5102 لسنة 43 ق ، بجلسة 30/5/1999 . وكذا حكمها في الطعن رقم 25268 لسنة 56 ق بجلسة 3/3/2012 “

ومن حيث ان مجلس الشوري وفي اطار ممارسة اختصاصة المقرر قانونا عملا بنص المادة 124 من اللائحة الداخلية لمجلس الشوري ” يختار المجلس بناء ترشيح لجنتة العامة رئيس مجلس ادارة لكل مؤسسة صحفية قومية ” ، اصدر القرار المطعون فية متضما هذا الغرض وقد رتب هذا القرار اثرا قانونيا محل الطعن في الدعوي الماثلة ومن ثم فأن هذا القرار يعد قرارا اداريا مستكمل الاركان والشروط ، مما يدخل في نطاق الاختصاص الولائي المعقود لمحكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة ، ويغدو الدفعان الماثلان قائمين علي غير سند جديرين بالرفض مع الاكتفاء بالاشارة الي ذلك في الاسباب عوضا عن المنطوق .

 

ومن حيث أنه عن شكل الدعوى:-

وحيث إن  المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47/1972 تنص على إن :- ” ميعاد رفع الدعوى إمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستين يوما من تاريخ نشر القرار الادارى المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به .

وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ، ويجب إن يبت في التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه ،  وإذا صدر القرار بالرفض وجب إن يكون مسببا ، ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون إن تجيب عنه السلطات بمثابة رفضه .

ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة “.

 

ومفاد ذلك النص إن ميعاد رفع  دعوى الإلغاء  أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستين يوما من تاريخ نشر القرار الإداري أو إعلان صاحب الشأن به ، وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم ويجب علي الإدارة إن تبت في التظلم قبل مضى ستون يوما من تاريخ تقديمه، ويعتبر مضى ستون يوما على تقديم التظلم دون إن تجيب عنه السلطات بمثابة رفضه ، ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستون يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة “.

ومن حيث إن المقرر أن ميعاد رفع الدعوى فيما يتعلق بطلبات الإلغاء هو ستون يوما تسري من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به ، إلا انه يقوم مقام الإعلان علم صاحب الشأن به بأية وسيلة من وسائل الإخبار 0

( يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 4079 لسنة 42 ق 0ع جلسة 15/8/1999 0 كتاب المستشار 0 د / ماهر أبو العينين دعوى الإلغاء  طبعة 2000 0الكتاب الأول صفحة 736 )

وحيث انة ولما كان المدعي يطالب إلغاء القرار الصادر من رئيس مجلس الشورى بصفته رئيس المجلس الأعلى للصحافة فيما تضمنه من إبعاده عن عمله كرئيس لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام  وتكليف الأستاذ/ ممدوح خليل السيد الولي رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام وقد صدر هذا القرار بتاريخ 4/9/2012  واذ اقيمت الدعوي بتاريخ 5/9/2012 طعنا علي ذلك القرار واذ استوفت الدعوي سائر اوضاعها الشكلية الاخري المقررة قانونا فمن ثم فهي مقبولة شكلا

 

وحيث ان التعرض لموضوع الدعوي يغني بحسب الاصل عن بحث الشق العاجل منها

 

ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى:-

وتنص المادة (1) من القانون رقم 96 لسنة 1996 الخاص بتنظيم الصحافة تنص على أن:-

(الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسئولة في خدمة المجتمع تعبيراً عن مختلف اتجاهات الرأي وإسهامها في تكوينه وتوجيهه من خلال حرية التعبير وممارسة النقد ونشر الأنباء. وذلك كله في إطار المقومات الأساسية للمجتمع وأحكام الدستور والقانون”.

 

وتنص المادة 6 من ذات القانون على أن:-

(الصحفيون مستقلون لا سلطان عليهم في أداء عملهم لغير القانون)

 

تنص المادة (55) من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة علي ان :-

” يقصد بالصحف القومية في تطبيق احكام هذا القانون ، الصحف التي تمارس حاليا او مستقبلا عن المؤسسات الصحفية ووكالات الانباء وشركات التوزيع التي تملكها ملكية خاصة ويمارس حقوق الملكية عليها مجلس الشوري………….. ”

 

كما تنص المادة (64) من القانون سالف الذكر :-

” يشكل مجلس إدارة المؤسسة الصحفية القومية من ثلاثة عشر عضوا على الوجه الآتى: 1- رئيس مجلس الإدارة ويختاره مجلس الشورى. 2- ستة من العاملين بالمؤسسة يتم انتخابهم بالاقتراع السرى المباشر على أن يكون اثنان عن الصحفيين واثنان عن الإداريين واثنان عن العمال وتنتخب كل فئة ممثليها. 3-  ستة أعضاء يختارهم مجلس الشورى على أن يكون من بينهم أربعة أعضاء على الأقل من ذات المؤسسة الصحفية. وتكون مدة عضوية مجلس الإدارة أربع سنوات قابلة للتجديد. ويشترط لصحة انعقاد مجلس الإدارة حضور الأغلبية المطلقة لأعضائه وتصدر القرارات بأغلبية آراء الحاضرين، وعند التساوى يرجح الجانب الذى من بينه الرئيس. ولا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الإدارة فى أكثر من مؤسسة صحفية.”

 

كما تنص المادة (61) من القانون سالف الذكر :-

” تكون سن التقاعد بالنسبة للعاملين فى المؤسسات الصحفية القومية، من صحفيين وإداريين وعمال، ستين عاما. ومع ذلك يجوز مد السن سنة فسنة حتى سن الخامسة والستين وذلك بقرار من مجلس الشورى بالنسبة إلى رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء التحرير، وبقرار من المجلس الأعلى للصحافة بتوصية من مجلس إدارة المؤسسة بالنسبة إلى غيرهم ”

 

وحيث تنص المادة (47) من اللائحة التنفيذية رقم 10 لسنة 1998 الصادرة عن المجلس الاعلي للصحافة للقانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة علي ان :-

يتألف مجلس الإدارة بالتشكيل الذى حددته المادة (64) من قانون الصحافة ويكون انتخاب الأعضاء الذين يجرى انتخابهم من بين العاملين بالمؤسسة بذات الإجراءات التى حددتها المادتان (40، 41) من هذه اللائحة” .

 

وتنص المادة (54) من ذات اللائحة علي ان:-

تقدم الاستقالة من المؤسسة الصحفية إلى رئيس مجلس إدارتها للنظر فى قبولها. وتحال استقالات أعضاء مجلس الإدارة والجمعيات العمومية إلى المجلس للبت فيها بعد مناقشتها فى لجنة شئون الصحافة والصحفيين وتقديم تقرير عنها، وللجنة أن تناقش صاحب الاستقالة قبل إعداد التقرير، ويبلغ المجلس مجلس الشورى باستقالة أى ممن اختارهم. وتقدم استقالة رئيس مجلس الإدارة واستقالة رئيس التحرير إلى رئيس المجلس الأعلى للصحافة، وتعد لجنة شئون الصحافة والصحفيين تقريرا عنها يرفعه رئيس المجلس إلى مجلس الشورى للبت فى الاستقالة

وفى جميع الأحوال لا تعتبر الاستقالة نهائية إلا من تاريخ صدور القرار بقبولها من السلطة المختصة أو بمضى شهرين على تقديمها دون البت فيها. ويخلو المنصب من تاريخ صدور قرار قبول الاستقالة أو مضى الشهرين المشار إليهما فى الفقرة السابقة

 

كما تنص المادة (124) من اللائحة الداخلية لمجلس الشوري علي ان:-

يختار المجلس بناء ترشيح لجنتة العامة رئيس مجلس ادارة لكل مؤسسة صحفية قومية ” .

 

مفاد ما تقدم ان قانون تنظيم الصحافة ولائحتة التنفيذية اسند مباشرة حقوق الملكية علي المؤسسات الصحفية ووكالات الانباء وشركات التوزيع المملوكة ملكية خاصة وما تصدره من صحف قومية الي مجلس الشوري وان قراراته التي تصدر في شأن تنظيم ادارة المؤسسات الصحفية القومية انما تصدر بما يملكة مجلس الشوري من سلطة عامة فرضها القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة في المادة (55) منة ويشكل مجلس إدارة المؤسسة الصحفية القومية من ثلاثة عشر عضوا على الوجه الآتى:رئيس مجلس الإدارة ويختاره مجلس الشورى , ستة من العاملين بالمؤسسة يتم انتخابهم بالاقتراع السرى المباشر على أن يكون اثنان عن الصحفيين واثنان عن الإداريين واثنان عن العمال وتنتخب كل فئة ممثليها , ستة أعضاء يختارهم مجلس الشورى على أن يكون من بينهم أربعة أعضاء على الأقل من ذات المؤسسة الصحفية.وتكون مدة عضوية مجلس الإدارة أربع سنوات قابلة للتجديد.

 

وتطبيقا لما تقدم ولما كان الثابت ان طلبات المدعي تنصب علي قبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من رئيس مجلس الشورى بصفته رئيس المجلس الأعلى للصحافة بتاريخ 4/9/2012  فيما تضمنه من إبعاده عن عمله كرئيس لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام  وتكليف الأستاذ/ ممدوح خليل السيد الولي رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام  – مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة المدعي لممارسة عمله كرئيس لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام  وإلزام المدعى عليهم  المصروفات.

 

وحيث انة ولما كان الاصل طبقا للقانون الطبيعي هو احترام الحقوق المكتسبة ، فهذا ما تقضي به العدالة الطبيعية ، ويستلزمة الصالح العام ، اذ ليس من العدل في شئ ان تهدد الحقوق كما لا يتفق والمصلحة العامة ان يفقد الناس الثقة والاطمئنان علي استقرار حقوقهم والاصل انة لا يجوز المساس بالحقوق المكتسبة او بالمراكز القانونية والتي تمت سواء اكان اكتسابها بقانون او بقرار

ولما كان الثابت من الاوراق ان مدة الدورة الحالية لمجالس ادارات المؤسسات الصحفية ومنها مؤسسه الاهرام الصحفية والتي كان يترأس مجلس ادارتها المدعي هي اربع سنوات ،وكان قد صدر قرار تعيينة رقم 1419 لسنة 2011 بتاريخ 13/11/2011 رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام وكان قرار التعيين صادرا من مجلس الوزراء بعد موافقة المجلس الاعلي للقوات المسلحة طبقا للاعلان الدستوري الصادر بتاريخ 13/12/2012 والاعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30/3/2012 ومن ثم فأن مدة شغلة لهذا المنصب قد بدأت بتاريخ 13/11/2011 وتنتهي في 12/11/2015 والذي لم يحن بعد واذ صدر القرار المطعون فية رقم 8 بتاريخ 4/9/2012 من قبل رئيس مجلس الشوري متضمنا اعفاء المدعي و إبعاده عن عمله كرئيس لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام  وتكليف الأستاذ/ ممدوح خليل السيد الولي رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام  وذلك قبل انتهاء مدة الاربع سنوات المقررة قانونا لشغل الوظيفة وعلية يكون هذا القرار قد جاء معيبا ومخالفا للقانون لعدم احترام الحقوق المكتسبة للمدعي لعدم انتهاء المدة المقررة قانونا لشغل الوظيفة ولما انطوي علية القرار من مساس بحق المدعي المكتسب في شغل الوظيفة علي مدار اربع سنوات بقرار من جهة الادارة فليس من العدل ان تهدد الحقوق والمراكز القانونية المستقرة حتي لا يفقد الناس الثقة والاطمئنان علي استقرار حقوقهم ويتمكنوا من مباشرة اعمالهم علي الوجه الاكمل

فضلا عن ذلك فلم يطرأ علي المدعي ثمة مستجدات كبلوغة سن التقاعد او تقدمة باستقالتة كي يتدخل مجلس الشوري بالنظر في اعادة اختيار رؤساء لمجالس ادارات الصحف وهو الامر الذي تغل معة سلطة مجلس الشوري في استصدار قرارات من شأنها مساس بمراكز قانونية مستقرة للاعضاء طالما لم تنته مدة الاربع سنوات المقررة قانونيا او يتوافر لدي احدهم بلوغ سن المعاش وانة وان كان لجهة الادارة ان تستقل بتقدير مناسب لاصار قراراتها الا انة يجب لصحة هذا القرار ان يتقدم علي وقائع صحيحة متفقة وصحيح الواقع والقانون مستفادة من اصول ثابتة والا يمس حقوق مكتسبة سواء بالقانون او بقرارات تنظيمية مع التأكيد علي ضرورة احترام جهة الادارة لقراراتها

وهو الامر الذي يكون معة القرار الصادر من رئيس مجلس الشورى بصفته رئيس المجلس الأعلى للصحافة رقم 8 بتاريخ 4/9/2012  فيما تضمنه من إبعاده عن عمله كرئيس لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام  وتكليف الأستاذ/ ممدوح خليل السيد الولي رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام قد صدر مخالفا لصحيح الواقع والقانون مستوجبا الالغاء.

ولا ينال مما تقدم ما اوردتة جهة الادارة من وجود بعض الملاحظات التي اخذت علي الاداء المالي للمدعي ابان تولية رئاسة مجلس ادارة مؤسسة الاهرام في الفترة من 13/11/2011 وحتي 3/9/2012 اي حوالي 11 شهرا في صورة صرف مكافأت مالية وحوافز لبعض العاملين وابرام لعقود كتب

فكما كفل القانون لجهة الادارة حقها في الرقابة والتحقيق في ثمة مخالفات قد تتكشف لها ارتكابها من قبل الافراد  ورسم لها السبيل الذي ينبغي عليها أن تسلكه إذا ما ارتأت في مسلك الفرد ما يمثل خروجاً على مقتضيات الشرف والأمانه والصدق وآداب المهنة وتقاليدها على نحو يستلزم المساءلة وإنزال العقاب إذا ما وجد لذلك مقتضى ، ايضا كفلت للفرد حق الدفاع عن نفسة وتقديم كافة الادلة التي تثبت انتفاء تلك المخالفات عنة من عدمة وكل ذلك في ضوء القوانين واللوائح المنظمة حتي لا تتغول جهة الادارة علي حق الافراد وتكفل لهم حق الدفاع اولي ضمانات التحقيق.

ولما كان الثابت من الاوراق انة لم يثبت احالة المدعي لثمة تحقيقات نتيجة ما نسب لة عن ملاحظات بمخالفات مالية علي حد قول جهة الادارة وحيث ان الاصل في الشئ الصحة والبراءة الي ان يثبت الادانة وحيث انة لم تثبت ادانتة او صحة مانسب الية في ضوء تحقيقات فذلك كلة لا يغيير مما انتهيا الية في شيئ وسيما انة لا يصح ان يكون سبب ترتكن علية جهة الادارة لاصدار قرارها طالما لم تثبت صحتة ومخالفتة لصحيح الواقع والقانون .

 

ومن جانبنا نؤكد علي ان النظام القانوني المصري سما بحرية الصحافة إلي أوسع الآفاق وكفلها بحسبانها المظهر الأسمى لحرية التعبير، وبدونها تفقد حرية التعبير مغزاها وتفرغ من مضمونها، وأن حرية التعبير لا يجوز فصلها عن أدواتها ووسائل مباشرتها، وذلك إدراكاً منه بأن الأمل معقود بنواصيها لكشف أوجه الخلل والقصور تنبيها وتحذيراً وتقويماً لأي اعوجاج ، ولكونها الأداة الفاعلة والمؤثرة في تكوين وتوجيه وتنوير الرأي العام وبحسبانها رافداً من روافد الفكر والثقافة لدى الأفراد، وإيماناً من المشرع بأن حرية الصحافة لن تكون مكفولة إلا بحماية القائمين عليها ومن اولي مقتضيات حماية القائمين عليها احترام جهة الادارة لقراراتها الصادرة بتعيين رؤساء واعضاء مجالس ادارات الصحف والمقررة قانونا والمحددة المدة بأربع سنوات طالما كانت الغاية من التعيين تحقيق المصلحة العامة والهدف المخصص لها قانونا واصبح يترتب لهم حقوقا مكتسبة فهذا ما تقضي به العدالة الطبيعية ، ويستلزمة الصالح العام ، اذ ليس من العدل في شئ ان تهدد الحقوق كما لا يتفق والمصلحة العامة ان يفقد الناس الثقة والاطمئنان علي استقرار حقوقهم والاصل انة لا يجوز المساس بالحقوق المكتسبة او بالمراكز القانونية والتي تمت سواء اكان اكتسابها بقانون او بقرار

 

–  ومن حيث إن من يخسر دعواه يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184/1 مرافعات كما يلزم بمقابل أتعاب المحاماة عملاً بحكم المادة 187 من قانون  المحاماة المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 2005.

 

فلهذه الأسباب

نرى الحكم :-

 

بقبول الدعوي شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

 

 

                     مفوض الدولة                                                   رئيس الدائرة

إسلام توفيق الشحات                                    المستشار/ تامر يوسف طه

                    مستشار مساعد ب                                        نائب رئيس مجلس الدولة

 

 

 

 

التحرير

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى