“يوم استعادة الثورة.. وإسقاط حكم الإخوان”

أعلنت الجمعية الوطنية للتغيير عن بدء الحشد لمليونية 30 يونيو المقبل، تحت شعار “يوم استعادة الثورة.. وإسقاط حكم الإخوان”، وهو اليوم الذى تحل فيه ذكرى مرور عام على ما وصفته الجمعية بـ”اغتصاب جماعة الإخوان للسلطة فى مصر، بوصول ممثلها إلى موقع الرئاسة”.
ودعا بيان للجمعية، أبناء الوطن، إلى اعتبار 30 يونيو المقبل، يوماً لاسترداد الوطن والثورة، ولإعلان رفض أخونة الدولة، وللدفاع عن حقوقهم المشروعة التى تم استلابها منهم.
قال البيان: “فليكن 30 يونيو المقبل يوم احتشاد كبير، لجماهير شعبنا العظيم، بمختلف أطيافه وطبقاته وفئاته، ليتدفقوا على الشوارع والميادين، بشكل سلمى وديمقراطى، من أجل إعلان إرادتهم الحرة فى رفض سرقة الثورة والدولة، وللتعبير عن رغبتهم فى سحب الثقة من مرسى وعشيرته، ووضع حد لحكم الاستبداد الإخوانى، باعتبار ذلك هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد، واسترداد الثورة، وحماية الوطن والمستقبل”.
وأضاف البيان: “تمر مصر الآن، وبعد أكثر من عشرة أشهر من حكم محمد مرسى وانفراد جماعة الإخوان وحلفائها من قوى اليمين الدينى، بالسيطرة الكاملة على حكم البلاد، بلحظات تاريخية فاصلة، تتصاعد فيها ملامح انهيارالدولة، اقتصاديا وأمنيا، وتتكشف ـ يوميا ـ أبعاد وتفاصيل مؤامرات انتهاك الحريات العامة والخاصة، ومحاصرة وتخريب القضاء، والعدوان على دولة القانون ، والتفريط فى المصالح الوطنية العليا وفى عناصر الأمن القومى، إضافة الى تصاعد العنف الطائفي، وما ينفذ من مخططات خطيرة تستهدف التفكيك المنهجى لقواعد وأركان ومؤسسات الدولة الوطنية التاريخية الجامعة، لصالح مشروع أخونة كل مفاصل الدولة الأساسية، مع تدميرالملامح الموروثة لهوية مصر التاريخية الحضارية العظيمة، لصالح هوية هجين، غير وطنية، تنتمى لثقافة متعصبة، ومنغلقة، ومعادية للروح السمحة للدين الإسلامى المعتدل”.
وتابع البيان: “لقد اغتصبت جماعة الإخوان ثورة الشعب المجيدة فى 25 يناير 2011، ومثّلت رأس الثورة المضادة التى تآمرت على حلم المصريين المشروع فى التغيير والتقدم، وخلقت نظاما جمع بين مفاسد واستبداد النظام المخلوع الذى ثار عليه الشعب، ومساوئ ومخازى التجارة باسم الدين، والخداع بزعم تطبيق شريعة الله، فراح يعيث فى الأرض فساداً، ومارس بحق الثورة والثوار أحط وأخس أساليب البطش والترويع، ولم يتردد لحظة، فى تشويههم، ومطاردة عناصر ورموز الكفاح الوطنى، بل وصلت دناءة هذه الممارسات حد انتهاك أعراض الأطفال فى معتقلات أجهزة الأمن، وصولاً إلى استخدام سلاح القتل وتعذيب المناضلين حتى الموت”.
وواصل: “واليوم.. وقد تجلت أبعاد الفشل الإخوانى الذريع فى كل مناحى الحياة، والذى انعكس فى معاناة المواطنين الكبيرة نتيجةً لفوضى وانفلات الأمن والشارع والسوق، والارتفاع الهائل فى أسعار جميع الحاجات الحياتية الضرورية، ونقص الوقود ومشكلات الخبز، وتدهور الأوضاع التعليمية والصحية، وارتفاع معدلات البطالة والجريمة، بسبب غياب مشاريع التنمية الحقيقية ، وارتفاع المديونية ارتفاعاً جنونيا، وإغلاق آلاف المصانع، وانهيار أوضاع السياحة بفعل الهجمة المتخلفة عليها، وعلى ماتملكه مصر من مخزون حضارى هائل، والانصياع لشروط صندوق النقد الدولى”.
وتابع: “ولا يغيب عن بالنا فى هذا السياق، التهديدات السافرة بفقدان مصر لسيادتها على أجزاء غالية من أرضها فى سيناء، التى تسرح وتمرح فيها جماعات الإرهاب باسم الدين، وفى حلايب وشلاتين التى تطوع مرسى، بوعد منحها لعشيرته فى السودان، وفى قناة السويس، التى تتعرض لمؤامرة قذرة، تزكم فيها الإنوف روائح الخيانة الفجة، والتى تهدد بكارثة كبرى، يسلب فيها هذا الممر المائى العالمى، الذى حُفر بدماء 120 ألف مصرى، وخاض شعبنا كفاحا بطوليا امتد لعشرات السنين حتى فرض هيمنته عليه بقرار التأميم التاريخى”.
فيما أشار إلى أنه وإزاء هذه الأوضاع الخطيرة التى تهدد وحدة مصر ومصيرها، وأمن شعبنا وسيادته، ومستقبل الأجيال القادمة وحقوقها، لا بديل أمام قوى الثورة من العمل الدءوب المنظم المتنامى، وسط الملايين من أصحاب الثورة، وحماتها، وبالذات فى المناطق النائية والفقيرة، من أجل استعادة زخم الثورة ومسارها، وتكثيف العمل لتنفيذ أهدافها النبيلة، وفى مقدمتها الدفاع عن “مدنية الدولة”، وتحقيق شعار: الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية”.
كما حذر من خطورة، الانخداع بما يُسمّى “الحوارات المجتمعية” التى لا قيمة لها، أو”الانتخابات البرلمانية” التى تم إحكام سيطرة الإخوان على مفاتيح تزويرها، فى ظل الدستور الباطل المشوه، الذى أصدرته “جمعية تأسيسية” مشبوهة، و”مجلس شورى” هزلى لا يزيد عدد من اختاروه من الناخبين على 7 %.
وقال: “لقد اكتشف الشارع المصرى، بوعيه الثاقب، وبسرعة، حقيقة مؤامرة الإخوان ووعودهم الزائفة، ولذا فقد تبنى على الفور المبادرة الشجاعة التى أطلقها شباب الثورة لسحب الشرعية من ممثل جماعة الإخوان فى قصر الرئاسة، تحت عنوان: تمرد، ووقع أكثر من مليونين عليها فى أيام قلائل، وهى المبادرة التى ثمّنتها الجمعية الوطنية للتغيير، وأعلنت عزمها المشاركة فى إنجاحها بكل قدراتها، ودعت الشباب والوطنيين المصريين، من شتى الاتجاهات الوطنية، لدعمها ودعوة أبناء الشعب للالتفاف حولها”.
بوابة الاهرام






