باسم يوسف بين ثلاث..«إلا السيسي» «اللهم شماتة» « Good Luck يا باااااسم»

40

 

 

عودة يسري فودة بعد غياب قارب على الـ6 أشهر، لم تأت في هدوء، فهو الإعلامي الذي ظل ينتظره مؤيدو مرسي قبل مؤيدي السيسي؛ ليعرفوا ماذا سيقول عند عودته، فهو في نظرهم أحد الإعلاميين الملتزمين بأخلاقيات مهنتهم، وضميرهم ما زال حيًّا، هكذا كانوا يرونه.

عاد يسري، ولكنه أراد أن  تظل عدسة عين المشاهد مسلطة على برنامجه، فأعلن عن أول ظهور لـ«الممنوع من العرض» باسم يوسف، الذي اختفى هو الآخر بعد فسخ قناة سي بي سي لتعاقدها معه؛ لأنها ترفض محتوى حلقاته الذي ينتقد فيه النظام الحالي والسيسي ومؤيديه.

ومنذ الإعلان عن الحلقة، اشتعل التفاعل عبر صفحات التواصل الاجتماعي والتكهنات حول محتوى الحلقة، وماذا سيقال فيها، وانتشرت التوقعات بأن باسم يعود من جديد عبر أون تي في، وأخرى بأنه سوف يقدم فقرات خلال برنامج يسري لم يسمح له بتقديمها في القناة التي منعته من الظهور عبر شاشتها.

حضر الطبيب باسم يوسف مقدم برنامج «البرنامج» في السادسة والنصف مساءً، ودخل مسرعًا إلى غرفة يسري فودة، ثم عانقه بعد مداعبة خفيفة، وبعدها أغلقا الباب وجلسا معًا حتى موعد بث الحلقة، ثم خرج «باسم» قبل يسري ليجد مجموعة كبيرة من الصحفيين والعاملين بالقناة في انتظاره، فاندهش باسم من التجمع حوله وداعب الجميع قائلا لهم «إيه يا جدعان هو فرح ولا إيه؟»

تدق الثامنة مساءً الأربعاء وتبدأ الحلقة، بمقدمة اقتبس فيها يسري فودة أسلوب باسم في “البرنامج” فبدأ الحلقة قائلا: «البس يا باسم».

ردود الأفعال عقب الحلقة، جاءت متناقضة بين مؤيدي السيسي وأنصار مرسي، وبين جمهور باسم الذي يحب برنامجه بعيدًا عن أي انتماء سياسي.

«إلا السيسي»

مؤيدو «السيسي» يرفضون انتقاده والسخرية من مواقفه باعتباره رمزًا للدولة، من وجهة نظرهم، وهاجموا «باسم» ووجهوا له تهمًا وجهت له خلال فترة حكم الإخوان مثل: «شخص أجندة.. خائن .. عميل»، بل وصل الأمر لاتهام البعض له بتنفيذ مخطط إخواني لتدمير السيسي إرضاء لمنتجه «الإخواني»، بحسب وصفهم.

وقال أحد المعلقين عبر فيس بوك، بعد أن بدأ تعليقه بسباب «منتش لاقي غير السيسي تتريق عليه؟!». كما علق أحدهم قائلا: «الجمهور لن يقبل إذاعة حلقاتك على cbc أو غيره».

وذكر ثالث: «لا يحق لك أن تنتقد الفريق السيسي، فهو رمز لمصر، وهو الذي قاد البلاد للخلاص من حكم الإخوان، دورك انتهى يا باسم مع سقوط الإخوان».

وتكررت تعليقات مؤيدي الفريق السيسي تقريبًا بنفس المضمون، الذي يريد أن يوصل لباسم أن السيسي فوق النقد، ولا يجوز للإعلاميين تناوله بزوايا سلبية.

«لسه فاكر تشكر مرسي»

أما مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي، فقد تشابهت تعليقات مؤيديه، ودارت ما بين شماتة في وقف برنامجه وتشفي، وما بين التباهي بحرية الإعلام وبرنامج باسم تحديدًا في عهد المعزول، مستندين إلى اعتراف باسم أثناء الحلقة بذلك.

وذكر أحد أنصار مرسي: «كنتم تتهمون الرئيس مرسي بقمع الإعلام والتعدي على حرية الصحافة وقمع الإعلاميين، قولنا بقى دلوقتي إيه أخبارك مع السيسي؟».

وقال شخص آخر: «أنا فرحان فيك يا باسم، وفرحان في كل اللي هيتقفلهم برامجهم.. مرسي كان بيحكمنا بفكرة حرية التعبير والديمقراطية وانتم اتريقتم عليه، دوقوا بقى حرية خارطة طريق السيسي».

في حين، رأى ثالث أن «مصر تشهد مهزلة إعلامية كنت أحد روادها في عهد مرسي، دلوقتي كل يوم بنتأكد إن الراجل ده كان محترم بزيادة.. البس يا بااااااااااااااسم».

في حين شكره آخر على اعترافه بأنه «أقر بأن مرسي رغم أنه (اتريق عليه) في 30 حلقة، إلا إنه كان في حرية، وإن ده جزاء اللي يشتغل مع الفلول ويلعب لمصالحهم».

تكرار التعليقات يؤكد أن الخلفية المسبقة لدى مؤيدي مرسي وكذلك الإخوان، عن باسم يوسف، والعداوة المسبقة بسبب انتقاده لهم لم تتغير.

الطرف الثالث

يختلف هذا الطرف في مشهد «يسري فودة – باسم يوسف» عن الاثنين الآخرين، فهو لا يعترف بمرسي ولا السيسي ولا أنصارهما، وكل ما جاء من تعليقات كانت محفزة لباسم وتطالبه بالاستمرار، وتصفه بالشجاعة.

واعتبر أحد محبي «باسم»: «اثبت للإخوان أنك لم تكن عميلا للفلول ولا للعسكر بتمسكك بنقد السيسي والعسكر، جود لك يا بااااااسم».

ولفت آخر: «لولا باسم مكناش عرفنا عيوب مرسي، ولولا خوف النظام العسكري من فضح باسم لهم مكنش حد وقف برنامجه».

وذكر ثالث: «مصر لم تعرف في عهد مرسي أي بلاوي بتحصل عشان جاية من إعلاميين مضروبين في مصداقيتهم، لكن عرفوا من باسم عشان بيحبوه، وعشان النظام ده شكله وراه كتير» .

ويبقى باسم في النهاية شخص صاحب طلة ومثير للجدل والسخط ممن ينتقدهم ويتناولهم بسخرية، هكذا قدر القادم من «يوتيوب» بعد الثورة إلى دنيا المشاهير ونجوم الإعلام ليصبح صاحب «البرنامج» الأوحد الساخر على شاشات الفضائيات المصرية.

الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى