هل يخذل الجيش الشعب؟‮!‬

3

‬جلال دويدار

 

من‮ ‬المهام الوطنية المنوط‮ ‬بقواتنا المسلحة القيام بها‮.. ‬الحفاظ علي الامن القومي المصري‮. ‬هذه المسئولية تشمل الدفاع عن حدودنا ضد أي اخطار وكذلك حماية مقومات الدولة المصرية بما يضمن الحفاظ علي كيانها وممارستها لسلطاتها لصالح الشعب‮. ‬ليس ما أقوله بدعة أو اختراعا ولكنها الحقيقة التي تقضي بها كل الدساتير وكل الاعراف في دول العالم‮.‬

 

في هذا الاطار‮.. ‬هل يختلف اثنان علي أن الامن القومي المصري وفي ظل حالة الانهيار والتخبط والتسيب والانفلات السائدة حاليا يواجه خطرا جسيما؟‮. ‬هذا التقييم لا يستهدف تبرير المطالبات التي تتعالي حاليا بدعوة قواتنا المسلحة للتدخل‮ .‬أن هذه الدعوات تعود اساسا الي ان هذه المؤسسة الوطنية هي التي مازالت متماسكة وملتزمة بالانضباط علاوة علي ان افرادها ينتمون لكل أطياف الشعب‮.

 

‬ومع اسقاط سوءات المجلس العسكري الذي تولي مسئولية ادارة شئون الدولة في أعقاب ثورة 25 ‬يناير فان نظرة الشعب الي قواتنا المسلحة تتسم دوما بالاحترام والاعتزاز والتقدير‮.‬ من المؤكد أنه ليس هناك ولا يجب ان‮ ‬يُفهم من وراء دعوة القوات المسلحة للقيام بعملية انقاذ للأوضاع المتدهورة‮.. ‬إنما تعني الموافقة علي اعطاء كارت علي بياض لحكم البلاد‮.

 

‬ان هذه المهمة سوف تقتصر علي إعادة الامن والاستقرار وتمهيد الطريق امام وفاق وطني حقيقي ينهي الصراعات بما‮ ‬يفتح الطريق أمام عودة الاستقرار لتتولي بعد ذلك سلطة مدنية‮ – منتخبة علي أسس سليمة‮ – ‬المسئولية وفقا للديمقراطية الصحيحة‮. ‬هذا التفويض لابد وأن يرتبط بفترة زمنية محددة يتم من خلالها اتخاذ جميع الاجراءات التي تكفل خروج الوطن من محنته‮.

 

ان نجاح قواتنا المسلحة في الاضطلاع بهذا التكليف الشعبي مرهون بتعاون وتجاوب كل القوي الشعبية والسياسية التي عليها أن تؤكد‮ -‬علي أرض الواقع‮- ‬انتماءها الوطني وحرصها علي امن واستقرار الوطن‮.. ‬هذا لا يتأتي سوي بالعمل المخلص الفعال الذي يعكس المشاركة الحقيقية في بناء المستقبل‮. ‬لا يجب ان يعلو في هذه المرحلة صوت علي صوت نبذ الفرقة ولم الشمل من أجل أن يعود الامن والامان والاطمئنان الي ربوع مصر‮.

 

‬التوصل الي هذه الصيغة الانقاذية هو السبيل الوحيد لتعظيم المسيرة الديمقراطية وفتح الابواب امام‮ ‬.

أخبار مصر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى