الأردن تطلب من مصر زيادة كميات الغاز المصدرة إليها إلى 450 مليون قدم مكعب يوميًا

أعلن مصدر حكومي أردني مطلع أن بلاده طلبت من مصر رفع حجم توريد الغاز الطبيعي إلى 450 مليون قدم مكعب يوميًا، بدلًا من نحو 240 مليون قدم المتضمنة في الاتفاق الأصلي بين البلدين.
وقال المصدر،الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريح لصحيفة “الغد” الأردنية الصادرة، اليوم الثلاثاء، إن إجمالي الكميات الموردة من قبل الجانب المصري حاليا لاتزال تراوح 100 مليون قدم مكعب يوميا، منها 60 مليون قدم مكعب التي تم الاتفاق عليها بين البلدين مؤخرًا، وما يزيد على ذلك هو تعويض عن فترات انقطاع الغاز السابقة.
وأضاف المصدر أن ما يتم ضخه حاليًا لا يغطي أكثر من 20 % إلى 25 % من كميات الاتفاق الأصلي، أي نسبة بسيطة جدًا من احتياجات محطات التوريد ما دفع الحكومة إلى طلب زيادة الكميات الموردة.
وأوضح المصدر أن ما تم ضخه من مصر كتعويض حتى الآن، لم يغطِ ولو جزء يسير من الكميات التي فقدت خلال فترات الانقطاع منذ بداية العام 2011.
وكانت مصر قد رفعت معدلات الغاز إلى الأردن إلى 100 مليون قدم مكعب يوميًا ولم تتوقف إمدادات الغاز للأردن، وإنما كانت كميات محدودة تتراوح بين 30 و 50 مليون قدم مكعب يوميًا، مقارنة بالمتعاقد عليه، والذي يصل إلى 240 مليون متر مكعب يوميًا.
وتشهد إمدادات الغاز الطبيعي المصري للأردن تذبذبًا بفعل اعتداءات وقعت على الخط الناقل للغاز إلى المملكة والتي بلغت 15 مرة منذ 5 فبراير 2011 ما دفع الأردن إلى التحول إلى الديزل والوقود الثقيل وشراء الطاقة الكهربائية من خلال مشروع الربط العربي ما رفع تكلفة التوليد إلى مستويات عالية وحمل الحكومة الأردنية خسائر تراكمية تقدر بحوالي 5 ملايين دولار يوميًا.
وبحسب بيانات رسمية فقد استورد الأردن عام 2011 حوالي 97 % من احتياجاته من الطاقة بكلفة بلغت حوالي 5 مليارات دولار تشكل حوالي 20 % من مجمل الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
وتجدر الإشارة إلى أن اتفاقية تزويد الأردن بالغاز الطبيعي الموقعة بين مصر والمملكة في 2004 ولمدة 15 عامًا تقضي بتوريد 240 مليون قدم مكعب يوميًا للمملكة ( 2.4 مليار متر مكعب سنويا)، وأن هذه الكمية تكفي لإنتاج 80% من احتياجات المملكة من الكهرباء والنسبة المتبقية يتم إنتاجها بواسطة الوقود الثقيل.
وعدلت مصر الاتفاقية مع الأردن لرفع سعر تصدير الغاز من 2.15 دولار إلى أكثر من 5 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية وذلك للكميات المتفق عليها حتى عام 2019 وبأثر رجعي منذ شهر يناير 2012 على أن يتم تعديل سعر الغاز المصدر بعد ذلك كل سنتين وفقًا للقواعد المعمول بها في السوق العالمية.
بوابه الاهرام





