«مصر هى أمى.. واللى جنبى أختى»

مسئوليتهم عن حوادث التحرش الجنسى التى تقع فى قلب ميدان التحرير دفعتهم إلى الدفاع عن أنفسهم بكل الطرق، لإبعاد هذه التهمة التى التصقت بهم، ولذا قرر الدكتور هشام محمد، المشرف على المستشفى الميدانى بـ«التحرير»، صنع لافتة كبيرة كتب عليها جملة واحدة هى «مصر هى أمى.. واللى جنبى هى أختى» على خلفية عَلم مصر، وتعليقها فى صينية ميدان التحرير كرد على هؤلاء المدعين، وكمحاولة لاستعادة سمعة الميدان.
«معظم المتحرشين إما من صغار السن أو من البلطجية الدخلاء على الميدان» د. هشام يكشف عن المسئولين الحقيقيين عن ظاهرة التحرش، التى يستخدمها إعلام السلطة القائمة لصالحه بهدف تشويه صورة المعتصمين.
استمرار مشاركة د. هشام بالمستشفى الميدانى بـ«التحرير» كطبيب حتى الآن، بعد عامين من مشاركته بالثورة، لم يكن بالقرار السهل بالنسبة له، خصوصاً أنه خلال وجوده رأى أهوالاً كثيرة من حيث أعداد المصابين فى الاشتباكات أو نوعية الإصابات وكذلك الاتهامات التى توجه لهم بأنهم ممولون من الخارج، وأنهم يدعمون البلطجية والمتحرشين الخارجين عن النظام.
ومن خلال حديثه مع المصابين فى الاشتباكات الأخيرة وعن دوافعهم للخروج للاعتصام أو التظاهر التى كانت فى أغلبها عدم إحساس السلطة بمعاناة المواطن العادى، أصبحت فكرة اللافتة مهمة جداً لدى د. هشام، لأنها محاولة أخيرة للدفاع عن سمعة ميدان لطالما اعتبره المصريون وسيلتهم ومنبرهم للتعبير عن غضبهم أمام إصرار النظام على فرض سياساته دون اللجوء للحوار كوسيلة للتفاهم، معلقاً «الميدان يمثل شوكة الآن فى حلق النظام وهو يحاول بكل الطرق الممكنة القضاء عليه حتى لو من خلال تشويهه».
الوطن





