قصف على مطار دمشق في سوريا

4

ا ف ب – دمشق, (ا ف ب) – تعرض مطار دمشق الدولي للقصف الخميس، في وقت اكدت الامم المتحدة ان عدد القتلى في سوريا تجاوز في اكثر من سنتين ال93 الفا، داعية الطرفين المتقاتلين الى “وقف فوري لاطلاق النار”.

وفي مواجهة النجاحات التي حققها الجيش السوري اخيرا على الارض، يعقد السبت اجتماع في اسطنبول بين ممثلين عن الدول المؤيدة للمعارضة السورية ورئيس اركان الجيش السوري الحر سليم ادريس، وذلك على خلفية جدل داخل الدول الغربية حول تسليح المعارضة لايجاد توازن مع قوات النظام.

ورغم هذا الاختلال في التوازن، تمكن مقاتلو المعارضة اليوم من تحقيق نقاط لصالحهم عبر قصف مطار دمشق والاستيلاء على مقر سرية عسكرية في ريف حماة.

واعلن وزير النقل السوري محمود ابراهيم سعيد “ان قذيفة هاون سقطت على طرف المطار قريبة من المدرج ما ادى الى تاخير هبوط طائرتين قادمتين من اللاذقية والكويت وتاخير اقلاع طائرة سورية الى بغداد، ولم يصب اي منها ومن ركابها باذى”.

واشار الى ان “قذيفة اخرى سقطت قرب احد المستودعات، ما ادى الى سقوط زجاج واصابة عامل”. واتهم “ارهابيين” باطلاق القذيفتين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته ان “مقاتلين من الكتائب المقاتلة استهدفوا مطار دمشق الدولي بثلاثة صواريخ محلية الصنع”.

واعلن مقاتلون معارضون مرارا استهداف مطار دمشق، لكن نادرا ما افيد عن سقوط قذائف داخله.

ويشهد محيط المطار الواقع على بعد نحو 25 كيلومترا جنوب شرق دمشق اشتباكات تعنف حينا وتتراجع احيانا، وتسببت المعارك قبل اشهر بقطع الطريق المؤدي اليه لفترة طويلة.

وكان مقاتلو المعارضة استولوا فجرا على مركز سرية في الجيش السوري في بلدة مورك الاستراتيجية الواقعة على طريق دمشق حلب الدولي، بعد معارك عنيفة، بحسب المرصد السوري.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان مورك تقع “على الطريق الرئيسي بين دمشق وحلب، وهي ممر الزامي للقوات النظامية في نقلها التعزيزات الى حلب والى خان شيخون في محافظة ادلب (شمال غرب) وصولا الى جنوب معرة النعمان”.

في حمص (وسط)، قال المرصد ان القوات النظامية ومقاتلي حزب الله اللبناني “اقتحموا قرية الحسينية” في ريف حمص الجنوبي، مشيرا الى “سقوط قتلى وجرحى من المدنيين”، والى “استمرار ملاحقة هذه القوات لمقاتلي المعارضة” في كل مكان يختبئون فيه.

والحسينية قريبة من منطقة القصير التي سيطرت عليها قوات النظام وحزب الله اخيرا.

ومنذ سقوط القصير، تعقد اجتماعات في الدول الغربية الداعمة للمعارضة للبحث في كيفية وقف تقدم الجيش السوري على الارض.

وفي هذا الاطار، ذكرت مصادر غربية ان اجتماعا سيعقد السبت في اسطنبول بين ممثلين عن الدول المؤيدة للمعارضة ورئيس اركان الجيش السوري الحر سليم ادريس الذي “يعتبر محاورا جديرا بالثقة بالنسبة للغربيين”.

وقال احد المصادر ان ادريس يحتاج الى “الذخائر والسلاح” لتعزيز قوته وكسب ثقة المقاتلين على الارض.

واعلنت واشنطن انها ستخفف بشكل محدود عقوباتها التجارية ضد سوريا لمساعدة المعارضة.

وبموجب الاجراءات الجديدة، سيكون بامكان الصناعيين الاميركيين الحصول على تراخيص لتصدير معدات تهدف الى “تسهيل اعادة اعمار المناطق المحررة” بناء على درس كل طلب على حدة، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية في بيان.

وينص اجراء اخر على منح تراخيص خاصة من اجل المبادلات النفطية لتسهيل تصدير النفط السوري “لحساب ائتلاف المعارضة السورية او انصاره”.

في نيويورك، اعلنت الامم المتحدة في تقرير الخميس ان اكثر من 93 الف شخص بينهم 6500 طفل على الاقل، قتلوا منذ بداية النزاع في سوريا حتى نهاية نيسان/ابريل 2013، مشيرة الى ارتفاع كبير في عدد القتلى الشهري. ويتطابق هذا الرقم تقريبا مع ارقام المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يحصي بشكل يومي ضحايا النزاع.

ويتخذ المرصد من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سوريا.

ودعت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي “الطرفين الى اعلان وقف فوري لاطلاق النار قبل ان يقتل او يجرح آلاف آخرون”.

واكدت ان العدد الحقيقي للقتلى قد يكون اكبر من ذلك بكثير.

ومعظم القتلى الذين وثقتهم الامم المتحدة من الرجال لكن الخبراء لم يتمكنوا من الفصل بين المقاتلين والمدنيين.

في لبنان، سقطت اربعة صواريخ الليلة الماضية اطلقت من سوريا على مناطق يتمتع فيها حزب الله بنفوذ كبير في البقاع (شرق)، بحسب ما ذكر مصدر امني لوكالة فرانس برس. ومنذ الكشف عن مشاركة حزب الله في المعارك في سوريا، يتكرر سقوط الصواريخ على هذه المنطقة.

وجاء ذلك بعد ساعات على قيام مروحية عسكرية سورية بالقاء قنبلتين على وسط بلدة عرسال التي تقطنها اغلبية سنية متعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية.

ودانت فرنسا الغارة التي نفذتها مروحية سورية، معتبرة انها “غير مقبولة”، ومدرجة اياها في اطار “الاستفزازات ومحاولات المساس بالسلم الاهلي”.

في المقابل اكدت سوريا احترامها سيادة لبنان. واوضح الجيش السوري في بيان ان قصفه لعرسال تم خلال ملاحقة “ارهابيين” توجهوا الى الاراضي اللبنانية، متعهدا “باحترام سيادة الجمهورية اللبنانية ووحدة اراضيها وامن مواطنيها”.

فرانس 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى