خبراء عسكريين: بيان القوات المسلحة صدر بعلم الرئيس

10 ديسمبر 2012, 10:29 م

القاهرة- أميرة الشاذلى

 

 

عقب تصاعد أزمة الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره رئيس الجمهورية في 21 نوفمبر الماضي واستمرار التظاهرات المعارضة والمؤيدة له  على إثر أحداث الاتحادية التي أسفرت عن مقتل 9 وإصابة المئات من المتظاهرين المؤيدين لرئيس الجمهورية وآخرين من المعارضين الذين وصفهم بعض شهود العيان “بالبلطجية”. اصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بيانًا معلقة فيه على الأحداث، وهو ما جعل بعض المحللين يضعوا ذلك البيان في مقارنة بينه وبين أحداث الثورة حتى أن بعض وسائل الإعلام أطلقت عليه البيان رقم (1) بالرغم أن جاء خاليًا من الأرقام بينما أكده خبير عسكري صدور البيان بعلم الرئيس باعتبار القائد الأعلى للقوات المسلحة.

 وأكد البيان الذي صدر بعنوان “بيان المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة” وهو يختلف فى عناوينه عن بيانات القوات المسلحة وقت الثورة التي كانت بعنوان “بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة” على أن منهج الحوار هو الأسلوب الأمثل للوصول إلى توافق يحقق مصالح الوطن والمواطنين وأنالمؤسسة العسكرية دائماً  تنحاز إلى شعب مصر العظيم ، وأشار إلى ضرورة  التفرقة بين متطلبات معالجة الأزمة وهذه الشرعية التي ارتضاها الشعب المصري من خلال انتخابات ديمقراطية.

ثم جاء تصريح اللواء عبد الفتاح- القائد العام للقوات المسلحة-  بأن “القوات المسلحة ملك للشعب وهي جزء من الدولة المصرية تضع مصلحة الوطن وأمنه القومي فوق كل اعتبار، وأنها تؤدي مهامها الوطنية بكل نزاهه وحيادية ولا تنحاز لأي طرف أو فصيل سوي للشعب المصري”.

و يرى اللواء محمد على بلال-قائد القوات المصرية في حرب الخليج – أن مهمة القوات المسلحة عد الانحياز لطرف دون طرف آخر وتأمين الدولة  وأن اللواء عبد الفتاح السيسى أراد  أن يؤكد أن الجيش في خدمة الدولة يحمى حدودها ونظامها ولا يتدخل إلا إذا طلب منه ذلك أو في حالة جور الحاكم على الرعية .

وحول الجدل التي تثيره كلمة “لن ننحاز لطرف دون آخر”  التي وردت فى بيانات القوات المسلحة منذ بدأ التدخل في الحياة السياسية إبان ثورة يناير وتكرارها الآن مرة أخرى لفت بلال إن القوات المسلحة لم تتولى حكم مصر إلا بتكليف من رئيس الجمهورية.

وعن البيان الأخير للقوات المسلحة وتفاوت فهم الخبراء له قال إن البيان واضح ومن حلله على أنه تدخل من القوات المسلحة في شئون البلاد في هذا تحليل غير صحيح  فالقوات المسلحة في دستور 1971 ماهى إلا ملك للشعب وعليها أن تحمى البلاد والشرعية الدستورية إلا إذا حدثت ثورة شعبية استدعته لذلك.

ويرى د. محمد الجوادى –كاتب متخصص في الأمن القومي أن هناك محاولات بالفعل لبعض السيساسين لاستدراك القوات المسلحة للعودة إلى الحياة السياسية مرة أخرى  لأنهم لديهم هاجس من الإسلاميين وعلى الاستعداد أن يكونوا “عبيد” لأي أحد دون البقاء تحت حكمهم  ملافتًا إلى أن الأمور في البلاد لم تصل إلى هذا الحد ولن تصل بأذن الله.

ومن جانبه قال يسرى قنديل – الخبير العسكري- أن تفاوت فهم البعض لبيان القوات المسلحة يرجع أننا في مرحلة تكثر وتتعدد فيها الآراء دون ضوابط مؤكدًا أنه لا يمكن للقوات المسلحة أن تصدر بيانًا لها دون أمر من القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو رئيس الجمهورية.

يذكر أن ردود الأفعال فى تباين حول بيان القوات المسلحة الأخير حيث اعتبره محمد الجوادى- المؤرخ والكاتب المتخصص في الأمن القومي- أن الخطاب يدعم الرئيس والشعب معا مؤكدًا أن الرئيس والشعب شيء واحد .

بينما رأى اللواء حسن الزيات -الخبير العسكري أن بيان يدعوا إلى التوقف عن الانقسام وأنها لن تسمح بالفوضى أو الاقتتال وفى حالة التصعيد من الممكن أن يدير هو شئون البلاد وأن البيان ينحاز في المقام الأول للشعب المصري لأنه هو الباقي.

بينما وصف د. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة بيان القوات المسلحة بالمحايد وأنه يحذر الأطراف كلها ويعبر عن قلق مؤسسة وطنية محترمة مما يجرى حاليا .

يذكر أن حزب الحرية والعدالة قد شدد فى بيان له اليوم (الاثنين)على أن «عودة القوات المسلحة للسياسة مرة أخرى، يمثل خطرًا داهمًا»، مؤكدًا رفضه محاولات بعض السياسيين جرّ الجيش إلى العمل السياسي مرة أخرى.

ونقلت الصفحة الرسمية للحزب على «فيس بوك» تعليقاً على بيان القوات المسلحة، منسوباً لمصدر لم تذكر اسمه، قال فيه إن «الحزب يرفض أي محاولات من جانب بعض السياسيين لجر المؤسسة العسكرية إلى السياسة مرة أخرى، لأن ذلك يمثل خطراً داهماً»، مشيراً إلى أن «القوات المسلحة وظيفتها حماية الحدود وليس الفصل بين الأحزاب، ومؤسسة تنفيذية تخضع للسلطة الشرعية المنتخبة».

وكان حذر حزب مصر القوية فى بيان له فى 6 ديسمبر الجاري عق أحداث الاتحادية من تدخل الجيش وانقلابه على الشرعية.

رصد

(Visited 3 times, 1 visits today)