«الخارجية» تنفي قطع العلاقات مع ليبيا

21

 

 

 

منصور يوجه بعد غدٍ كلمة إلى الشعب يُعلن فيها موعد إجراء الاستفتاء على الدستور

فوضى قيادات الإخوان تدفع قضاة جنايات القاهرة للتنحي عن نظر قضيتهم

طلاب وطالبات الجماعة بالأزهر يعاودون التظاهر مطالبين بعودة «الشرعية»

الداخلية تعلن عن ضبط اثنين من العناصر التكفيرية الخطيرة في سيناء

القاهرة – أحمد مجدي ووكالات:

فيما ألمح مراقبون الى وجود ازمة سياسية مكتومة بين مصر وليبيا، نفى السفير بدر عبدالعاطي المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية الانباء التي ترددت عن قطع العلاقات بين البلدين.
في سياق متصل، ذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة ان حكم البراءة الذي أصدرته محكمة قاهرية بحق احمد قذاف الدم ابن عم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي قد اصاب الاوساط الليبية بالصدمة، مشيرة الى انه كان هناك اتفاق مع النظام السابق في مصر على تسليمه، خاصة مع اعلان السلطات الليبية عن تقديم منحة لمصر تقدر بحوالي ملياري دولار وهو ما لم يحدث بعد سقوط نظام الرئيس محمد مرسي.
واشارت المصادر في هذا الصدد الى ازمة الشاحنات المصرية التي احتجزتها السلطات الليبية منذ فترة، الامر الذي دعا جهات سيادية للتدخل للافراج عنها.
لكن المصادر استبعدت تماما قيام أي من البلدين بقطع العلاقات مع الاخر، مؤكدة ان ما بين مصر وليبيا من علاقات تتجاوز مسألة الجوار حتى مصير قذاف الدم.
من جانب آخر، يوجه المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت بعد غدٍ السبت كلمة الى الشعب المصري يعلن فيها عن موعد إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور الذي سيعد – بعد اقراره – اول استحقاق رئيسي لخارطة المستقبل التي اعلنها وزير الدفاع الفريق اول عبدالفتاح السيسي في يوليو الماضي.
من ناحية اخرى اعلنت محكمة جنايات القاهرة التي تحاكم المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع ونائبيه بتهمة قتل متظاهرين معارضين للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي «تنحيها» امس الاربعاء عن نظر القضية وذلك للمرة الثانية منذ بدء المحاكمة، ما يعيد المحكمة الى نقطة البداية مجددا.
وقال قاضي المحكمة مصطفى سلامة «طلبنا من هيئة الدفاع ان تحاول تهدئة المتهمين لكن تعذر هذا وعليه فان هيئة المحكمة قررت التنحي عن نظر القضية»، ذلك بعدما هتف قياديو الاخوان المسلمين في قفص الاتهام طوال الجلسة ضد السلطات الجديدة التي عينها الجيش.
ويحاكم في هذه القضية 32 متهما اخر من بينهم قيادات في جماعة الاخوان.وجرت المحاكمة في معهد امناء الشرطة المتاخم لسجن طرة جنوب القاهرة حيث يقضي المتهمون فترة الحبس الاحتياطي.
واتخذت السلطات الامنية اجراءات امنية مشددة حول قاعة المحكمة التي انتشر رجال امن حولها وداخلها.
وظهر المرشد العام للجماعة محمد بديع ونائباه خيرت الشاطر ورشاد البيومي والقيادي الاخر في الجماعة محمد البلتاجي في قفص الاتهام بملابس الحبس الاحتياطي البيضاء برفقة نحو 10 متهمين اخرين.
وسادت حالة من الفوضى قفص الاتهام فيما طغى ضجيج الهتاف على كل صوت داخل القاعة.
ومن داخل القفص قال بديع فيما بدا وكأنه خطاب موجه لانصاره «المصريون ذاقوا الحرية بعد الثورة (ضد مبارك) ومنذ انتخاب محمد مرسي ولن يتنازلوا ابدا عن الحرية».
وطوال الجلسة، هتف المتهمون «يسقط يسقط حكم العسكر» و«حسبي الله ونعم الوكيل» ما اضطر القاضي الى تعليق الجلسة قبل ان يستأنفها ويعلن تنحيه.
وهتف المتهمون «السيسي خائن.السيسي خائن» في اشارة للفريق اول عبد الفتاح السيسي قائد الجيش الذي قاد عملية عزل مرسي في الثالث من يوليو الفائت اثر تظاهرات حاشدة طالبت برحيل الرئيس الاسلامي.
وقال مصدر قضائي ان «هيئة المحكمة تنحت لعدم التزام قيادات الاخوان وذويهم بالنظام في جلسة المحكمة والهتاف ضد ممثل النيابة أكثر من مرة خلال تلاوته أمر الاحالة».
وكان قضاة سابقون تنحوا في القضية نفسها لاستشعارهم الحرج في 29 اكتوبر الفائت.
وبتنحي هيئة المحكمة يعود ملف القضية مجددا لمحكمة الاستئناف لتحديد دائرة وموعد جديد للمحاكمة.
ويواجه المرشد العام للاخوان وباقي المتهمين تهمة التحريض على القتل في قضية قتل ثمانية متظاهرين سلميين مع سبق الاصرار في اشتباكات بين انصار ومعارضي مرسي امام مقر مكتب ارشاد الجماعة في الثلاثين من يونيو الماضي. وتصل عقوبة هذا الاتهام الى الاعدام.
وفي سياق متصل تظاهر مئات من طلاب وطالبات جامعة الأزهر، امس الأربعاء، بضاحية مدينة نصر في القاهرة، مطالبين بعودة «الرئيس الشرعي المنتخب» محمد مرسي، واسقاط «حكومة الانقلاب»، وقامت عناصر الأمن بتوقيف عشرات منهم.
وانطلق مئات من طلاب وطالبات من عدة كليات في جامعة الأزهر في شكل مسيرات طافت الشوارع الرئيسية بضاحية مدينة نصر، مردّدين هتافات «يسقط يسقط حكم العسكر»، و«يسقط الانقلاب وحكومة الانقلابيين»، و«لا دراسة ولا تدريس حتى يرجع الرئيس»، وهتافات معادية لشيخ الأزهر ولقادة الجيش والأمن ووقعت اشتباكات متقطعة بين الطلاب المتظاهرين وبين عناصر الأمن حول كليات الدراسات الاسلامية، والزراعة، والتجارة، حيث رشق الطلاب بالحجارة جنود الأمن الذين ردّوا باطلاق الغاز المسيل للدموع، وقاموا بالقاء القبض على عشرات من الطلاب المتظاهرين واقتادوهم الى مراكز أمنية.
ويذكر ان جامعة الأزهر وغالبية الجامعات تشهد منذ بدء العام الدراسي أعمال عنف واشتباكات بين قوات الأمن وبين طلاب ينتمون لتيارات متشدِّدة يطالبون بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، فيما تأتي تلك الأعمال التي تصاعدت منذ السبت الماضي، في سياق عنف تشهده البلاد منذ عزل مرسي مطلع يوليو الفائت أسفر حتى الآن عن سقوط مئات القتلى واصابة أكثر من أربعة آلاف آخرين بينهم عناصر أمن.
على صعيد آخر، تمكنت الشرطة المصرية من ضبط اثنين من «العناصر التكفيرية الخطرة»، وعشرات الهاربين من تنفيذ احكام، ومخالفات مرورية في شوارع مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.
وقال مصدر أمني مسؤول انه في اطار الحملة الامنية التي تقوم بها مباحث العريش، تمكنت من ضبط عنصرين من العناصر التكفيرية وكذلك ضبط 60 هاربا من تنفيذ احكام و109 مخالفات مرورية.
وبحسب المصدر، واصل الجيش المصري عملياته في سيناء في قرى جنوب رفح والشيخ زويد والعريش بعد الاعلان عن مقتل ابو صهيب وابو السريع، من القيادات التكفيرية في سيناء.
وأضاف أنه لم يعلن حتى الآن عن الانتهاء من عمليات الجيش في سيناء وهي الحملة التي تشارك فيها الطائرات العسكرية وقوات خاصة من الجيش الثاني، كما واصل سلاح المهندسين اكتشاف الانفاق على الشريط الحدودي بين مصر وغزة حيث تم اكتشاف ثلاثة انفاق وتدميرها مساء امس الاول الثلاثاء.
على صعيد آخر، وافقت السلطات المصرية على مواصلة فتح معبر رفح لمدة يومين فقط لمنح الفرصة للحالات الانسانية من المرضى والطلاب على ان يتم غلقه عقب نهاية العمل اليوم.

 

 

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى