خبراء أمنيون: تعذيب «الإخوان» للمتظاهرين واستجوابهم أول خطوة للعنف المسلح.. تتبعها خطوات

11 ديسمبر 2012, 9:56 ص

قال عدد من خبراء الأمن إن ما حدث من تعذيب الإخوان لبعض المتظاهرين أمام قصر الاتحادية واستنطاقهم واستجوابهم بهدف تثبيت تهم البلطجة عليهم ليس مجرد جريمة فى حق المجتمع يجب أن يقدم مرتكبوها للتحقيق فقط بل هو خطوة فى اتجاه العنف المسلح فى ظل حالة التراخى الأمنى التى تسود البلاد.

وقال الدكتور إيهاب يوسف، الخبير الأمنى، إنه عندما تتراجع السلطة الأمنية عن حماية المواطنين، فإن الدولة تدخل عصر «الفتوات» والغلبة للأقوى، مشيراً إلى أن ما حدث هو الخطوة الأولى التى يتبعها تصعيد من قبل الجماعات الإسلامية وغيرها فى استخدام السلاح فى المعارك السياسية بينها.

وأضاف «يوسف» أن دور الأجهزة الأمنية بالأساس هو فرض «القانون» لتحقيق العدالة حتى لا يتحول المجتمع لغابة يأكل القوى فيها الضعيف، واصفاً ما حدث أمام قصر الاتحادية بـ«الخطر» على مصر، فالجماعات الإسلامية حاولت أن تثبت أن لها أنياباً حادة، تستطيع أن تحمى بها «الشرعية»، دون حاجة لأدوات السلطة الشرعية.

وشدد على أن تلك الجماعات ستصعد من العنف فى الفترة المقبلة، فى ظل حالة التراخى الأمنى، لافتاً إلى أن هناك ما يقدر بــ10 ملايين قطعة سلاح دخلت البلاد فى مرحلة ما بعد الثورة ولو افترضنا أن عُشر هذا السلاح فى أيدى الإسلاميين فسيقومون باستخدامه فى الفترة المقبلة.

وطالب «يوسف» بتقديم من عذبوا المتظاهرين الثابت بالتصوير للمحاكمة.

من جهته، قال اللواء طلعت مسلم، الخبير الأمنى، إن ما حدث أمام «الاتحادية» من تعذيب لمواطنين ينذر بخطورة شديدة فى المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أنه كان على يقين أن ملايين الأسلحة التى دخلت البلاد لم تكن تستخدم فى أعمال ثأرية أو حماية شخضية وإنما فى المعارك السياسية.

وأضاف «مسلم»: هناك شريحة كبيرة فى التيار الإسلامى لديها استعداد لحمل السلاح وتنصيب نفسها دولة فوق الدولة باعتقاد أنها وحدها تحمل «الشرعية» الإسلامية وتحميها وتذود عنها.

وشدد «مسلم» على أن الرسالة الأولى لما فعلته القوى الإسلامية من تعذيب للمواطنين واستجوابهم هى أنها أرادت أن تضع المعارضين أمام خيارين، منهما أنه يجب عليكم الاستسلام، الأمر الذى يمكن أن يقابل من بعض القوى الثورية بتصرفات عنيفة أيضاً وهو ما يمكن أن يضع البلاد على حافة الهاوية.

وحذر اللواء ممدوح عطية، الخبير العسكرى، من تنامى ظاهرة الانفلات الأمنى بين القوى السياسية، مندداً بما حدث من تعذيب للمواطنين بشكل غير قانونى، ومطالباً بتسليمهم للعدالة.

 

 

الوطن

(Visited 1 times, 1 visits today)