خطيب مسجد النور يدعو إلى الكف العصيان

دعا الدكتور الحسينى محمد الفقى أستاذ اللغة العربية بجامعة الأزهر وإمام مسجد النور بالزقازيق إلى ضرورة الكف عن الدعوة إلى العصيان المدنى وعودة الحياة إلى طبيعتها لما فى العصيان من أضرار سلبية تساهم إلى حد كبير فى هدم الاقتصاد أكثر مما هو عليه من تلك الحالة المزرية .
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة التى ألقاها الفقى والتى تناول خلالها شرح معنى العصيان المدنى بأنه الامتناع عن الذهاب إلى المدارس والجامعات والمصالح الحكومية وتعطيل المؤسسات بما يأتى فى ضوء ذلك من تردى وتدهور الكيان الاقتصادى المصرى فى وقت يحتاج فيه الاقتصاد إلى الإنعاش ، وفرق الفقى بين العصيان والمظاهرات من الناحية الشرعية وأحكام الإسلام فيما يخصها ، حيث أكد أن المظاهرات يأتى فيها قولان لجمهور أهل العلم الأول منها أنها حلال شرعا مالم تتسبب فى إلحاق الضرر والأذى بالبلاد والعباد أمثال المظاهرات السلمية التى ينظمها الشباب للاعتراض على سياسات الدولة ، مؤكدا على حليتها حتى ولو خرجت على الحاكم نفسه لأنه ليس أفضل من سيدنا عمر ابن الخطاب الذى اعترض عليه بعض رعيته فكان جوابه أن “لاخير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها” ، والرأى الثانى فى المظاهرات أنها محرمة شرعا إذا ما أدت إلى وقوع خسائر مادية وبشرية كأن يتم الاعتداء خلالها على مؤسسات الدولة ومرافقها العامة إما بالهدم أو الحرق أو ماشابه ذلك وإما أن يتم الاعتداء على الأشخاص وما يترتب على ذلك من إزهاق الأرواح وإحداث الإصابات ، أما بالنسبة للعصيان المدنى فهو حرام شرعا قولا واحدا ، لأنه دعوة إلى الإعراض عن العمل بما يتنافى مع تعاليم الإسلام التى تحض على العمل وخير دليل على ذلك ما رواه الإمام البخارى فى الأدب المفرد عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل”.
الدستور الاصلى





