استمعت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار مكرم عواد لمرافعة النيابة فى قضية “قناص العيون”.
بدأت الجلسة الساعة الثانية عشرة ظهرا، بتقديم ممثل النيابة التقارير الطبية الخاصة بالمجنى عليهم للمحكمة، وطالب بـ”القصاص العادل من المتهم للمجنى عليهم الذين أعجزهم الجانى عن رؤيته وهو خلف قضبان السجن، ولكنهم فقط يسمعون حديث النيابة التى تنطق باسم الشعب، ويتلهفون إلى حكم المحكمة العادل وكلمتها فى دماءالضحايا الذكية التى سالت بجرم الجانى، رغم أنهم لم يرتكبوا ذنبا سوى الخروج عن صمتهم للمطالبة بحقوقهم المشروعة، إلا أنهم وجدوا أمامهم آثما استخف بشرع الله الذى حرم المساس بجسد الإنسان وإيذائه”.
وقال ممثل النيابة: “لا بد من حكم رادع ضد المتهم على الجرائم التى ارتكبها، فالمتهم تجرد من كل المشاعر الإنسانية”، ووصف ما شهده شارع محمد محمود بأنه “تجسيد لنزاع حقيقى بين الشعب الذى صرخ للمطالبة بالحقوق، وبين الشرطة التى نصبت نفسها مكمم للأفواه عبدا للسلطة”.
ونفى ممثل النيابة مبررات المتهم لإطلاق النار على المعتصمين، قائلا إن “دوره كان حماية مبنى وزارة الداخليةولكنه أقحم نفسه فى فض الاعتصام، واستخدم سلاحه النارى لإطلاق الرصاص ضد أجساد طاهرة لتستقر فى مقلة أعين الضحايا”، وأضاف أن “الأعين دمعت دما ليس من ألم الجرح ولكن من فرط الخيانة، التى أطفأت أعين صوت الحق، ولم تجد النيابة فى تفاصيل أوراق الدعوى ذرة رأفة أو رحمة فى قلب الجانى الجاحد”، مشيرا إلى أن “المشهد البشع ما هو إلا واحد فقط ضمن عشرات الجرائم التى ارتكبت فى حق مواطنين اخترق رصاص الغدر أعينهم”.
وطالبت النيابة بالقصاص العادل من المتهم ليكون الحكم رحمة للمجنى عليهم من الظلام التام، واختتم مرافعته مرددا كلمات الفاروق عمر ابن الخطاب “اللهم ارزقنى خفض الجناح للمؤمنين وذكر الموتى فى كل حين”.
وانضم المدعون بالحق المدنى إلى النيابة العامة فى توقيع أقصى عقوبة على المتهم، والقضاء بحق المجنى عليهم فى الدعاوى المدنية ضد المتهم.