الداخلية تقرر 5 الآف جنيه الراتب الجديد لـ”أمن البنوك”.. والمصارف تفكر في ”الخاص”

كتب – مصطفى عيد :
رفض مصرفيون نسبة الزيادة التى قررتها وزارة الداخلية برفع أجور أفراد الشرطة الذين يقومون بحراسة البنوك، بينما أوضحوا فى الوقت نفسه أنهم مضطرين للرضوخ للأمر خوفاً من سحب الوزارة لأفرادها من تأمين البنوك فى هذا الوقت الحرج والحالة الأمنية الحالية.
وبدأ اقتراح بإنشاء شركة أمن خاصة بالبنوك يلوح فى الأفق خاصة مع الظروف مواتية لتطبيق الفكرة فى الوقت الذي يشتكون من مغالاة الوزارة فى زيادة الأجور
وفى نفس السياق، قال السيد القصير، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال، إن نسبة زيادة وزارة الداخلية لأجور أفراد الأمن الذين يحرسون البنوك 100% مبالغ فيها.
وأوضح أن هناك مفاوضات بين اتحاد البنوك والبنك المركزى مع وزارة الداخلية لمحاولة تخفيض هذه النسبة، لافتاً إلى أن البنوك ستضطر فى النهاية للرضوخ للأمر فى حالة عدم وجود حدوث جديد بهذه المفاوضات نظراً للظروف الأمنية التى تمر بها البلاد فى الوقت الحالي
وكانت تقارير صحفية تحدثت فى بداية الأسبوع الحالي عن أن البنك المركزي يبحث مع وزارة الداخلية مطالب البنوك بإعادة النظر فى رفع تكلفة أجور أفراد الشرطة الذين يقومون بحراسة المقرات الرئيسية للبنوك وفروعها
وأضافت التقارير أن الوزارة قررت رفع هذه التكلفة للضعف تقريباً بما يصل براتب عسكري الشرطة إلى نحو 5 آلاف جنيه شهرياً.
واشتكى مسئولو الأمن فى البنوك – بحسب التقارير – من أن الداخلية تغالي فى رفع تكلفة أفراد الشرطة رغم عدم وجود أى مزايا إضافية تتعلق بزيادة التسليح أو تطويره أو زيادة عدد أفراد الحراسة.
ومن جانبه، أشار أحمد سليم، المدير العام بالبنك العربي الأفريقى، إلى أنه يوافق على مبدأ زيادة أجور أفراد الأمن الذين يحرسون البنوك فى هذا الوقت الحساس الذي تمر به البلاد، موضحاً فى الوقت نفسه ضرورة التنسيق بين وزارة الداخلية واتحاد البنوك المصرية لتحديد نسبة الزيادة رافضاً فرض الزيادة بطريقة الإذعان.
ونبه إلى أن الزيادة فى ظل الظروف الأمنية الحالية تحفز فرد الأمن بشكل أكبر على القيام بواجبه فى ظل المخاطر التى قد يتعرض لها، متسائلاً عن النسبة الفعلية التى ستصل إلى راتب العسكرى من هذه الزيادة المفروضة من وزارة الداخلية، ومدى تحقيق العدالة الاجتماعية فى توزيعها.
وفى سياق متصل، قال على فايز، المدير العام لاتحاد البنوك المصرية سابقاً، إن زيادة أجور أفراد الأمن يرتبط بضرورة تطوير مستوى فرد الحراسة من حيث التدريب والسلاح والمهنية العالية، كى تتناسب كفاءته مع هذه الزيادة ومع ضروريات الأمن التى تحتاجها البنوك فى هذه الفترة.
واقترح فايز إنشاء البنوك لشركة أمن لحراسة البنوك على أن تستعين بخبرات من وزارة الداخلية لتدريب كوادر الحراسة على أحدث أساليب الحراسة، لافتاً إلى أن هذا الاقتراح تم عرضه على وزارة الداخلية فى نهاية التسعينات، ولكن مساعد الوزير رفضه كى لا يصبح ظاهرة فى مجالات أخرى، ولأن الوضع الأمنى المستقر فى هذه الفترة لم يكن بحاجة إلى هذه الدرجة من الحرص.
وأشار أن الوقت الحالي بما يشهده من اضطرابات أمنية مناسب لتطبيق هذه الفكرة، موضحاً أن الكثير من الحوادث التى وقعت فى الفترة الأخيرة كانت بسبب التقصير الأمني.
وأكد فايز على قدرة البنوك على تحمل الزيادة التى قررتها وزارة الداخلية، وأنها لن تمثل ارتفاعاً كبيراً مقارنة بحجم الأرباح التى تحققها والمبالغ التى تنفقها فى الدعاية والإعلانات ، مستبعداً أن تسحب الشرطة قوات حراستها للبنوك فى حال رفضها نسبة الزيادة معتبراً حراستها واجب قومي على الوزارة، وأن مثل هذه التصرفات فى حال حدوثها ستسيئ لسمعة مصر لدى المستثمرين الأجانب.
مصراوي






