بيان من الإخوان المسلمين عن المحاكمات الظالمة لقادة الجماعة الإسلامية ببنجلادش

986

في ظل أجواء الحريات التي بدأت تهب على العالم والمواثيق الدولية التي تحرم التعدي على الحريات العامة والخاصة، يتم في بنجلادش محاكمة سبعة من قادة الجماعة الإسلامية هناك أمام محاكم استثنائية وبتهم سياسية وليست جنائية بأي حال من الأحوال.

 

وإننا إذ نرفض وندين هذه المحاكمات الظالمة والجائرة والتي تخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية، لنطالب جميع الدول وبخاصة الدول الإسلامية والمؤسسات والهيئات الدولية بضرورة ممارسة كافة الضغوط الواجبة للتصدي لهذه المحاكمة ورفع الظلم عن المعتقلين السياسيين في بنجلادش وممارسة الضغوط الواجبة سياسيًّا وأخلاقيًّا لوقف هذه المأساة الإنسانية.

 

إن من مقاصد شريعتنا الغراء حفظ النفس والعرض، كما حرم الله سبحانه وتعالى الظلم على نفسه وحرمه على عبادة “يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا”، فأين نحن من تلك القيم والمبادئ والمثل التي يتشدق بها البعض ويطبقها على من يريد وينزعها عن من يريد.

 

إننا نطالب بضرورة إخلاء سبيل جميع المحبوسين على ذمة هذه القضية، وإذا اقتضى الأمر محاكمتهم محاكمة عادلة أمام قضاة طبيعيين وبضمانات تكفل لهم كافة الحقوق المنصوص عليها في كل دساتير ومواثيق العالم الحر، وأن يضطلع كل فرد وكل هيئة ومؤسسة بالدور الواجب في رفض تلك المحاكمات وأداء الأمانة تجاه رفض ووقف تلك المحاكمة.

 

ونحن نحذر كل من يتولى مسئولية في أمتنا الإسلامية أن يستخدم سلطانه في ظلم أو قهر الناس أو الانتقام لنفسه أو التخلص من خصومه فإن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا دعوة مستجابة “اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه”.

 

ونحن على يقين من أن مؤتمر القمة الإسلامي المنعقد في قاهرة المعز لدين الله بعد ثورتها المجيدة سيكون له موقف داعم لنصرة قضايا أمتنا الإسلامية، وندعو الله أن يوفقهم لما فيه خير الأمة ورد الحقوق لأصحابها ورفع الظلم عن المظلومين.

 

(وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ)

 

الإخوان المسلمون

 

القاهرة في : 25 من ربيع الأول 1434هـ الموافق 7 من فبراير 2013م

 

 

 

موقع الاخوان المسلمون

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى