مورينيو الاستثنائي لا يزال محتفظا بتعطشه للنجاح

رغم أنه يثير توتر البعض وإعجاب البعض الآخر أثبت المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو صاحب التصريحات اللاذعة مرة بعد أخرى أن النجاح ليس بعيدا عن لمسته الذهبية.
ورغم تواضع مشواره كلاعب وفي بداية فترة عمله كمدرب أصبح مورينيو (50 عاما) من أكثر المدربين المطلوبين من أجل الحصول على الألقاب.
ويتحدث سجله التدريبي عن نفسه بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا مع فريقين مختلفين إضافة لحصوله على ألقاب الدوري في البرتغال وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا.
وساهم مورينيو في فوز بورتو بالدوري البرتغالي ثم دوري الأبطال وقاد تشيلسي للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثم انترناسيونالي للفوز بالدوري الايطالي ودوري الأبطال.
ومع ريال مدريد أنهى ثلاث سنوات من هيمنة برشلونة على لقب الدوري الإسباني الموسم الماضي لكنه لم يتمكن من قيادة الفريق نحو الفوز بكأس اوروبا للمرة العاشرة في تاريخ النادي.
وأعلن ريال مدريد يوم الإثنين أن مورينيو سيرحل في نهاية الموسم الحالي بعدما توصل الطرفان إلى اتفاق.
وبسبب النجاح في أرض الملعب نال مورينيو الإطراء من الجماهير واحترام اللاعبين وعلاقة حب وكراهية مع رؤساء الأندية.
لكن وجود مورينيو في مقعد المدرب شهد صدامات مع السلطات وعلاقات متوترة مع مدربي الأندية المنافسة وازدراء للحكام.
واتهمه منافسون بالغرور لكن المدرب البرتغالي تحلى بالصراحة دائما.
وتولى مورينيو مسئولية تشيلسي في 2004 وأعلن بصراحة “من فضلكم لا تنعتوني بالغرور لكن أنا بطل أوروبا واعتقد أني استثنائي.”
ولا يوجد شك أنه يملك شيئا ما يفتقده آخرون ولا يوجد معجب للمدرب البرتغالي أكبر من فرانك لامبارد لاعب وسط تشيلسي.
وقال لامبارد هداف تشيلسي عبر تاريخه مؤخرا وهو يشير للمهارات الفنية لمورينيو “يملك حضورا قويا ويخلق جوا مميزا ويعرف طريقه لقلوب الناس. يشحذ حماس اللاعبين.”
وأضاف “ثقته في نفسه تنعكس على الفرق التي يقودها. فعل هذا الأمر معي شخصيا. مورينيو كان الأفضل بالنسبة لي. ارتقى بثقتي إلى مستوى غير مسبوق.”
وأقر مورينيو دائما أن الكرة الانجليزية هي شغفه الأكبر وأنه سيعود إلى هناك يوما ما.
ويبدو أن المدرب البرتغالي في طريقه الآن للعودة إلى تشيلسي مرة ثانية مع تناثر شائعات قوية.
وقال مورينيو الشهر الماضي “أعلم ان الكثير من الأندية تحبني خاصة أحد الأندية بعينها.”
ونال مورينيو إعجاب جماهير تشيلسي خلال ثلاثة مواسم كاملة مع الفريق لكن المدرب البرتغالي سيعمل تحت قيادة نفس الرجل الذي أنهى وجوده مع النادي حال عودته إلى لندن مرة أخرى.
وأقال الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش مالك تشيلسي المدرب البرتغالي في 2007 بعدما ذكرت تقارير أن العلاقة بينهما انهارت تماما.
وقال جون تيري قائد تشيلسي أن الثنائي “متفاهم للغاية حاليا” في إشارة إلى أن أبراموفيتش قد يستعين مجددا بالمدرب البرتغالي المثير للجدل.
وعوقب مورينيو بالايقاف والغرامة في 2005 بعدما اتهم الحكم السويدي انديرس فريسك بلقاء الهولندي فرانك ريكارد مدرب برشلونة بين شوطي مباراة الذهاب في دور الستة عشر بدوري الأبطال أمام تشيلسي.
وأشهر فريسك بطاقة حمراء في وجه ديدييه دروجبا مهاجم تشيلسي في تلك المباراة ثم أعلن بعد أسبوعين اعتزاله التحكيم بسبب تهديدات لأسرته.
وعوقب مورينيو بالايقاف والغرامة عدة مرات خلال وجوده مع انترناسيونالي ودائما ما أعرب عن شكواه من ان الحكام ضد ناديه.
وأثار مورينيو الجدل مرة أخرى في 2010 عندما اشار بعلامة الاغلال بيديه أمام المصورين والكاميرات التلفزيونية تعبيرا عن سقوط فريقه ضحية بعد طرد اثنين من لاعبي انترناسيونالي في مباراة أمام سامبدوريا بالدوري الايطالي.
كما يشتهر مورينيو ببعض التصرفات الغريبة إذ أنه بعد فوز تشيلسي بالدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي في 2006 أطاح بميدالية التتويج نحو الجماهير في المدرجات.
وبعد حصوله على ميدالية أخرى عقب دقائق قليلة أطاح بها إلى الجماهير أيضا قائلا “أملك واحدة من الموسم الماضي.”
وجاء رحيل مورينيو عن انترناسيونالي بعد التتويج بثلاثية لا سابق لها من الألقاب عندما قاد المدرب البرتغالي الفريق للفوز بالدوري والكأس في إيطاليا إضافة لكأس أوروبا بعد 45 عاما من الغياب.
لكن نهاية مشوار مورينيو مع ريال مدريد جاءت بشكل مختلف بعد فشل الفريق في الفوز بأي لقب كبير هذا الموسم.
وقال مورينيو بعد فوز انترناسيونالي 2-صفر على بايرن ميونيخ الألماني في نهائي دوري الأبطال قبل ثلاث سنوات “انتهى عملي هنا وصنعت التاريخ مع هذا النادي.”
وأضاف “سأجد الدافع في ناد كبير آخر. اللعب امام برشلونة في إسبانيا؟. هذا تحد كبير.”
والموسم الماضي ساهم مورينيو في فوز ريال مدريد بالدوري الإسباني للمرة الأولى في أربع سنوات لكن الفريق فشل في تجاوز عقبة قبل نهائي دوري الأبطال ثلاث مرات متتالية تحت قيادته.
البديل






