جلوبال بوست: قيام دولة إسلامية في مصر ليس مستبعدا.. ومرسي على طريق الخوميني لكن المعارضة أقوى

قالت صحيفة “جلوبال بوست” إنه بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك وظهور الإخوان المسلمين توقع العديد من المراقبين أن تحول مصر إلى دولة إسلامية أمرا لا مفر منه حيث كان الإخوان أفضل حزب سياسي منظم والأكثر شعبية في مصر بعد تقسيم المعارضة، وكان هناك القليل من الدعم الغربي للمعارضة المصرية، ولكن الولايات المتحدة رحبت بوفود الإخوان إلى البيت الأبيض وعملت بشكل علني مع الرئيس محمد مرسي لوقف اطلاق النار بين إسرائيل وحماس .
وذكرت الصحيفة أن كل هذا كان مؤشر على إعادة سيناريو الثورة الإيرانية عام 1979 ، ولكن حتى الآن ومع المظاهرات الحاشدة ضد الإخوان المسلمون في ميدان التحرير وجميع أنحاء مصر، فمن المرجح أن تبتعد فكرة الدولة الإسلامية في مصر.
وأشارت الصحيفة الى أن القادة أصحاب الشخصية الكارزمية والحدس السياسي القوي يقودون الثورات الناجحة ويلتف حولهم الجماهير مثل ماو ولينين وتيتو وكاسترو والخوميني .
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن مرسي ليس الخوميني الذي عاد من المنفي بعد 14 عاما، أن مرسي يفتقر إلى الكاريزما فقد قضى حياتة في السعي وراء درجة الدكتوراه في كاليفورنيا ورئاسة قسم في كلية الهندسة المصرية حتى عام 2010، إن تحركاتة المفاجئة والجذرية تعكس قلة براعته في مواجهة الأزمات.
ولفتت الصحيفة إلى أن الخوميني عاد إلى إيران الغنية بالنفط والغاز مع مصادرة ثروة الشاه الكبيرة واستخدم النفوذ المالي على نحو فعال، أما مرسي وجماعة الإخوان يحكمون بلد فقير جدا، فالناتج القومي الإجمالي في مصر هو 80 مليار دولار، وتبلغ قيمة سوق الأوراق المالية 40 مليار دولار .
وحول العلاقات المصرية الأمريكية قالت الصحيفة إن الخوميني ينظر الى الولايات المتحدة على أنها “الشيطان الأكبر” وإسرائيل بأنها “الشيطان الصغير” ولكن في المقابل فإن مرسي يتفاوض مع الولايات المتحدة وعلى استعداد لقبول أموالها فهو يبدو حليفا “للشيطان الأكبر”، وتعهد بالحفاظ على معاهدة كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل.
و رأت “جلوبال بوست ” أنه بعد فترة طويلة من الاضطهاد تجمع الشيعة حول فكرة “إيران الثورة ” وسط آمال بأستعادة دور إيران في منطقة يسيطر عليها السنة، أن مصر تفتقر إلى مثل هذا السبب حيث يوجد عدد لا يستهان به من المسيحين المصريين وجماعات دينية مختلفة بالإضافة إلى المعارضين لجماعة الإخوان، كما أن الإخوان يواجهون قوة عسكرية أقوى بكثير من التي تركها شاه إيران.
وأخيرا فإن المعارضة المصرية شهدت ما حدث في الثورات الإسلامية في إيران عام 1979 وأفغانستان عام 1996 وقطاع غزة في عام 2006 وأصبحوا أكثر قابلية للخروج والقتال من أجل مصالحهم، أن تواجد أعداد كبيرة تتظاهر ضد مرسي خارج القصر الرئاسي وأماكن أخرى لا يبشر بالخير لمرسي فهو وجماعته يواجهون معركة طويلة ستنتهي إما الإطاحة به من السلطة أو توطيد سلطته.
البدايه






