الحكومة تتحفظ على قرض ب 750 مليون دولار

المرسى السيد حجازى وزير المالية قال فى تصريحات على هامش مؤتمر صحفى أمس الثلاثاء إن حكومته لا تميل إلى الحصول على قرض سريع بواقع ٧٥٠ مليون دولار، عرضته إدارة صندوق النقد الدولى على مصر، لأن مشكلاته أكبر من فوائده على حد تعبيره.
التسريبات أشارت إلى أن الحكومة تدرس عرضا من الصندوق بمساعدة مصر عبر آلية التمويل السريع التى يتيحها صندوق النقد الدولى للبلدان التى تعانى خللا كبيرا فى ميزان المدفوعات، والذى يصل إلى خمسين بالمئة من حصة الدولة كدفعة واحدة ومئة بالمئة على نحو تراكمى.
وزير المالية أوضح أنه يعتقد أن الحكومة أوفت بالتزاماتها أمام الصندوق عبر ما يسمى بـ«برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى» الذى أعلنت عنه حكومته مؤخرا، وهو ما يؤهلها للحصول على التسهيل الائتمانى الذى يجرى التفاوض عليه مع إدارة الصندوق والذى يبلغ ٤.٨ مليار دولار.
حجازى قال ردا على سؤال من «التحرير» حول ما إذا كانت حكومته قد تلقت ردود فعل من إدارة الصندوق تفيد تحفظه على بنود البرنامج، قال إن الوضع الحالى هو «أخذ ورد» على حد تعبيره بين الحكومة وإدارة الصندوق، مضيفا نحن لا ننتظر القرض فى ما يتعلق بتطبيق البرنامج الإصلاحى، نحن ننوى تطبيقه حتى فى حال عدم الموافقة من قبل صندوق النقد الدولى على منح مصر هذا القرض، معتبرا أن تطبيق هذا البرنامج هو الكفيل بتقليص الفجوة المالية التى تقدر وزارته أنها تصل إلى ١٩.٥ مليار دولار، لكنه رفض الرد على سؤال حول بدائل مصر لسد هذه الفجوة فى حال عدم حصولها على موافقة من صندوق النقد الدولى على منحها القرض.
وزير المالية نفى أن تكون أزمة السولار ترجع إلى الأزمة المالية التى تعانى منها الدولة، مرجعا الظاهرة برمتها إلى التهريب عبر «شاحنات وسفن وخزانات»، موضحا أن دعم المواد البترولية مستمر على الأقل حتى ٣٠ يونيو القادم، والذى يوافق نهاية السنة المالية. مضيفا أن حجم الدعم المالى الذى أتاحته وزارة المالية لدعم السولار من بداية العام إلى الآن ارتفع بواقع سبعة مليارات جنيه، وأن تفجر أزمة النزاع بين مصلحة الضرائب وشركة أوراسكوم للصناعة والإنشاءات فى هذا التوقيت بالذات يرجع إلى أن «فترة التقادم الضريبى» التى لا يحق بعدها لوزارة المالية إعادة فحص الملفات الضريبية لصفقة شركة مصر للأسمنت كانت على وشك الانتهاء.
عبد الله شحاتة مستشار وزير المالية أوضح أن «فترة التقادم الضريبى» كانت ستنتهى فى ٣٠ أبريل القادم، وهو ما دفع مصلحة الضرائب إلى المسارعة الآن إلى إحالة القضية إلى النائب العام، موضحا أن وزارة المالية تنوى مقاضاة موقع إلكترونى نسب إلى الوزير وثيقة ملفقة تشير إلى تشكيل لجنة تقصى حقائق حول القضية، تضم فى عضويتها خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وحسن مالك القيادى الإخوانى ومحمد أبو هشيمة رئيس شركة حديد المصريين.
التحريربلر





