قال المتحدث الرسمي باسم حزب «النور»، الجناح السياسي للتيار السلفي، يسري حماد أن الرئيس المصري محمد مرسي أسهم في جمع شمل القوى الوطنية والسياسية باستجابته لمطالبها بإلغاء الإعلان الدستوري وإصدار إعلان دستوري جديد، كاشفا «نوايا المتلاعبين بإرادة الوطن المتاجرين بمشاعر البسطاء».
وأضاف حماد في حوار لـ «الراي» ان جبهة الانقاذ الوطني التي تقود الاحتجاج ضد الدستور الحالي ترغب في دفع الوطن إلى الفوضى وعدم الاستقرار من خلال الاستقواء برموز الحزب الوطني المنحل والبلطجية.
وفي ما يلي نص الحوار:
• بما تصف ماجرى في مصر خلال الفترة الماضية منذ صدور الإعلان الدستوري الأول ومن بعد الإعلان الذي ألغى الذي سبقه؟
– ما يحدث محاولة لسرقة ثورة 25 يناير، تشارك فيها فلول الوطني مع القوى السياسية المحرضة على العنف إضافة إلى بلطجة إعلامية بلغت ذروتها عندما نسبت حرق مقرات الاخوان وقتل المتظاهرين للإخوان أنفسهم، إضافة إلى وجود حالة من التربص المخيف في شرعية رئيس منتخب بإرادة ثورية واجماع شعبي نزيه.
وهذه الشكوك باتت واضحة عندما ترك حرس القصر الجمهوري القيام بمهامهم تحت مسمى عدم التعرض للثوار والمتظاهرين، فالمقبول عدم التعرض للثورة السلمية وللثوار المسالمين، أما ترك باحة قصر الرئاسة للمحرضين والممارسين للعنف، فإنه يوحي بأن هناك مؤامرة تشارك فيها عدة أطراف تريد العودة بمصر للوراء.
• القوى السياسية المدنية أعلنت رفضها الإعلان الدستوري الجديد والاستفاء على الدستور؟
– الرافضون للإعلان الجديد يصرون على تأزيم الموقف السياسي رغم أن الرئيس قدم جميع التنازلات التي اعترضت عليها تلك القوى مسبقا والتي من الممكن في ضوئها مراجعة جميع القرارات السابقة والوصول إلى حل للأزمة الحالية.
وتلك الخطوة من الرئيس مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري تكشف سوء نية من جانب المعترضين، حيث سبق أن قدم الأزهر مبادرة للتوافق وجمع الشمل، إضافة إلى مبادرات لعدد من الرموز الوطنية.
وبالتالي استمر رموز القوى السياسية في طريقتهم بالاستماع إلى رموز الحزب الوطني في المعادلة السياسية ولجوئهم إلى إدارة العنف، والاعتداء على المنشآت والأرواح ما يزيد الموقف اشتعالا.
• لكنهم يقولون إنه نتاج حوار وطني مع اتجاه واحد في غياب بقية التوجهات والقوى السياسية؟
– الإعلان الدستوري الجديد نتاج حوار وطني، وهو يمثل طوق النجاة للوطن من حالة الاستقطاب والفتنة التي عاشتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، حيث أقر إعلاء الإرادة الشعبية في الاستفتاء على الدستور سواء بنعم أو لا بأن جعل الشعب صاحب الكلمة العليا في إقرار الدستور أو وضع لجنة تأسيسية جديدة.
وأبرز ما في الإعلان الدستوري الجديد أنه أسهم في قطع الطريق أمام القوى السياسية المعارضة التي تسعى لنشر الفوضى والفتنة بين أبناء الوطن ومحاولة الفلول القفز على المشهد السياسي لإعادة النظام البائد، كما أنه رسم خروجا آمنا من الأزمة برصد خارطة طريق جديدة بعد الاستفتاء.
• لماذا يشكك الإسلاميون عادة وفي الأيام الأخيرة في نوايا القوى المعارضة؟
– الإسلاميون لا يشككون في نوايا أحد ولا يلقون بالاتهامات الجزاف، فهم حريصون على عدم قذف أحد بما ليس فيه لأنه باطل القول وزور الحديث، لكننا نمتلك من الأدلة ما يؤكد وجود مؤامرة ضد الرئيس مرسي من بعض المنتمين إلى الحزب الوطني ورموز النظام السابق، ويستخدمون في ذلك الآلة الإعلامية المملوكة لهم، فهل يعقل أن ينسب الإعلام إلى جماعة الإخوان أنهم الذين قاموا بحرق مقراتهم وقتل شبابهم.
وهذا يكشف عن إرهاب فكري بتحويل الخلاف في الرأي إلى محاولات تشويه الآخر، في محاولة لتنصيب بعض رموز المعارضة أنفسهم أوصياء على الشعب المصري.
• لكن نزول اعداد كبيرة من الإسلاميين كانت وراء ما حدث في محيط «الاتحادية» من قتلى ومصابين؟
– الإسلاميون يدركون حرمة الدماء، وما نزلوا إلى «الاتحادية» إلا للمحافظة على الشرعية للرئيس المنتخب وفي مسعى من الإسلاميين لعدم ضياع مكتسبات الثورة ومواجهة المكائد التي تدبر لهذا الوطن من الداخل والخارج.
ولو تعامل الاسلاميون مع المتطاولين عليهم وفقا للمعايير الطبيعية لرددنا لهم الصاع صاعين وعلمناهم كيف يكون الاعتداء على الأرواح والممتلكات، وجعلنا في كل بيت أرملة وثكلى وحريق قلب لا يندمل، ولكنه التخلق بخلق الإسلام الذي ينكرون فضله على الشرق والغرب وكيف يهذب نفوس أتباعه، حتى يجعلهم صابرين على الأذى وهم قادرون على رده بأضعاف ما أصابهم.
|