عالم مصرى مرشح من اليابان لجائزة نوبل يقدم رؤيته لاستخدامات النانو تكنولوجى فى الحياة

79

 

اوضح عالم النانو تكنولوجى د. شريف الصفتى –  احد العقول المصرية النابغة المهاجرة الى الخارج – أن فلسفة النانو تكمن فى أن  القوة فى الصغر ، او كما نقول ” يوضع سره فى اضعف او اصغر خلقه ” ، مشيرا الى ان  المستقبل للنانو تكنولوجى ، وان حل معظم مشاكل مصر تكمن فى الاستفادة من الحلول  التى تقدمها علوم النانو تكنولوجى فى المياه والكهرباء والصحة والبيئة وغيرها من  الاستخدامات.

واشار – خلال ندوة اقامها المكتب الثقافى التابع للسفارة المصرية فى الكويت  بمناسبة زيارته لجامعة الكويت – الى نجاحه في استخدام تكنولوجيا النانومتر في  تنقية المياه من الإشعاع الذي سببه التسرب الإشعاعي من مفاعل فوكوشيما النووي  اليابانى العام الماضي ، وقال إن النظام العالمي يعتمد الآن علي المواد  النانومترية في التخلص من الملوثات فى المياه حتي البكتيرية التي تعد أدق  الملوثات ، فالمواد النانومترية تفصل الملوثات كلها سواء كيميائية أو بيولوجية أو  بكتيرية أو فيروسية ، لأن لديها القدرة علي الإمساك بالملوثات حتي لو كانت بنسبة  أقل من ألف جزء من المليون ، والتخلص منها تماما .

واستعرض فى هذا الصدد تجرببة اليابان كمثال .. و قال  لا يعرفون المياه  المعدنية ، وإنما يشرب الجميع من الحنفيات ،وهذه التقنية غير مكلفة ، لأنها تعتمد  تقريبا علي نفس الخامات التي نستخدمها حاليا ، ولكن بعد تخليقها وتركيبها  وتحويلها إلي مواد نانومترية بخصائص أكثر فاعلية.

و تابع إن اختلاط مياه الصرف الصناعي والصحي والزراعي فى مصر وغيرها بمياه  الشرب كلفتنا الكثير ، وفي مصر يستخدم نوع من التكنولوجيا يزيد نسبة الملوثات  لأنها تسمح بمرور نسبة ضئيلة من الملوثات ، ومع استمرار التنقية تزداد نسبة هذه  الملوثات نتيجة لتراكمها ، بينما يعتمد النظام العالمي الآن علي المواد  النانومترية في التخلص من الملوثات جميعها .

واستعرض الدكتور شريف الصفتى استعمالات النانو تكنولوجى فى عدة مجالات ، مبينا  فؤائده وقدرته على توفير الملايين من الاموال المهدرة ، مشيرا الى أن هناك دراسة  سيعلن عن نتائجها فى مارس القادم حول محطات امنة للطاقة النووية يمكن اقامتها فى  اى مكان وهي امنة بيئيا حتى فى حالة انفجارها .

وطالب بأن تكون هناك قاعدة بيانات بأسماء العلماء المصريين بالخارج وتخصصاتهم  للاستفادة منهم وقت الحاجة ، وأبدي استعداده للمشاركة في مشروع قومي لتوطين  تكنولوجيا النانو ، بدءا بمدرسة علمية لاستخدامه في مجالات الحياة التطبيقية ..مشيرا فى هذا الصدد الى ان نصف الفريق البحثي في معمله باليابان من المصريين ،  ويستقدم كل عام اثنين من الطلبة المصريين لتدريبهم بالمعهد..و ذلك من خلال  المراسلات الشخصية .

واكد الدكتور شريف الصفتى أن اليابان بلد فقير في موارده الطبيعية ، وعلي  العكس ، هناك دائما غضب من الطبيعة من زلازل وأعاصير وبراكين ، ولكن عندهم النظام  هو الذي يحكم حياتهم ، والعمل عندهم عبادة ، وللوقت قيمة كبيرة ، ونحن نتفوق  عليهم بخشية الله ،اذا طبقنا اسلوبهم فى الحياة والعمل ، مقدما نصيحة الى الشباب  أن يثقوا فى انفسهم وفى قدراتهم ، وأن تكون لديهم رؤية للمدى البعيد لما يريدون  تحقيقه ، وايمان بما هم عليه ، واذا تحقق ذلك فستفتح لهم ابواب العلم ويحققون انجازات تعود على مصر بالفائدة.

و الدكتور شريف الصفتى حصدالعديد من الجوائز العلمية ، ونشر أكثر من 150 بحثا  فى دوريات علمية عالمية ، وحصل علي 15 براءة اختراع مسجلة باسمه فى اليابان ، أهمها علي الإطلاق نجاحه في استخدام تكنولوجيا النانومتر في تنقية المياه من  الإشعاع الذي سببه التسرب الإشعاعي من مفاعل فوكوشيما النووي العام الماضي ، حيث  استمرت الأبحاث علي المياه بمنطقة فوكوشيما التي حدث بها انفجار المفاعل النووي  لخمسة شهور ، بدأ الفريق البحثي العمل في شهر أبريل ، وتم الانتهاء منه في أغسطس  من نفس العام ، واستحق التقدير والتكريم من الحكومة اليابانية التي لم تكتف  بتكريمه داخل اليابان ، بل طالبت مندوبها الدائم بالأمم المتحدة بتكريمه دولياً ،  وترشيحه لنيل جائزة نوبل في الكيمياء – وهي مجال تخصصه – هذا العام ، وأرسل بان  كي مون سكرتير عام الأمم المتحدة ببرقية تهنئة له لهذا الترشيح .

ويعمل الدكتور شريف الصفتى في تخليق المواد النانومترية ، وتحويلها للتطبيقات  التكنولوجية والذي نسميه تكنولوجيا النانو ، وهو أستاذ النانومترية بجامعة واسيدا  في طوكيو ، ورئيس المجموعة البحثية بالمعهد القومي لعلوم المواد باليابان ، ورفض  الحصول على الجنسية اليابانية رغم عمله لاكثر من عشر سنوات فى المعامل اليابانية .

وقد ادار الندوة سفير مصر لدى الكويت السفير عبد الكريم سليمان ، والمستشار  الثقافى الدكتورة منى بسطاوى ، وحضرها نائب السفير المستشار يسرى خليل ،  والمستشار الاعلامى محمد فوزى ، و العديد من اساتذة الجامعة والمهتمين بالبحث  العلمى من المصريين المقيمين فى الكويت .

أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى