الإسكندرية تُشيّع شهيد حادث تفجيرات كنيسة مُصراتة في ليبيا

 

mosrata-church

 

محمد فؤاد، تصوير – أميرة مرتضى:

عزف أقباط الإسكندرية، اليوم الأربعاء، لحنًا جنائزيًا، تواكب مع أعياد الميلاد، حزنًا على ضحايا حادث تفجيرات كنيسة مصراتة بليبيا، الذي راح ضحيته مصريان أحدهما من المنيا والآخر من الإسكندرية، وهو “أشرف سامي عدلي” خادم الكنيسة، الذي أقيم قداس صلاة الجنازة عليه أمس بكنيسة العذراء بمنطقة أبيس.

 

وترأس صلاة الجنازة الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة، نيابة عن البابا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الاسكندرية، وشارك في قداس الجنازة رويس مرقص وكيل البطريركية بالإسكندرية ولفيف من أعضاء المجلس الملي.

 

 

وقال صمويل سامي عدلي شقيق لـ”الشروق”: “كنت مع شقيقي وقت الحادث، وهو متزوج منذ 3 شهور وزوجته حامل، وأثناء خروجنا سويًّا عقب قداس عيد الميلاد بكنيسة مصراته فوجئنا بانفجار قنبلة بجوار باب الكنيسة، تستهدف خروج المصلين على نفس طريقة ما حدث في القديسين، إلا أن الانفجار انحرف ليصيب شقيقه بشظية قاتلة أودت بحياته على الفور.”

 

 

فيما قال الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة، أن مشهد تفجير كنيسة مصراتة في ليبيا، أعاد أجواء ما حدث في كنيسة القديسين ولا سيما مع تقارب التوقيت، وأن الهدف من القنبلة التي تم زرعها خارج أبواب الكنيسة خروج المصلين من القداس، مُشيرًا الى أن العناية الإلهية أنقذت هؤلاء المصلين بعد انحراف القنبلة التي أدت لمصرع اثنين وإصابة اثنين آخرين.

 

 

إلي ذلك ألقى الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة، مسئولية عدم التوصل للجاني في حادث تفجيرات كنيسة القديسين على من يدير شئون البلاد، مؤكدًا أن هناك خللا في القيادة التي من واجبها الاهتمام بضمان سلامة المواطن وأمنه واستقراره.

 

 

واعتبر في تصريحات خاصة لـ”الشروق”، أن المشهد في مصر أصبح مأساويًا، مُشيرًا في ذلك لحوادث قطع الطرق واختطاف البنات الاقباط اللائي يتم تخديرهن، على حد قوله، مشيرا إلي ما حدث مع طفلة العامرية أغابي “13 سنة”.

 

ونفى باخوميوس، رواية الأجهزة الأمنية بأن أغابي ضلت الطريق، بقوله “التقيت بها وكلمتني كأب لها، وقالت إنها ركبت توك توك وبعد ذلك وجدت نفسها في شقة مع سيدة منتقبة، الأمر الذي يؤكد أن ما حدث كان خطفًا، وإن البنت قالت له إن السيدة المنتقبة أخذت تسألها في أمور دينية لتشكيكها في دينها”.

 

وواصل باخوميوس “أغابي ليس بها ملامح أنوثة، وهي مازالت صغيرة على الحب”، ومصر تتجه نحو الهاوية بسبب ما يحدث من غياب لدور الدولة بأجهزتها.”

 

ولفت إلى أن: “ما نمر به نتيجة لتنامي الفكر المتشدد الذي يحرم ويكفر تهنئة الأقباط بأعياد ميلادهم، ما يدق ناقوس الخطر لأن 99 % من المصريين لا يقبلون التشدد، وأن نحو مليون يقبلون بالتشدد، بقوله “هم يخربون الوطن.. لماذا يتم ترك هذا التيار لتخريب الوطن؟”.

 

وحول رؤيته ليوم 25 يناير المقبل، اكد أنه لا يعرف ما سوف يحدث فمصر تمر بحالة احتقان، والشعور بالغليان تجاه ما يحدث الآن سوف يولد الانفجار.

الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى