مصطفى الفقى…..مرحباً بالدستور

دعنا نرحب بدستور جديد للبلاد، وأن نتمنى له أن يحظى بتوافق عام بين المصريين. فالصراع السياسى، والخلاف الفكرى يحتاجان إلى ما يضبط إيقاع الحياة العامة فى أى بلد. والدستور هو «أبو القوانين»، وهو الوثيقة العليا للبلاد.. تطلعنا إليه دائمًا، وعبثنا به أحيانًا، فكانت المحصلة ما نراه الآن من مشكلات وأزمات وتحديات، لأنه بمثابة «النوتة الموسيقية» التى يعزف من سطورها «المايسترو» أى رئيس البلاد، فتمضى على إيقاعه «الفرقة الموسيقية» كلها، وأعنى بها البرلمان المنتخب، بعد ذلك. ولا يخالجنى شك – من خلال ما سمعت وما قرأت عن الدستور الجديد- أنه سوف يكون وثيقة أساس للدولة المدنية العصرية الحديثة، لذلك يتطلع إلينا كل أشقائنا فى الوطن العربى، يريدون لمصر الاستقرار الكامل، والنهضة الحقيقية، وأنا أشعر بذلك من خلال مشاركتى فى المؤتمر الثانى عشر لمؤسسة «الفكر العربى» الذى ينعقد فى مدينة دبى الإماراتية، حيث يبادرنى كل من يلقانى بالسؤال عن الدستور المصرى الجديد، واحتمالات عودة الهدوء والأمن إلى الشارع المصرى، والخروج من عنق الزجاجة الذى نمر به، وهو ما يؤكد فى يقينى أن وحدة المشاعر العربية هى رصيد أمان لمصر فى هذه المرحلة الشديدة الحساسية، البالغة التعقيد، إذ لا يخفى علينا جميعًا أن المنطقة مستهدفة بمشروع جديد تحقق فيه الدولة العبرية حلمها بالوقوف عند منابع النيل فى الجنوب، وقريبًا منابع الفرات فى الشمال، حتى يتحقق الحلم الصهيونى الذى كنا نظنه نوعًا من الوهم، وضربًا من الخيال!
اليوم السابع






