ندعو مكتب «إرشاد الإخوان» إلى «الاستقالة»

دعا ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية، مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، إلى الاستقالة من مجلس الشورى العام، وذلك لإنقاذ «الجماعة التي تريد أن تظل عاملة وبقوة في الشارع المصري مقبولة من الجماهير، وقبل ذلك حفاظًا على ما بقي من العمل الإسلامي ومصلحة الإسلام والمسلمين، ومصلحة هذا الوطن وهذه الأمة».
كما نصح برهامي، أعضاء مجلس إدارة الدعوة السلفية، بعد تقديمهم كشف حساب لمجلس الشورى العام، «أن يضعوا استقالتهم تحت تصرف إخوانهم ليقرروا ما شاءوا فيها».
وأضاف برهامي في مقال نشرته صحيفة «الفتح» لسان الدعوة السلفية، اليوم الجمعة، بعنوان «عتاب هادئ للإخوة المخالفين في الداخل والخارج»، أن الرئيس المعزول محمد مرسي عجز عن حل مشكلات البلاد، موضحًا أنه لم يتمكن من السيطرة على ما وصفه «أهل الشوكة الحقيقية في البلاد».
وتساءل: «هل كان الجيش والشرطة والمخابرات، ثم أجهزة الإعلام، وأهل المال والاقتصاد، والقضاء والدولة العميقة وأتباع النظام السابق في يد الرئيس، وهل استطاع الرئيس إقامة الدين، أو يسوس دنيا الناس ويوفر حاجاتهم ولو بغير الدين؟»، مؤكدًا «جزء من المشاكل كان مفتعلًا وهو دليل على أن مرسي لم يكن رئيسًا ممكَّنًا، وعجز عن حل المشاكل ما أوصل الأمر لسخط شعبي».
وأكد أن «سقوط الرئيس كان مقطوعًا به؛ لأن فلسفة القيادة لم تكن في محاولة استيعاب المخالفين، فضلًا عن الموافقين، وإنما في الصدام مع الجميع، وفي نفس الوقت، هل يقبل أن يتلقى الإمام الممكَّن إنذارًا من قائد جيشه ثم لا يقوم بعزله، وإنما يطالبه بسحب إنذاره ومهلته، الذي لا شك فيه، أنه كان غير قادر على عزله».
وأكد برهامي أن «حزب النور لم يشارك في الانقلاب، وإنما تعامل مع واقع مفروض، وليس خطؤنا أن غيرنا قرأ المشهد على غير حقيقته»، و«تعاملنا مع الواقع الجديد القديم كما تعامل الإخوان معه طيلة سنة ونصف حكم فيها المجلس العسكري، ولم يكن موقفنا خيانة، ولكن درءًا للمفاسد وحقنًا للدماء، لكن البعض بعد عزل الرئيس تحدث عن عمليات في سيناء لن تتوقف إلا بعودة مرسي، وآخرون هددوا بسحق الشعب في 30 يونيو، مع أن الذين خرجوا لم يكونوا كلهم من العلمانيين والنصارى والفلول وأطفال الشوارع، بل كانت ملايين حقيقية تطالب بلقمة عيشها التي حرمت منها بمؤامرات أو غير مؤامرات، فـ«المطلوب من القيادة أن تقود رغم المؤامرات وإلا فإذا عجزت فلترحل».
وأوضح برهامي، أن الخطاب الكارثي المستعمل باسم الإسلام، المبني على العنف الدموي في سيناء وغيرها، والتكفير للمخالف «إسلامي وغيره» يقتضي وقفة صادقة مع النفس لهذا الاتجاه بأسره.
ووصف برهامي وسائل الإعلام «المسماة بالإسلامية» بأنها كاذبة، مبديًا تعجبه من بعض شيوخ السلفية الذين اتهموا الدعوة السلفية بالنفاق.






