ثورة 30 يونيو خطوة نحو التحرر من تبعية الغرب

قال الروائي بهاء طاهر، إن “مصر الآن تمر بمشاكل خطيرة، على رأسها مشكلة الإخوان المسلمين، لكنها حتما ستتغلب عليها”، لافتا إلى أنه “المدى القصير أتوقع وجود عقبات، ونكسات، لكن على المدى البعيد أنا مؤمن بأن الثورة ستحقق أهدافها، بفضل دماء الشهداء التي بذلت، وبفضل كفاح الشعب المصري الطيب”.
وأضاف طاهر، خلال حواره مع صحيفة الحياة، المنشور، اليوم الثلاثاء، أن ما حدث في 30 يونيو يعتبر خطوة بالغة الأهمية في التحرر من تبعية الغرب، لافتا إلى أننا “ما زلنا نعيش أيام الأمل والحيرة لكن بمرور الوقت قد يزداد الأمل وتتبدد الحيرة، في حال سارت الأمور في طريقها الصحيح لتحقيق أهداف الثورة، والعكس صحيح طبعا”.
وتابع، “سويسرا وفرنسا قرروا أن ما يحدث في انقلاب عسكري، ولن تفلح محاولاتنا في جعلهم يعدلون عن هذا القرار، فالإعلام هناك لا يختلفان عن إعلام الإخوان المسلمين، فما يبث خلالهما نسخة مطابقة لما يبث في القنوات المناصرة الجماعة الإخوان”.
وأشار الروائي المصري، إلى أنه لم ير كم من العداء ضد مصر مثل الموجود لدى قناة «الجزيرة»، مؤكدا أنها “تمارس التضليل بهدف هدم النظام المصري، وأن البعثات الدبلوماسية رغم أنها كثيرة إلا أنها تفعل شيئا”، على حد قوله.
في سياق كمتصل، أفاد بهاء طاهر، بأن الإنجاز الأهم الذي حققه اعتصام المثقفين، هو نزول الثقافة إلى الشارع للمرة الأولى في تاريخها، حيث كانت هناك حفلات باليه، مع غناء وعزف أوبرالي وموسيقى كلاسيكية في الشارع.
كما أكد الروائي المصري، أنه “عندما استمع إلى مناقشات المثقفين داخل جدران لجنة الخمسين، لجنة إعداد الدستور الجديد، شعرت بدهشة شديدة، وتساءلت لمن يصنع هذا الدستور، هل يصنع من أجل المثقفين وحدهم، أم من أجل عامة الشعب”، قائلا: “إن ممثلي المثقفين في لجنة تعديل الدستور لا تعبر عن الأجيال الجديدة، حتى الأحزاب السياسية، بخاصة القديمة والتقليدية، تم تمثيلها من خارج دائرة الشباب”.
وأوضح أن “وزارة الثقافة الحالية تعبر عن المثقفين المصريين بمزاياهم وعيوبهم، ثم لنكن متواضعين بعض الشيء، لأن أي وزارة تأتي بعد الوزارة «الإخوانية» السابقة حتماً ستكون أفضل”، على حد قوله.
كما ذكر بهاء طاهر، “أحياناً أسأل نفسي لماذا لا يوجد لدينا حزب إسلامي مستنير يخرج من رحم مؤسسة مثل مؤسسة الأزهر، فالوثائق الأربع المهمة التي أصدرها الأزهر، التي كان ينبغي أن يستعان بها في وضع الدستور الجديد، تكشف أنه المؤسسة الوحيدة التي يمكنها أن تكون المعبر عن حزب يحتضن تجربة ترسخ لفكر إسلامي مستنير، يمكن اللجوء إليه في مواجهة الإرهاب”.
الشروق






